انضمت طائرة من نيوزيلندا إلى طائرتين من أستراليا وأخرى أميركية وسفينتين في عمليات البحث عن الطائرة المفقودة في جنوب المحيط الهندي للبحث عن جسمين رصدتهما الأقمار الاصطناعية، وهو ما اعتبرته ماليزيا خيط أمل جديدا.


تواصل فرق البحث عن الطائرة الماليزية المفقودة عمليات البحث اليوم جنوبي المحيط الهندي بعد أن أخفقت أمس في تحديد طبيعة جسمين رصدا في المنطقة قد يكونان من حطام الطائرة الماليزية المفقودة.

وقد انضمت طائرة من نيوزيلندا إلى طائرتين من أستراليا وأخرى أميركية في عمليات البحث، في وقت وقالت فيه هيئة السلامة البحرية الأسترالية إن الجسمين رصدا على مسافة ألفين وخمسمائة كيلومتر جنوب غرب أستراليا وعلى عمق بضعة آلاف من الأمتار.

يأتي ذلك بعد أن أعلنت أستراليا أمس أنها حصلت على صور أقمار اصطناعية لجسمين في جنوب المحيط الهندي يعتقد أنهما مرتبطان بالطائرة المفقودة منذ نحو أسبوعين.

وقال رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت إن سلطات الأمن البحرية الأسترالية تلقت معلومات "جديدة وذات صدقية استنادا إلى معطيات من الأقمار الاصطناعية عن أجسام قد يكون لها صلة بعمليات البحث".

وأضاف "بعد تحليل هذه الصور تم تحديد جسمين من المحتمل أن يكونا مرتبطين بالطائرة المفقودة".

وقالت السلطات الأسترالية إن الجسم الكبير الذي كشفته الأقمار الاصطناعية يبلغ طوله 24 مترا، مؤكدة أن طبيعة الجسمين لم يتم التحقق منها بعد.

وأكد جون يانغ -وهو مسؤول كبير في هيئة السلام البحرية الأسترالية- أن الجسمين لا يحملان أي علامة مميزة، وأنهما "بحجم معقول وتتقاذفهما الأمواج".

وأبلغ أبوت البرلمان بأنه تحدث إلى نظيره الماليزي نجيب عبد الرزاق، وأبلغه بالتطورات، لكن أبوت شدد على أن مهمة تحديد مكان الجسمين ستكون صعبة جدا، مشيرا إلى أنه قد يتضح في النهاية أنهما ليسا من الطائرة المفقودة.

وأرسلت أستراليا أربع طائرات للبحث وسفينتين إلى موقع جنوبي المنطقة التي تجري فيها عملية البحث عن الطائرة المفقودة في جنوب المحيط الهندي للبحث عن الأجسام التي ترصدها الأقمار الاصطناعية.

وقال يانغ إن المياه في منطقة البحث يبلغ عمقها بضعة آلاف الأمتار، وإن ضعف الرؤية في المنطقة سيعرقل عملية البحث رغم أن الأحوال الجوية معتدلة.

video

أفضل خيط
أما السلطات الماليزية فقالت على لسان وزير النقل هشام الدين حسين إن المعلومات الجديدة هي "أفضل خيط نملكه" عن الطائرة المفقودة، مشيرا إلى ضرورة التأكد من ماهية هذه الصور.

وقد أعلن مصدر في الشرطة الماليزية اليوم الخميس أن بلاده تسعى للحصول على مساعدة وكالات استخبارات أجنبية بما في ذلك مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (إف بي آي)، لفحص مواد جمعت من منزلي طيار الطائرة المفقودة ومساعده.

وقال المصدر إن الشرطة سمحت لخبراء من بضع وكالات استخبارات أجنبية بالوصول إلى أجهزة كمبيوتر محمولة وهواتف نقالة وجهاز محاكاة الطيران تمت مصادرتها أثناء تفتيش منزل الطيار زهاري أحمد شاه ومساعده فاروق عبد الحميد.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قال -في أول تعليق له على اختفاء الطائرة الماليزية منذ فجر الثامن من الشهر الجاري- إن واشنطن تضع كل ما لديها من موارد متاحة لدعم جهود حل لغز اختفاء الطائرة.

وقال أوباما لشبكة فوكس نيوز أمس الأربعاء "حاولنا أن نكون حريصين للغاية بقولنا إنه ليس لدينا دليل قاطع حول ما حدث".

وبالإضافة إلى خبراء الـ(إف بي آي)، سمح لخبراء بريطانيين أيضا بالوصول إلى المواد، بحسب مصدر في الشرطة الماليزية طلب عدم الكشف عن هويته.

وكان آخر ترجيح بشأن مسار الطائرة المفقودة هو أن تكون قد اتجهت إلى جنوب المحيط الهندي، وأن منطقة البحث تمتد من غرب إندونيسيا إلى المحيط الهندي غربي أستراليا.

وفُقد أثر طائرة بوينغ 777 التي كانت تقوم بالرحلة إم إتش 370 فجر الثامن من مارس/آذار الحالي، وعلى متنها 239 شخصا، مما تطلب عمليات بحث بمشاركة أكثر من 26 دولة في جنوب شرق آسيا والمحيط الهندي.

المصدر : الجزيرة + وكالات