وصف زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون عبد الله أوجلان آلية الحوار الحالية بين حزبه والحكومة التركية بأنها مهمة ولكنها لم تتح التوصل لاتفاق سلام حتى اليوم بسبب غياب إطار قانوني لعملية السلام وطالب بالتوصل لهذا الإطار.

أوجلان قال إن عدم وجود إطار قانوني لعملية السلام هو الذي لم يتح التوصل لاتفاق سلام حتى الآن (الفرنسية-أرشيف)

طالب زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون في تركيا عبد الله أوجلان الحكومة التركية اليوم بضرورة التوصل إلى إطار قانوني لعملية السلام في البلاد وبتحمل مسؤولياتها واتخاذ خطوات تضمن استمرار المفاوضات، وذلك بعد مرور عام على وقف إطلاق النار الذي أعلنه حزب العمال الكردستاني.

وقال أوجلان في رسالة تليت باللغتين التركية والكردية أمام أكثر من مائتي ألف شخص تجمعوا في ديار بكر جنوب شرق تركيا للاحتفال بعيد رأس السنة الكردية (النوروز) إن آلية الحوار الحالية مهمة، "لأنها أتاحت للطرفين إبداء حسن نياتهما واستعدادهما للسلام" إلا أنها لم تتح بعد التوصل إلى اتفاق، قائلا إن هذا هو السبب في عدم وجود ضمانة لقيام سلام دائم حتى الآن.

حسن النوايا
وأضاف أوجلان في الرسالة التي بعث بها من سجنه في جزيرة إيمرلي قرب إسطنبول أن "الحكومة وحزب العمال الكردستاني نجحا في اختبار حسن النوايا وخرجا بتصميم تام رغم أن الحكومة تتراجع وتقوم بتحركات أحادية وتتفادى وضع أساس قانوني حتى الآن".

رسالة أوجلان قرئت في احتفال الأكراد بعيد النوروز (أسوشيتد برس)

وكان أوجلان قد أعلن قبل عام في رسالة تليت أيضا في ديار بكر وقفا لإطلاق النار من طرف واحد إثر مفاوضات سرية مع رئيس أجهزة الاستخبارات التركية.

لكن عملية السلام تعثرت في سبتمبر/أيلول عندما أعلن المتمردون الأكراد تعليق سحب مقاتليهم من الأراضي التركية إلى قواعدهم في شمال العراق، واتهموا أنقرة بعدم تطبيق الإصلاحات الموعودة.

وفي ديسمبر/كانون الأول صوتت حكومة رجب طيب أردوغان على سلسلة إصلاحات تهدف إلى تعزيز حقوق الأقليات مثل السماح بالتدريس باللغة الكردية في المدارس الخاصة.

لكن الأكراد يرون أن هذه الإصلاحات غير كافية، ويطالبون بإطلاق معتقلين أكراد وناشطين سياسيين وحق التعلم باللغة الكردية في المدارس العامة وخفض نسبة العشرة بالمئة من الأصوات اللازمة لأي حزب لدخول البرلمان.

المصدر : الجزيرة + وكالات