تتواصل التحركات الدولية بشأن الأزمة الأوكرانية، بينما تستمر سيطرة روسيا على المؤسسات العسكرية في شبه جزيرة القرم، حيث ذكرت وزارة الدفاع الروسية أن علم بلادها يرفرف على 147 مؤسسة عسكرية.

كيري (يمين) ولافروف سيبحثان أزمة أوكرانيا على هامش قمة الأمن النووي التي ستنطلق غدا (الفرنسية-أرشيف)

يبحث وزيرا خارجية روسيا وأميركا التطورات في أوكرانيا على هامش قمة الأمن النووي المقرر انطلاقها غدا الاثنين في لاهاي، في حين دعت لندن لمزيد من العقوبات ضد موسكو. من جهتها، واصلت القوات الروسية سيطرتها على القواعد والمؤسسات العسكرية في شبه جزيرة القرم.

وأفادت مصادر بوزارة الخارجية الروسية بأن وزير الخارجية سيرغي لافروف سيلتقى مجددا نظيره الأميركي جون كيري على هامش قمة لاهاي التي دعا إليها الرئيس الأميركي باراك أوباما وستعقد يومي الاثنين والثلاثاء.

ويتوقع أن تهيمن الأزمة الأوكرانية على قمة الأمن النووي التي دعا إليها أوباما، وسيعقد قادة الدول السبع الأكثر تصنيعا (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وكندا وإيطاليا واليابان) اجتماعا الاثنين للتباحث بشأن العقوبات بحق روسيا بعد تدخلها في شبه جزيرة القرم.

هيغ قال إن بلاده وحلفاءها عليهم التفكير في فرض قيود دائمة على روسيا (الفرنسية-أرشيف)

قيود دائمة
من جانبه، قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ في مقال نشر على موقع صحيفة تلغراف على الإنترنت السبت، إنه يجب على بريطانيا وحلفائها التفكير في فرض قيود دائمة على مبيعات السلاح في إطار علاقة جديدة مع روسيا في أعقاب الضم "المشين" للقرم.

وأضاف أن "هذا سيتضمن أن تكون روسيا خارج بعض المنظمات الدولية وأن تواجه قيودا دائمة على التعاون العسكري ومبيعات السلاح، وأن يقل نفوذها على باقي أوروبا".

وعلى الصعيد الدبلوماسي أيضا، وصف وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير خلال زيارته كييف السبت إلحاق القرم بروسيا بأنه "محاولة لتقسيم أوروبا".

وخلال لقائه رئيس الوزراء الأوكراني أرسيني ياتسينيوك تطرق شتاينماير إلى مساعدة تقنية ألمانية للقوات المسلحة الأوكرانية، كما قال رئيس الحكومة الأوكرانية.

ميدانيا، من المقرر تنظيم مظاهرة من أجل وحدة أوكرانيا الأحد في ميدان الاستقلال بكييف، الذي كان مركزا لحركة الاحتجاج التي أطاحت بالرئيس فيكتور يانوكوفيتش.

مسلحون موالون لروسيا استولوا على سفينة القيادة الأوكرانية سلافوتيتش (الأوروبية)

سيطرة روسية بالقرم
وميدانيا في شبه جزيرة القرم، تواصل القوات الروسية سيطرتها على القواعد الأوكرانية. ففي بيلبيك القريبة من سيباستوبول دخلت قوات نخبة روسية ومسلحون موالون للروس إلى قاعدة جوية.

وكانت قاعدة بيلبيك قالت على موقعها على الإنترنت السبت، إنها تلقت إنذارا من القوات الروسية يطلب من الجنود الأوكرانيين إلقاء سلاحهم والاستسلام وإلا فإنهم سيهاجمون.

كما اجتاح نحو مائتي شخص غير مسلح القاعدة الجوية في نوفوفيدوريفكا، غرب شبه جزيرة القرم، على وقع هتافات "روسيا روسيا"، وبدأو بتحطيم نوافذها.

من جانب آخر، أعلنت وزارة الدفاع الأوكرانية في القرم إن مسلحين موالين لروسيا استولوا السبت على سفينة القيادة الأوكرانية "سلافوتيتش" الراسية في ميناء سيباستوبول.

في هذه الأثناء، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن العلم الروسي يرفرف حالياً على نحو 147 مؤسسة عسكرية في شبه جزيرة القرم المتنازع عليها، وأنّ الأسطول الروسي في البحر الأسود سيطر على عشرات القطع البحرية بينها الغواصة الأوكرانية الوحيدة قرب ميناء سيباستوبول.

المصدر : الجزيرة + وكالات