تبنى أعضاء البرلمان الأوكراني قرارا أكدوا فيه على أن كييف لن تعترف أبدا بضم موسكو للقرم وأنها ستقاتل من أجل تحريرها. وقد أكدت روسيا أنها ماضية في ضم شبه الجزيرة الإستراتيجية.

تبنى أعضاء البرلمان الأوكراني قرارا أكدوا فيه على أن كييف لن تعترف أبدا بضم موسكو للقرم وأنها ستقاتل من أجل تحرير شبه جزيرة القرم الإسترتيجية المطلة على البحر الأسود. وأشار القرار إلى أن أوكرانيا ستقاتل لتحرير القرم مهما كان الأمر طويلا وأليما.

وجاء ذلك بعد أن أعلن رئيس مجلس الدفاع والأمن الوطني الأوكراني أندريه باروبي أمس عن بدء الاستعدادات لسحب القوات العسكرية الأوكرانية من شبه جزيرة القرم.

كما أمر المجلس بإعداد خطة لإجلاء المواطنين الأوكرانيين الذين لا يريدون البقاء في شبه الجزيرة. وقال باروبي إن أوكرانيا ستطلب من الأمم المتحدة إعلان شبه جزيرة القرم منطقة منزوعة السلاح.

وقررت كييف أمس فرض تأشيرات دخول على الروس والانسحاب من مجموعة الدول المستقلة التي تضم 11 جمهورية سوفياتية سابقة.

كييف تستعد لسحب جنودها من شبه جزيرة القرم (أسوشيتد برس)

عملية قانونية
من جانبها قالت روسيا إن العملية القانونية اللازمة لتصبح منطقة شبه جزيرة القرم جزءا من روسيا ستكتمل هذا الأسبوع.

ونقلت وكالة إيتار تاس عن وزير الخارجية سيرغي لافروف قوله اليوم في موسكو إن العمل جار باتجاه تنفيذ الاتفاقات بشأن انضمام القرم إلى روسيا، وأوضح أن العملية القانونية ستستكمل هذا الأسبوع.

وتجتمع الغرفة الأولى من البرلمان الروسي في جلسة استثنائية للتصديق على الاتفاقية التي وقعها الرئيس فلاديمير بوتين مع قادة القرم الجدد، وذلك بعد أن أجازت المحكمة الدستورية هذه الاتفاقية أمس الأربعاء.

وستسبق الانضمام الكامل للقرم إلى روسيا فترة انتقالية تمتد لغاية نهاية العام الحالي. ومن المتوقع أن تسعى السلطات الروسية إلى حل عدد من الإشكالات خلال هذه الفترة ومن بينها مسألة القواعد العسكرية الأوكرانية.

وقد أصدرت الحكومة في كييف الأمر إلى عسكرييها بالبقاء في القرم وأجازت لهم رسميا حمل السلاح للدفاع عن أنفسهم.

من جهة أخرى بدأت السلطات الروسية منح جوازات سفر روسية في القرم، وصرح رئيس دائرة الهجرة الروسية قسطنطين رومودانوفسكي بأن العملية بدأت أمس الأربعاء وستستمر في الأيام القادمة.

أول اتصال
وفي أول اتصال على مستوى الوزراء منذ استفتاء القرم يوم الأحد الماضي، أجرى وزير الدفاع الروسي سيرغي شويجو اتصالا هاتفيا مع نظيره الأوكراني إيهور تينيوخ، وقالت وزارة الدفاع الروسية إن الوزيرين تناولا خلال الاتصال "جوانب مختلفة للأزمة في أوكرانيا وإجراءات من شأنها وقف تصعيد الوضع في القرم"، واتفق الوزيران على مواصلة الاتصالات بينهما.

من جانبها أعلنت الرئاسة الأوكرانية أن قائد القوة البحرية سيرغي غايدوك -الذي تحتجزه قوات موالية لروسيا في القرم- قد أطلق سراحه خلال الليلة الماضية، وأوضح بيان للرئاسة أن كل الرهائن المدنيين الذين كان يحتجزهم عسكريون روس وممثلون عن السلطات الجديدة في القرم أفرج عنهم.

وكانت القوات الموالية لروسيا احتجزت غايدوك عندما سيطرت على القيادة العامة للبحرية الأوكرانية في سيباستوبول صباح الأربعاء.

ميركل دعت لمناقشة إمكانية فرض مرحلة جديدة من العقوبات على روسيا (الفرنسية)

اجتماع أوروبي
من جانب آخر يلتقي قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل اليوم وغدا لدراسة رد مناسب على الخطوات الروسية المتلاحقة بالقرم، وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن القادة الأوروبيين مطالبون بأن يبدوا استعدادهم للانتقال للمرحلة الثالثة من العقوبات بما في ذلك فرض عقوبات اقتصادية، وقالت إن التوتر بين الغرب وروسيا يعني أن مجموعة الثماني غير قائمة حاليا.

ويمكن أن يقرر القادة الأوروبيون في لقائهم اليوم إلغاء القمة المقررة مع روسيا في يونيو/حزيران المقبل في سوتشي. كما يعتزم الاتحاد الأوروبي توسيع قائمة الشخصيات الروسية والأوكرانية المؤيدة لروسيا الذين تم تجميد أصولهم وحظر منحهم تأشيرات دخول.

وكانت الإدارة الأميركية فرضت الاثنين عقوبات موجهة ضد 11 مسؤولا روسيا وأوكرانيا مقربا من الروس بينهم سبعة من المقربين من الرئيس فلاديمير بوتين. وأوضح الرئيس الأميركي باراك أوباما أنه مستعد للتصعيد أكثر مع موسكو.

واستبعد أوباما "تدخلا عسكريا في أوكرانيا"، إلا أنه تعهد بتشكيل "تحالف دولي قوي يوجه رسالة واضحة" إلى روسيا.

من جانبه أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) أندرس فوغ راسموسن أن تصرفات روسيا في شبه جزيرة القرم تثير مخاوف من إمكانية أن تكون جزءا من إستراتيجية أوسع نطاقا لإثناء دول أخرى عن التطلع للاندماج مع أوروبا.

المصدر : وكالات