اتهمت أوكرانيا روسيا بالتخطيط لشن هجوم عسكري عليها في أي وقت، في حين قالت السلطات الروسية إنها ملتزمة بالقانون الدولي المحدد لعدد قواتها على الحدود.

قافلة عسكرية روسية في طريقها إلى سيمفيروبول قادمة من سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم (رويترز)

أعلن الأمين العام لمجلس الأمن الوطني والدفاع الأوكراني أندريي باروبي اليوم الأحد أن القوات الروسية مستعدة لمهاجمة أوكرانيا في أي وقت، في حين قالت موسكو إنها تحترم الاتفاقات المتعلقة بعدد القوات في المناطق الحدودية مع أوكرانيا.

وقال المتحدث أمام آلاف المتظاهرين في وسط كييف إن هدف بوتين ليس القرم وإنما كل أوكرانيا، وإن قواته المحتشدة على الحدود جاهزة لشن هجوم في أي وقت.

وموازاة مع ذلك، تجمع حوالي خمسة آلاف شخص في ساحة الميدان بكييف، ورفع المحتجون لافتات كتب عليها "الحلف الأطلسي" وعبارة "بوتين ارحل".

من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها تحترم الاتفاقات المتعلقة بعدد القوات المرخص بتواجدها على حدودها مع أوكرانيا.

ونقلت وكالة أنباء ريا نوفوستي عن نائب وزير الدفاع أناتولي أنطونوف قوله إن وزارة الدفاع الروسية تحترم كل الاتفاقات الدولية حول عدد القوات في المناطق الحدودية.

وأضاف أن هذه المسألة طرحت مرارا خلال محادثات هاتفية بين وزير الدفاع الروسي سيرغي شويجو ونظيره الأميركي تشاك هيغل ووزير الدفاع الأوكراني إيغور تينيوخ.

وأكد شويجو في 20 مارس/آذار لهيغل أن موسكو لن تحتل مناطق ناطقة بالروسية شرق أوكرانيا، بحسب ما أورده البنتاغون.

جنود أوكرانيون في معسكر تدريب قرب الحدود الروسية (أسوشيتد برس)

دعم عسكري
وكانت أوكرانيا قد طلبت دعما عسكريا من كندا في وقت دعت فيه واشنطن روسيا للبدء فورا في مفاوضات مع الحكومة الأوكرانية لضمان سلامة القوات الأوكرانية في شبه جزيرة القرم بعد سيطرة موسكو على مؤسسات عسكرية فيها. في الأثناء دعت بريطانيا إلى فرض قيود دائمة على مبيعات السلاح لروسيا.

وقد طلب الرئيس الأوكراني المعين ألكسندر تورتشينوف من رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر دعماً عسكرياً، معتبراً أن كندا شريك إستراتيجي لأوكرانيا.

ونقلت وسائل إعلام روسية عن تورتشينوف قوله لهاربر خلال لقاء بينهما في العاصمة الأوكرانية كييف "تحتاج بلادنا ليس فقط إلى دعم معنوي، بل إلى دعم عسكري تقني فعلي من قبل شركائنا الإستراتيجيين والدول الضامنة لسيادتنا ووحدة أراضينا".

مناورات روسية لإجبار سفن حربية أوكرانية على الاستسلام (الأوروبية)

دعوة للتفاوض
في هذه الأثناء، قال البيت الأبيض السبت إنه ينبغي على روسيا أن تبدأ فورا مفاوضات مع الحكومة الأوكرانية لضمان سلامة القوات الأوكرانية في منطقة شبه جزيرة القرم.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن العلم الروسي يرفرف حالياً في نحو 189 مؤسسة عسكرية في شبه جزيرة القرم، وأن الأسطول الروسي في البحر الأسود استولى على عشرات القطع البحرية بينها الغواصة الأوكرانية الوحيدة الرابضة قرب ميناء سيفاستوبول.

وقالت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي الأميركي لورا لوكاس ماجنوسون إن البيت الأبيض اطلع على تقارير تفيد بأن قوات الدفاع الذاتي الموالية لروسيا اقتحمت قواعد عسكرية في شبه جزيرة القرم السبت.

وأضافت أن الجيش الروسي سيكون مسؤولا بشكل مباشر عن أي خسائر بشرية تلحقها قواته بأفراد الجيش الأوكراني.

وقالت في تصريحات لشبكة سي أن أن "التقارير الواردة عن الهجمات المستمرة ضد  أفراد ومنشآت عسكرية أوكرانية تسلط الضوء على الوضع الخطير الذي تسببت فيه روسيا وتكذب ادعاء الرئيس فلاديمير بوتين بأن التدخل العسكري الروسي في شبه جزيرة القرم جلب الأمن لذلك الجزء من أوكرانيا".

قيود دائمة
على صعيد متصل قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إنه يجب على بريطانيا وحلفائها التفكير في فرض قيود دائمة على مبيعات السلاح في إطار علاقة جديدة مع روسيا في أعقاب الضم "المشين" للقرم.

وأضاف في مقال نشر على موقع صحيفة تلغراف على الإنترنت السبت أن "هذا سيتضمن أن تكون روسيا خارج بعض المنظمات الدولية، وأن تواجه قيودا دائمة على التعاون العسكري ومبيعات السلاح، وأن يقل نفوذها على باقي أوروبا".

المصدر : وكالات