جاء التقدم الذي حظي به اليمين في الانتخابات البلدية الفرنسية متوقعا في ظل الأداء الاقتصادي السيئ والارتفاع الكبير في نسبة البطالة، مع تراجع شعبية الحزب الاشتراكي الذي يتزعمه فرانسوا هولاند.

تشكل الانتخابات البلدية بفرنسا أول اختبار لهولاند الذي تراجعت شعبيته (رويترز)

حصد اليمين في الدورة الأولى من الانتخابات البلدية التي أجريت في فرنسا أمس الأحد 46.54% من الأصوات، متقدما على الحزب الاشتراكي بزعامة الرئيس فرانسوا هولاند وحلفائه من أحزاب اليسار التي حصلت على 37.74%، بينما حل اليمين المتطرف ثالثا بحصوله على 4.65% من الأصوات، بحسب النتائج الرسمية غير النهائية.

وقال وزير الداخلية الفرنسي مانويل فالس -في خطاب متلفز بث مباشرة على الهواء بعيد منتصف ليل الأحد- إن "نسبة المشاركة هي 64.13%" أي أقل بـ2.16% من نسبة المشاركة التي سجلت في الانتخابات البلدية السابقة في 2008 والتي بلغت 66.54%.

وأضاف أن "هذه النسبة من الامتناع عن التصويت مرتفعة جدا، هذه قطعا رسالة من مواطنينا يجب أن نستمع إليها، يجب على جميع المسؤولين العامين والسياسيين أن يستمعوا إليها".

وقال الوزير إنه يذيع النتيجة الإجمالية للتصويت "مع كل الاحتياطات اللازمة"، مشيرا إلى أن هذه "النتائج المجمعة" أظهرت أن اليمين حصل على 46.54% من الأصوات، واليسار على 37.74% من الأصوات، واليمين المتطرف على 4.65% من الأصوات، واليسار المتطرف على 0.85% من الأصوات.

وتشكل هذه الانتخابات البلدية أول اختبار انتخابي كبير لهولاند الذي لا يتمتع بشعبية كبيرة بعد 22 شهرا من الحكم، وكان تراجع اليسار متوقعا، حيث أدى الارتفاع الكبير في معدل البطالة القياسي والأداء الاقتصادي السيئ إلى تكبد الحزب الاشتراكي خسائر كبيرة.

ودعي نحو 45 مليون فرنسي وناخب في الاتحاد الأوروبي إلى التصويت في هذه الانتخابات البلدية، للاختيار من بين 930 ألف مرشح، تنافسوا على مقاعد مجالس البلديات للسنوات الست المقبلة.

ونادرا ما أجريت انتخابات بفرنسا في جو مناهض لسلطة حاكمة إلى هذا الحد، فهولاند ورئيس حكومته جان مارك إيرولت لم يحصدا إلا ما بين 20% و25% من الثقة، بحسب استطلاعات الرأي.

المصدر : وكالات