على ضوء التوترات المتزايدة مع روسيا قررت الولايات المتحدة أمس الجمعة النظر فيما إذا كان استخدام محركات صواريخ روسية لإرسال أقمار اصطناعية أميركية إلى الفضاء الخارجي، يشكل خطرا على الأمن القومي الأميركي.

تشاك هيغل أمر بإجراء تقييم جديد يتعلق حصرا بالمحركات الصاروخية الروسية (الأوروبية-أرشيف)

أمرت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الجمعة بإجراء مراجعة إضافية على محركات صواريخ روسية تستخدمها لإرسال أقمار اصطناعية أميركية إلى الفضاء الخارجي، مشيرة إلى أنها ستبحث فيما إذا كانت هذه المحركات تشكل خطرا على الأمن القومي الأميركي.

وقالت المتحدثة باسم الوزارة مورين شومان إن البنتاغون أمر سلاح الجو بإجراء مراجعة إضافية للتأكد من هذه المحركات على ضوء التوتر الراهن مع موسكو على خلفية الأزمة الأوكرانية، مضيفة أن واشنطن تدرك جيدا كل التداعيات، بما في ذلك توقف التسليم، لاستخدام محركات آر دي-180 المصنعة في روسيا في صواريخها الفضائية من طراز أطلس5.

وأكدت المتحدثة أن البنتاغون لديه مخزون من هذه المحركات جمعه بناء على عمليات تقييم مخاطر سابقة، مشيرة إلى أن هذا المخزون يسد حاجات الجيش لسنتين.

وشددت المتحدثة على أن العقوبات التي فرضتها واشنطن على موسكو لا تؤثر على برامج الوزارة، بينما أكد مسؤول أميركي -طلب عدم ذكر اسمه- أن عملية التدقيق الجديدة لن تسفر عن أي تغيير يذكر.

وتجري وزارة الدفاع الأميركية بانتظام تقييما لمخاطر انقطاع سلسلة التوريد التي يعتمدها الجيش الأميركي والتي تتضمن معدات مصنعة في الخارج.

ولكن وزير الدفاع تشاك هيغل أمر بإجراء تقييم جديد يتعلق حصرا بالمحركات الصاروخية الروسية بسبب التطورات الناجمة عن الأزمة الأوكرانية.

ومنذ 1995 يستخدم الجيش الأميركي محركات صواريخ روسية لإطلاق صواريخ أطلس5 الفضائية التي غالبا ما تستخدم لإرسال أقمار اصطناعية لسلاح الجو الأميركي أو أقمار اصطناعية أخرى، إلى الفضاء الخارجي.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات الأميركية الروسية توترات، عقب قرار روسيا ضم شبه جزيرة القرم.

واتخذ الرئيس الأميركي باراك أوباما مجموعة من العقوبات ضد موسكو، حيث أعلن الخميس توسيع قائمة الشخصيات الروسية المشمولة بالعقوبات ليضاف إليها مصرفيون وأثرياء مقربون من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبموجب هذه العقوبات جمدت أي أموال قد يملكونها في الولايات المتحدة، ولم يعد بوسعهم مزاولة أعمال مع مواطنين أو شركات أميركية.

وحذر أوباما من أن الولايات المتحدة قد تستهدف في المستقبل قطاعات رئيسية في الاقتصاد الروسي، فيما أعلن بوتين من جهته الجمعة أن روسيا ستمتنع "في الوقت الراهن" عن اتخاذ عقوبات ردا على القرارات التي اتخذت بحقها.

المصدر : وكالات