أعلنت الصين أن طائرة تابعة لها رصدت أجساما بيضاء جنوب المحيط الهادي قد تكون حطاما للطائرة الماليزية المفقودة، وأفادت وكالة شينخوا بأن الطاقم الصيني أبلغ المعلومات لمركز القيادة الأسترالية، مشيرا إلى أن كاسحة ألغام صينية في طريقها للمنطقة.

26 دولة تساعد في كشف لغز الطائرة وسط مؤشرات بتغيير وجهتها عمدا عن مسارها الأصلي (الجزيرة-أرشيف)
أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) بأن طائرة صينية رصدت أجساما بيضاء مربعة الشكل عائمة في جنوب المحيط الهادي قد تكون حطاما للطائرة الماليزية المفقودة منذ 8 مارس/آذار الجاري.
 
وأضافت الوكالة أن طاقم الطائرة إيليوشن-76 الصينية أبلغ إحداثيات المكان -وهي 95,1113 درجات شرقا و42,5453 جنوبا- إلى مركز القيادة الأسترالية وإلى كاسحة الجليد الصينية شيولونغ التي هي في طريقها للمنطقة.

ولم تعط الوكالة أي تفاصيل أخرى، وجاء هذا النبأ عقب نشر الوكالة في وقت سابق أن طائرة عسكرية صينية أقلعت الاثنين من مدينة بيرث الأسترالية للتحقق من أهداف مشتبه بها عائمة رصدتها أقمار اصطناعية في منطقة نائية جنوب المحيط الهندي.

صور فرنسية
وفي وقت سابق أمس الأحد أعلنت ماليزيا أنها تلقت من فرنسا صورا التقطت بالأقمار الاصطناعية لأجسام تطفو في المنطقة التي تتركز فيها عمليات البحث عن الطائرة الماليزية المفقودة قبالة سواحل أستراليا.

وقالت وزارة النقل الماليزية في بيان إن أقمارا اصطناعية فرنسية رصدت أجساما في منطقة البحث الجنوبية بالمحيط الهندي، التي قد تكون سقطت فيها الطائرة، حيث تنفذ حاليا عمليات بحث واسعة النطاق.

video

ونقلت هذه الصور إلى أستراليا التي باتت تنسق عمليات البحث عن الطائرة المفقودة، ولم تكشف الوزارة حجم هذه الأجسام العائمة ولا عددها ولا موقعها.

وكانت أقمار اصطناعية رصدت أجساما يومي 16 و18 مارس/آذار الجاري بين جنوب غرب أستراليا والقطب الجنوبي، حيث تتركز عمليات البحث جوا وبحرا.

وأمس قال رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت إنه "من المبكر جدا التحقق من الأمر، لكن من الواضح أن لدينا الآن مؤشرات ذات مصداقية ويزداد الأمل، لكنه مجرد أمل لمعرفة ما حصل بالطائرة".

وسبق لدول عدة بينها الصين وأستراليا أن رصدت عبر الأقمار الاصطناعية صورا لأجسام في منطقة البحث عن الطائرة على بعد حوالي حوالى 2500 كلم من سواحل أستراليا.

لغز محير
وكانت الطائرة اختفت من شاشات الرادار عقب إقلاعها من مطار كوالالمبور في الثامن من الشهر الجاري في طريقها إلى بكلين وعلى متنها 239 شخصا ثلثهم من الصينيين.

وقامت الطائرة بالمنطقة بين ماليزيا وفيتنام بتغيير وجهتها إلى الغرب في عكس خطة الرحلة، وجرى "عمدا" وقف نظام الاتصالات فيها، وفق السلطات الماليزية التي قالت إن الطائرة استمرت في التحليق لساعات قبل أن ينفد وقودها.

وتواجه ماليزيا انتقادات لطريقة تعاطيها مع الأزمة، خاصة من أقارب الركاب الصينيين الذين اتهموا السلطات وشركة الطيران الوطنية بتقديم معلومات غير كافية أو مضللة.

ولا يزال الغموض يلف طبيعة الأحداث التي أدت إلى تحويل الرحلة وجهتها، رغم تمسك المحققين الماليزيين بفرضية أن ما جرى كان "عملا مدبرا" من قبل شخص على متن الطائرة.

وتثار ثلاثة احتمالات لتفسير اختفاء الطائرة الذي بات يُعد من أكبر ألغاز الملاحة الجوية الحديثة، وهي: الخطف، أو التخريب من قبل الطيارين، أو أزمة شديدة الخطورة أثناء التحليق، مما حال دون تدخل الطاقم بينما الطائرة يتحكم بها الطيار التلقائي طيلة ثماني ساعات حتى نفاد الوقود.

ومن جهة أخرى هبطت طائرة تابعة للخطوط الماليزية اليوم الاثنين كانت تقوم برحلة من كوالامبور إلى سول اضطراريا في هونغ كونغ نتيجة عطل في مولد كهربائي.

وأفادت الشركة بأن الطائرة التي كانت تقل 271 شخصا هبطت في مطار سول بسلام وتم تحويل ركابها إلى رحلات أخرى.

المصدر : وكالات