يشهد جنوب السودان موجات نزوح بمئات الآلاف منذ اندلاع المعارك بالبلاد بين القوات الحكومية والمتمردين أواخر العام المنقضي. وقد أنتج ذلك وضعا إنسانيا حرجا إلى درجة أن الأمم المتحدة حذرت من كارثة إنسانية مع اقتراب موسم الأمطار وشح التمويلات.

المعارك التي يشهدها جنوب السودان منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي دفعت مئات الآلاف للنزوح (أسوشيتد برس)
حذر مسؤول كبير في الأمم المتحدة الثلاثاء من أن جنوب السودان مهدد بكارثة إنسانية مع اقتراب موسم الأمطار، مبديا أسفه لافتقار العمليات الإنسانية في هذا البلد إلى التمويل.
 
وقال مدير العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة جون غينغ -الذي زار جنوب السودان قبل بضعة أيام- "إن الأمن الغذائي يمكن أن يصبح كارثيا، لا نتحدث حتى الآن عن مجاعة لكن عما يرتسم في الأفق بالنسبة إلى ملايين الناس".

وأكد غينغ أن خمسة ملايين شخص يحتاجون إلى مساعدات في جنوب السودان، لافتا إلى أن وكالات الأمم المتحدة تواجه صعوبة في تخزين احتياطيات قبل موسم الأمطار الذي سيجعل سلك الطرقات مهمة صعبة، ما سيضطر الوكالات إلى إلقاء المواد الغذائية من الطائرات، وهو أمر باهظ الكلفة، حسب وصفه.

وأوضح المسؤول الأممي أن السودان يشهد بدوره "تدهورا سريعا لوضعه الإنساني"، خصوصا في إقليم دارفور وولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، حيث بات إيصال المساعدات الإنسانية محدودا جدا.

وأعرب غينغ عن أسفه لكون الأمم المتحدة تعاني نقصا في التمويل بالنسبة إلى السودانيين، لافتا إلى أن المنظمة الأممية وجهت نداء لجمع 995 مليون دولار ولم تحصل إلا على 54 مليونا.

وأقر غينغ بأن سخاء الجهات المانحة مرهون بقدرة الأمم المتحدة على إيصال المساعدة، منتقدا "عدم احترام" الأطراف المتنازعة في جنوب السودان للعمل الإنساني عبر سرقة المستودعات وتفتيش القوافل وفرض عوائق إدارية.

ودعا مدير العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة الحكومة والمعارضة في جنوب السودان إلى تسهيل إيصال المساعدات.

وقد وعدت الولايات المتحدة الثلاثاء بتقديم 83 مليون دولار من المساعدات الإنسانية الإضافية إلى جنوب السودان.

يذكر أن المعارك التي يشهدها هذا البلد منذ منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي أكثر من 700 ألف شخص إلى النزوح، في حين لجأ 250 ألفا آخرون إلى أوغندا وإثيوبيا وكينيا والسودان.

المصدر : الفرنسية