ألقى جهاز الاستخبارات في فنزويلا القبض على رئيس بلدية مدينة سان كريستوبال التي انطلقت منها شرارة الاحتجاجات بالبلاد. وهذا ثاني إجراء من نوعه بعد صدور قرار بسجن رئيس بلدية سان دييغو بسبب عدم الامتثال لأمر بإزالة حواجز وضعها المتظاهرون بمدينته.

محتجون مناهضون لحكومة الرئيس نيكولاس مادورو يتظاهرون في أحد شوارع العاصمة كراكاس (رويترز-أرشيف)
اعتقلت السلطات في فنزويلا رئيس بلدية انطلقت منها الاحتجاجات العنيفة التي تشهدها البلاد، في حين سجن آخر عشرة أشهر في أحدث التحركات ضد معارضي الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وجاءت الخطوة بعد أوامر قضائية تلزم رؤساء البلديات التي تشهد احتجاجات بتفكيك الحواجز التي أقامها المتظاهرون في الشوارع، والتي أصبحت بؤرا للتوتر لأكثر من شهر في الاضطرابات التي أسفرت عن مقتل 31 شخصا.

وألقت عناصر من جهاز الاستخبارات الوطنية القبض على دانيال سيبالوس رئيس بلدية مدينة سان كريستوبال شمالي غربي البلاد بالقرب من الحدود الكولومبية ووجهت له تهم العصيان المدني.

وقال وزير الداخلية ميغيل توريس رودريغيز -في بيان بثه التلفزيون الوطني- إن سيبالوس اعتقل  بناء على أوامر من محكمة في ولاية تاشيرا الغربية.

ووصف رودريغيز قرار الاعتقال بأنه "تطبيق للعدالة بشأن عمدة فشل ليس فقط في القيام بواجباته بموجب القانون، ولكن أيضا لتسهيل ودعم أعمال العنف في هذه المدينة".

وقال أحد مساعدي سيبالوس إنه اعتقل في كراكاس، حيث كان يحضر اجتماعا لرؤساء بلديات معارضين.

وفي وقت سابق الأربعاء أصدرت المحكمة العليا قرارا بسجن إنزو سكارانو -رئيس بلدية سان دييغو في ولاية كارابوبو المركزية- لمدة عشرة أشهر ونصف الشهر أيضا بسبب رفضه الامتثال لأمر بإزالة الحواجز بالمنطقة.

وتشهد فنزويلا منذ أوائل فبراير/شباط الماضي مظاهرات مناهضة للرئيس مادورو وحكومته الاشتراكية بدعوة من طلاب وزعماء معارضين.

ويطالب المتظاهرون بتغيير سياسي ووضع حد لارتفاع الأسعار ونقص السلع الأساسية وأحد أسوأ معدلات جرائم العنف في العالم.

لكن الاحتجاجات لم تظهر أي علامات على الإطاحة بمادورو سائق الحافلات السابق الذي فاز بأغلبية ضئيلة في انتخابات رئاسية في أبريل/نيسان 2013 وحل محل صديقه الراحل هوغو شافيز.

المصدر : وكالات