إسقاط طائرة أوكرانية بمنطقة مجاورة لروسيا
آخر تحديث: 2014/3/26 الساعة 07:18 (مكة المكرمة) الموافق 1435/5/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/3/26 الساعة 07:18 (مكة المكرمة) الموافق 1435/5/26 هـ

إسقاط طائرة أوكرانية بمنطقة مجاورة لروسيا

طائرة أوكرانية تقف في مطار فاسلكيف العسكري بأوكرانيا في وقت سابق من العام 2012 (الفرنسية)

قالت سلطات إقليم ترانز-دنيستر المنشق عن جمهورية مولدوفا، والموالي لروسيا إنها أسقطت طائرة أوكرانية دون طيار كانت تقوم بأعمال استطلاع فوق أراضيها، في حين وصف الرئيس الأميركي ضم روسيا لـشبه جزيرة القرم بأنه ليس صفقة منتهية، وقال إن موسكو ستدفع الثمن، وأعلنت إدارة الطاقة وتغير المناخ البريطانية أن لندن تعيد النظر في اتفاق أبرمته مع شركة روسية للتعاون النووي.

وأكدت سلطات إقليم ترانز-دنيستر الذي انشق عن مولدوفا عام 1990 ولا تعترف به أي دولة في العالم، لكنه يحظى بالدعم من موسكو، إن الطائرة الأوكرانية انتهكت أجواء الإقليم وإنها تحتفظ بكل الحقوق لاستخدام كل الوسائل المتاحة للدفاع عن أراضيها.

وفي لاهاي اختتمت قمة الأمن النووي أعمالها التي استمرت يومين وطغت الأزمة الأوكرانية على مجرياتها، حيث أقرت القمة نقل اجتماع مجموعة الثماني من مدينة سوتشي الروسية إلى بروكسل في بلجيكا.

ووجه الرئيس الأميركي باراك أوباما رسائل إضافية إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين مفادها أن استمرار الموقف الروسي في الأزمة الروسية قد يعجل بمزيد من العقوبات الاقتصادية.

ووصف أوباما روسيا بأنها قوة إقليمية، وقال -في ملاحظة ساخرة من بوتين- إنها استولت على جزء من أوكرانيا من منطلق الضعف وليس القوة، مشيرا إلى أنها قوة إقليمية تهدد بعضا من جيرانها المباشرين ليس من منطلق القوة وإنما من منطلق الضعف.

وأضاف "نحن في الولايات المتحدة لدينا تأثير كبير على جيراننا ولا نحتاج بصورة عامة إلى غزوهم لنقيم علاقة تعاون قوية معهم".

أوباما (يسار) وجه من لاهاي لبوتين رسائل جديدة بشأن أوكرانيا (وكالة الأنباء الأوروبية)

عقوبات جديدة
وارتسمت في هذه القمة معالم السياسات التي ستنتهجها الدول الأعضاء في المجموعة لعزل روسيا، وهي مواصلة الضغط الدبلوماسي وإقرار عقوبات اقتصادية جديدة لإضعاف روسيا.

وعلى صعيد متصل، قالت إدارة الطاقة وتغير المناخ البريطانية إنها ستعيد النظر في اتفاق أبرمته مع شركة الطاقة الروسية المملوكة للدولة (روس أتوم) للتعاون النووي ردا على الأزمة الأوكرانية.

وكانت بريطانيا قد فتحت الباب أمام روسيا في نوفمبر/تشرين الثاني لبناء محطات للطاقة النووية في البلاد بعد أن وقعت اتفاقا مع "روس أتوم" يساعد الشركة على تعزيز فرصها لدخول السوق البريطانية.

وفي ما يتصل بالعقوبات الأميركية ضد روسيا، وافقت لجنة بمجلس النواب الأميركي أمس على تقديم مساعدات لأوكرانيا وفرض عقوبات على روسيا، وذلك بعد أن اجتاز مجلس الشيوخ عقبة إجرائية لإقرار مشروع قانون لتقديم مساعدات لكييف في وقت لاحق هذا الأسبوع.  

ويدعو المشروع لتقديم ضمانات قروض بقيمة مليار دولار لدعم حكومة كييف ومساعدات اقتصادية بقيمة 150 مليون دولار لأوكرانيا والدول المجاورة.

كما يتضمن المشروع فرض عقوبات على مسؤولين روس وأوكرانيين متهمين بالفساد وانتهاك حقوق الإنسان.

في هذا السياق أيضا، أعلنت الحكومة اليابانية أنها ستقدم مساعدة اقتصادية بقيمة قد تصل إلى 1.5 مليار دولار شرط أن توقع حكومة كييف اتفاقا مع صندوق النقد الدولي بشأن تطبيق الإصلاحات الاقتصادية.

البرلمان الأوكراني وافق على استقالة وزير الدفاع (وسط) بسبب طريقة إدارته الأزمة (رويترز)

الأمم المتحدة
ومن المقرّر أن تصوّت الجمعية العامة للأمم المتحدة غدا الخميس على مشروع قرار وزعته أوكرانيا مطلع هذا الأسبوع يَعد الاستفتاء الذي أجري في شبه جزيرة القرم ومدينة سيفاستوبول غير شرعي.

ويطالب مشروع القرار جميع الدول الأعضاء بعدم اتخاذ أيّ إجراءات من شأنها أن تفسَّر بأنّها اعتراف بالوضع الناشئ عن الاستفتاء. كما يدعو جميع الدول إلى تجنب أي خطوات قد تهدد وحدة أوكرانيا أو سلامة أراضيها أو تؤدي إلى تعديل حدودها.

وكانت روسيا قد استخدمت حق النقض (الفيتو) سابقا ضد مشروع قرار مماثل قدمته الولايات المتحدة إلى مجلس الأمن.

وقال دبلوماسيون غربيون إنه إذا وافقت الجمعية على مشروع القرار فإنه سيكون غير ملزم ولكنه سيبعث برسالة سياسية قوية تؤكد افتقار روسيا للدعم القوي بشأن قضية القرم.

وقال دبلوماسيون بالأمم المتحدة إن الهدف من مشروع القرار هو عزل موسكو بشكل أكبر مع تحذير الولايات المتحدة وأوروبا من احتمال فرض عقوبات اقتصادية على روسيا.

وعلى الصعيد الداخلي في أوكرانيا كان برلمان البلاد قد وافق أمس على استقالة وزير الدفاع إيغور تينيوخ بسبب طريقة إدارته الأزمة مع روسيا.

وصوت النواب بالموافقة في جلسة صاخبة، حيث وافق على الاستقالة 251 نائبا في المجلس من أصل 450، بعد رفض أول بسبب عدم الحصول على الأصوات الكافية، حيث لم يصوت بالموافقة ابتداء سوى 228 نائبا.

وكلف ميخائيلو كوفال بشغل منصب الوزير المستقيل، وهو ضابط كان متمركزا في القرم واعتقل لفترة وجيزة في مطلع مارس/آذار من قبل قوات موالية للروس.

وأثارت إدارة الأزمة من قبل كييف انتقادات شديدة واتهامات بالعجز حتى من داخل السلطة الانتقالية التي تسلمت الحكم منذ إقالة الرئيس فيكتور يانوكوفيتش.

وسيطرت القوات الروسية والموالية للروس على القرم منذ ثلاثة أسابيع، كما سيطرت في الأيام الماضية -وفي معظم الأحيان من دون مقاومة- على غالبية القواعد والسفن الأوكرانية في شبه الجزيرة التي ألحقت بروسيا، قبل أن يعلن تورتشينوف الاثنين عن سحب القوات من القرم وإعادة نشرها في بقية أنحاء البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات