أوكرانيا تسحب جنودها من القرم وأوباما يتوعد
آخر تحديث: 2014/3/24 الساعة 18:10 (مكة المكرمة) الموافق 1435/5/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/3/24 الساعة 18:10 (مكة المكرمة) الموافق 1435/5/23 هـ

أوكرانيا تسحب جنودها من القرم وأوباما يتوعد

جنود أوكرانيون رفضوا الانضمام للجيش الروسي رغم الإغراءات التي قدمتها موسكو (رويترز)
جنود أوكرانيون رفضوا الانضمام للجيش الروسي رغم الإغراءات التي قدمتها موسكو (رويترز)
جنود أوكرانيون رفضوا الانضمام للجيش الروسي رغم الإغراءات التي قدمتها موسكو (رويترز)
قررت أوكرانيا سحب قواتها من شبه جزيرة القرم التي انضمت إلى روسيا، ووصل اليوم وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو إلى القرم، في حين أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما أن الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا متحدتان من أجل جعل روسيا تدفع ثمن تدخلها بأوكرانيا.

وقال الرئيس الأوكراني المؤقت أليسكندر تورتشينوف اليوم الاثنين عقب اجتماعه مع مجلس الأمن الوطني في كييف، إن القوات المتواجدة بالقرم ستنتقل إلى أوكرانيا، وأوضح أن المجلس قرر نقل عائلات الجنود الذين سينسحبون من القرم إلى مكان آمن، وأشار إلى أن القرار اتخذ بسبب تهديدات لأرواح وصحة الجنود الأوكرانيين وعائلاتهم.

وفقدت القوات الأوكرانية مواقع لها بشبه الجزيرة في ظل تقدم القوات الروسية أو الموالية لموسكو، فقد اقتحمت تلك القوات السبت القاعدة الجوية الأوكرانية الأساسية خارج سيمفروبول عاصمة القرم، كما سيطرت القوات الروسية والمليشيات الموالية لها اليوم على القاعدة البحرية الأوكرانية في ميناء فيودوسيا بشرق القرم.

وقال الرئيس الأوكراني المؤقت إنه وبالرغم من الخسائر الفادحة، فإن الجنود الأوكرانيين في كييف قاموا بواجباتهم، ومنحوا القوات العسكرية الأوكرانية الوقت لتحضير دفاعاتها، ووضع الجيش في حالة تأهب للقتال، والبدء بتعبئة عسكرية محدودة.

تورتشينوف برر سحب القوات الأوكرانية بالتهديدات التي لحقتهم (الأوروبية)

من جانبه، أعلن نائب رئيس وزراء القرم أن جميع العسكريين في شبه الجزيرة إما أنهم انضموا إلى القوات الروسية أو يغادرون المنطقة.

وفي السياق، وصل وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو إلى القرم اليوم لتفقد المنشآت والقوات العسكرية، في أول زيارة لمسؤول روسي رفيع المستوى إلى شبه الجزيرة منذ انضمامها إلى روسيا الأسبوع الماضي.

وقالت مراسلة الجزيرة وجد وقفي إن جنودا أوكرانيين فضلوا المغادرة إلى أوكرانيا ورفضوا الخدمة في صفوف القوات الروسية بالرغم من الإغراءات التي قدمها وزير الدفاع الروسي، الذي وعدهم بالسماح لهم بالعمل في أية مدينة روسية والحصول على الامتيازات نفسها التي يحصل عليها نظراؤهم الروس.

أميركا وأوروبا
من جانب آخر، أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما أن الولايات المتحدة وأوروبا "متحدتان" لجعل روسيا "تدفع ثمنا" بعد تدخلها في أوكرانيا.

وقال أوباما في مؤتمر صحفي عقب لقاء مع رئيس وزراء هولندا مات روته في أمستردام إن "أوروبا والولايات المتحدة متحدتان في دعم الشعب الأوكراني وحكومته، ونحن متحدون لجعل روسيا تدفع ثمنا بسبب الأعمال التي قامت بها حتى الآن".

وتواجه موسكو احتمال العقوبات الدولية، ومن الممكن أن تُطرد من مجموعة الثماني من قبل الدول السبع الأخرى.

أوباما يسعى لإقناع نظرائه في مجموعة السبع بمزيد من الضغط على روسيا (رويترز)

ويجري زعماء مجموعة السبع محادثات اليوم على هامش اجتماع للأمن النووي في لاهاي، لمناقشة سبل الرد على ضم روسيا شبه جزيرة القرم.

وبعد فرض كل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية عقوبات على شخصيات روسية وأوكرانية، قد يناقش قادة مجموعة السبع (الولايات المتحدة، وألمانيا، وبريطانيا، وفرنسا، وكندا، واليابان، وإيطاليا) كيفية ممارسة ضغوط أخرى على موسكو.

وقال مسؤول كبير في الاتحاد الأوروبي "ستكون فرصة بالنسبة لنا أن نشرح لبعضنا ما نفعله وإلى أين نحن ذاهبون لتنسيق أفعالنا".
 
وتناضل الحكومات الغربية لإيجاد توازن بين الضغط على بوتين وحماية اقتصاداتها وتفادي إثارة دائرة مفرغة من العقوبات والردود الانتقامية.

ويقول مسؤولون أميركيون إنه سيكون من الضروري دراسة فرض أية عقوبات أخرى بتأن لتفادي فرض حظر على قطاعات بأكملها مثل النفط أو المعادن، الأمر الذي يمكن أن يرتد على الاقتصاد العالمي.

المصدر : وكالات

التعليقات