مقال لساركوزي بشأن القضاء يثير ردود فعل حادة
آخر تحديث: 2014/3/21 الساعة 19:21 (مكة المكرمة) الموافق 1435/5/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/3/21 الساعة 19:21 (مكة المكرمة) الموافق 1435/5/21 هـ

مقال لساركوزي بشأن القضاء يثير ردود فعل حادة

هولاند (يمين) رد على مقال ساركوزي قائلا إن أي مقارنة مع ديكتاتوريات لا يمكن التسامح معها (الجزيرة)
هولاند (يمين) رد على مقال ساركوزي قائلا إن أي مقارنة مع ديكتاتوريات لا يمكن التسامح معها (الجزيرة)
هولاند (يمين) رد على مقال ساركوزي قائلا إن أي مقارنة مع ديكتاتوريات لا يمكن التسامح معها (الجزيرة)

تصاعد نزاع بشأن التنصت على مكالمات هاتفية للرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي بأمر من القضاء، حيث ندد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بمزاعم سلفه بأن القضاة تصرفوا مثل شرطة سرية من ألمانيا الشرقية الشيوعية سابقا، قائلا إن أي مقارنة مع ديكتاتوريات لا يمكن التسامح معها.

وكتب ساركوزي -الذي يتوقع أن يخوض انتخابات الرئاسة عام 2017- في صحيفة لو فيغارو الفرنسية أن القضاة الذين أمروا بالتنصت على هاتفه في إطار تحقيق بمزاعم تمويل غير مشروع لحملته انتهكوا المبادئ الأساسية للعدالة. 

ودفع هذا المقال هولاند إلى الرد قبل يومين من الجولة الأولى للانتخابات المحلية التي قد يتعرض فيها الاشتراكيون لخسائر فادحة، ويتطلع حزب الجبهة الوطنية من أقصى اليمين الذي تتزعمه مارين لوبان لتحقيق مكاسب.

وقال هولاند في إفادة مساء أمس للصحفيين بقمة الاتحاد الأوروبي إن أي مقارنة مع دكتاتوريات لا يمكن التسامح معها، مضيفا أن بلاده ديمقراطية وتفخر بأن نظامها يقوم على احترام حقوق الإنسان، وأن العدالة فيها يمكنها التحرك باستقلالية "ما دمتُ في الرئاسة".

ردود حادة
كما أثار ما كتبه ساركوزي ردود فعل حادة من مسؤولين آخرين بحكومة هولاند، حيث ردت وزيرة العدل كريستيان توبيرا على غرار وزير الداخلية مانويل فالس بشدة على المقال وكذلك رئيس الوزراء جان مارك إيرولت.

وقال فالس اليوم لإذاعة "أوروبا1" إن ساركوزي "تملكه الغضب ويريد أن يحرق الأخضر واليابس".

وعلقت وسائل الإعلام الجمعة بإسهاب على خروج الرئيس السابق اليميني عن صمته، وكتبت صحيفة ليبراسيون أن ساركوزي "يطلق النار على كل شيء"، وتحدثت صحيفة لوباريزيان التي تلقى انتشارا واسعا عن رئيس سابق "يوجه اللكمات".

وكالة الصحافة الفرنسية:
جميع القوى السياسية في البلاد تحوم حولها الاتهامات بارتكاب أعمال فساد في المجال المالي والانتخابات والحصول على رشى من الداخل والخارج وغير ذلك

وقالت لوباريزيان إن فرنسوا هولاند -ورغم ما تعرض له من تلميح في مقال خصمه السابق بالانتخابات الرئاسية في 2012- فضل مساء أمس عدم الدخول بصراع مباشر في الوقت الراهن.

للمرة الأولى
ويمثل الخطاب المفتوح الذي كتبه ساركوزي الذي تقاعد رسميا بعد أن خسر انتخابات 2012 لتولي فترة رئاسية أخرى ضد هولاند أول تعليق علني على التنصت على هاتفه منذ أن كشفت صحيفة لوموند عنه هذا الشهر.

وجاء الخطاب بعد أن قال محاميه إنه سيقدم شكوى قانونية ضد تسريبات إعلامية لمقتطفات من تسجيلات المكالمات التي جرت في إطار تحقيق في تمويل الحملة الانتخابية الناجحة لساركوزي عام 2007. 

وكتب ساركوزي أن كل من يتصل به حتى اليوم يجب أن يعرف أنه يتم الاستماع إليه. وأضاف أن هذه ليست لقطة من ذلك الفيلم الرائع عن أنشطة الشرطة السرية بألمانيا الشرقية السابقة (ستاسي).

ونفى ساركوزي ارتكاب أي أخطاء وقارن وزراء بالحكومة الاشتراكية بينه وبين رئيس الوزراء الإيطالي السابق سيلفيو برلسكوني الذي اتهم وهو في السلطة قضاة ومدعين بالتآمر ضده لأسباب سياسية. ومُنع برلسكوني من تولي أي منصب عام لمدة عامين بعد إدانته في قضية تهرب ضريبي.

انتهاك السرية
يذكر أن القضاة كانوا يتحرون عما إذا كان ساركوزي ومحاميه تيري أرزوغ حاولا التأثير -بملف ذكر فيه الرئيس السابق- على قرار محكمة النقض -وهي أعلى هيئة قضائية في فرنسا- من خلال القاضي جيلبير أزيبير. وأعلن أرزوغ أمس أنه سيرفع شكوى بتهمة انتهاك سرية التحقيق.

في المقابل، اعتبر رئيس أكبر حزب يميني معارض "الاتحاد من أجل حركة شعبية" جان فرنسوا كوبيه مقال ساركوزي "ردا شجاعا وضروريا على التهم التي تأتيه من كل حدب وصوب".

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية في تقرير لها عن الفساد في فرنسا إن جميع القوى السياسية بالبلاد تحوم حولها الاتهامات بارتكاب أعمال فساد في المجال المالي وتزوير الانتخابات والحصول على رشى من الداخل والخارج وغير ذلك، وإن عددا ليس بالقليل من المرشحين من كل القوى السياسية للانتخابات البلدية التي تجري أثناء الأسبوعين القادمين متهمون بفساد.

المصدر : وكالات

التعليقات