واصلت روسيا سيطرتها على المواقع العسكرية بشبه جزيرة القرم التي أعلنت ضمها في وقت سابق، ويأتي ذلك في وقت يبحث اليوم قادة مجموعة السبع سبل الرد على الخطوات الروسية المتلاحقة بالقرم.

روسيا تقول إن علمها يرفرف حالياً في 189 مؤسسة عسكرية في شبه جزيرة القرم (رويترز)




سيطرت القوات الروسية على موقع عسكري جديد في شبه جزيرة القرم وذلك بعد أيام من إعلان ضم القرم إلى الأراضي الروسية، ويأتي ذلك فيما يجتمع اليوم قادة الدول السبع الكبرى في هولندا لمناقشة الخطوات القادمة في حق روسيا.

ونقلت رويترز عن الضابط بالجيش الأوكراني أناتولي موزغوفوي قوله إن قوات روسية سيطرت على قاعدة بحرية في فيوديسيا خلال الساعات الأولى من اليوم الاثنين، وأوضح أن القاعدة تعرضت لإطلاق نيران، وأن الجنود الأوكرانيين لم يكونوا مسلحين. وكانت القاعدة المهاجمة واحدة من المنشآت العسكرية التي ترفع العلم الأوكراني بعد ضم روسيا للقرم.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن العلم الروسي يرفرف حالياً في نحو 189 مؤسسة عسكرية في شبه جزيرة القرم، وأن الأسطول الروسي في البحر الأسود استولى على عشرات القطع البحرية بينها الغواصة الأوكرانية الوحيدة الرابضة قرب ميناء سيفاستوبول.

وكان القائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي في أوروبا قد قال إن قوات روسية كبيرة ترابط على الحدود الشرقية لأوكرانيا، وعبر عن قلقه من أن تهدد هذه القوات منطقة انفصالية في مولدوفا

video

وقال القائد الأعلى لقوات حلف الناتو في أوروبا الجنرال الأميركي فيليب بريدلوف -في ندوة نظمها صندوق جيرمان مارشال البحثي- إن القوة الروسية كبيرة جدا وعلى أهبة الاستعداد.

وكان رئيس مولدوفا قد حذّر موسكو من التفكير في أي خطوة لضم ترانسنيستريا التي تقع على الحدود الغربية لأوكرانيا بنفس الطريقة التي ضمت بها القرم، في حين حثّ رئيس برلمان ترانسنيستريا روسيا في وقت سابق على ضم المنطقة.

في المقابل قال أناتولي أنطونوف -نائب وزير الدفاع الروسي- إن روسيا ملتزمة بالاتفاقيات الدولية التي تقضي بتحديد حجم القوات العسكرية قرب حدودها مع أوكرانيا، نافيا أن يكون لموسكو أي "توجهات توسعية".

تنسيق للرد
من جانب آخر يجري زعماء مجموعة السبع محادثات اليوم على هامش اجتماع للأمن النووي في لاهاي، لمناقشة سبل الرد على ضم روسيا شبه جزيرة القرم.

وبعد فرض كل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية عقوبات على شخصيات روسية وأوكرانية، قد يناقش قادة مجموعة السبع (الولايات المتحدة، ألمانيا، بريطانيا، فرنسا، كندا، اليابان وإيطاليا) كيفية ممارسة ضغوط أخرى على موسكو.

وقال مسؤول كبير في الاتحاد الأوروبي "ستكون فرصة بالنسبة لنا أن نشرح لبعضنا ما نفعله وإلى أين نحن ذاهبون لتنسيق أفعالنا".

مصادقة بوتين على ضم القرم قوبل برفض غربي وبفرض عقوبات مختلفة (أسوشيتد برس)

وتناضل الحكومات الغربية لإيجاد توازن بين الضغط على بوتين وحماية اقتصادياتها وتفادي إثارة دائرة مفرغة من العقوبات والردود الانتقامية.

ويقول مسؤولون أميركيون إنه سيكون من الضروري دراسة فرض أي عقوبات أخرى بتأن لتفادي فرض حظر على قطاعات بأكملها مثل النفط أو المعادن، الأمر الذي يمكن أن يرتد على الاقتصاد العالمي.

وكان وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله قد أكد أن دول الاتحاد الأوروبي متوافقة على جهوزيتها لفرض عقوبات اقتصادية على موسكو إذا أخذت الأزمة منحى تصاعديا.

وأوضح شويبله أن لا أحد من دول الاتحاد يريد التصعيد مع روسيا، لكن في حال إقرار عقوبات ضدها فستخسر أكثر مما ستخسره أوروبا وأميركا.

وموازاة مع ذلك، أجرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اتصالا هاتفيا مع بوتين للتباحث بشأن الأزمة الأوكرانية.

وقال الكرملين إن الطرفين أعربا عن ارتياحهما للتوصل لاتفاق إيفاد مراقبين عن منظمة الأمن والتعاون في أوروبا لمعاينة الأوضاع في أوكرانيا.

يذكر أن نشاط هذه البعثة سيقتصر على أوكرانيا فقط دون شبه جزيرة القرم بعد رفض موسكو  السماح للبعثة بالعمل في شبه الجزيرة الواقعة على البحر الأسود.

المصدر : وكالات