بعد مرور ثلاثة أشهر على اندلاع القتال بدولة جنوب السودان، تواصل الهيئة الحكومية للتنمية بشرق أفريقيا (إيغاد) مساعيها للتوصل إلى اتفاق دائم بين حكومة الرئيس سلفاكير ميارديت والمتمردين بزعامة نائبه السابق رياك مشار.

حركة جوبا والمتمردون وقعا اتفاقا لوقف إطلاق النار مطلع العام الجاري لكن العنف لم يتوقف (الفرنسية-أرشيف)

استؤنفت محادثات السلام بين طرفي النزاع في جنوب السودان اليوم الثلاثاء بإثيوبيا، كما حث وسطاء الطرفين على الالتزام مجددا باتفاق لوقف إطلاق نار تم خرقه عدة مرات.

وتتولى الهيئة الحكومية للتنمية بشرق أفريقيا (إيغاد) رعاية المحادثات بين حكومة الرئيس سلفاكير ميارديت والمتمردين بزعامة نائبه السابق رياك مشار.

وتهدف المحادثات إلى التوصل لحل سياسي دائم بين الجانبين لإنهاء الصراع الذي أودى بحياة الآلاف وشرد قرابة مليون شخص منذ تفجر القتال يوم 15 ديسمبر/كانون الأول الماضي إثر اتهام الرئيس سلفاكير لنائبه السابق بمحاولة قلب نظام الحكم.

وقال الوسطاء في بيان إن "مبعوثي إيغاد يجرون مشاورات مع الأطراف حول كيفية إدارة حوار سياسي نحو مصالحة وطنية".

يشار إلى أن أعمال العنف -التي أدت إلى مقتل الآلاف ونزوح حوالى مليون شخص- استمرت رغم التوصل إلى وقف إطلاق نار وقعه الطرفان في يناير/كانون الثاني، وتواصلت المواجهات في الأيام الماضية بولاية أعالي النيل الغنية بالنفط.

ونددت إيغاد بالطرفين بسبب الانتهاك "الفاضح" لاتفاق وقف إطلاق النار، وكررت دعوتها "كل الأطراف الموقعة إلى الالتزام فورا باتفاق وقف الأعمال الحربية".

واتخذ القتال بعدا إثنيا بين قبيلتي الدينكا التي ينتمي إليها سلفاكير والنوير التي ينحدر منها مشار.

والأسبوع الماضي هدد الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بعقوبات على الطرفين، إذا لم يحرزا تقدما في محادثات السلام ولم يلتزما باتفاق وقف النار.

وحذر مراقبون من تدهور الأزمة الإنسانية في المنطقة مع تزايد عدد اللاجئين الذين يفرون إلى دول مجاورة يوميا.

وقالت وكالة الأمم المتحدة للاجئين إنها ستكون بحاجة إلى 300 مليون دولار لمواجهة أزمة اللاجئين بحلول نهاية السنة.

وحث الوسطاء طرفي النزاع على ضمان وصول المساعدات إلى المناطق المتضررة. وقالوا في بيانهم "ندعو الأطراف إلى تأمين وصول المساعدة الإنسانية بحرية للمواطنين المتضررين وإلى احترام التزامهم بفتح ممرات إغاثة في أنحاء البلاد".

ولا يزال أكثر من 75 ألف مدني متواجدين في قواعد قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة التي لجؤوا إليها خوفا من حدوث هجمات انتقامية.

المصدر : الفرنسية