فاجأت هجمات محطة قطار كونمينغ أمس السلطات الصينية التي لم تعتد وقوع مثل هذا الحدث الدامي في تلك المنطقة بالتحديد، حيث بادرت إلى اتهام مسلحين من أقلية الإيغور المسلمة معتمدة على أدلة ميدانية.

الشرطة الصينية تحيط بجثة أحد القتلى الأربعة المشتبه بتورطهم في الهجوم الذي خلف 33 قتيلا (أسوشيتد برس)

اتهمت السلطات الصينية من وصفتهم بالمتشددين من أقلية الإيغور المسلمة في إقليم شينغيانغ بالوقوف خلف الهجوم الذي نفذه مجهولون بالسكاكين في محطة كونمينغ للقطارت جنوب البلاد مساء أمس، وخلف مقتل 33 شخصا، بينهم أربعة مهاجمين، وجرح أكثر من 130.

وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن الحكومة المحلية في كونمينغ، عاصمة مقاطعة يونان، أوضحت أن الأدلة التي جمعت من مسرح الهجوم تشير إلى أن الإيغور هم من يقفون خلف ما جرى.

وذكر كل من موقع سينا ويبو، الموازي لتويتر في الصين، وقناة كي 6 المحلية، أن الشرطة تمكنت من قتل عدد من المهاجمين في المحطة.

وهي المرة الأولى أن تشهد مقاطعة يونان هجوما عنيفا، وذلك خلافا لإقليم شينغيانغ الذي يشهد اضطرابات مستمرة على خلفية التوتر الشديد بين إثنية الهان التي تشكل الغالبية في الصين، وأقلية الإيغور المسلمة التي تشكل الغالبية في شينغيانغ. ودائما تتهم السلطات الناشطين الإيغور "بالإرهاب".

ونقلت شينخوا عن أحد سكان كونمينغ يدعى يانغ هايفي قوله إنه كان يشتري تذكرة عندما رأى مجموعة من الناس معظمهم يرتدي ملابس سوداء يركضون داخل المحطة، وبدؤوا الهجوم على المارة.

وأضاف هايفي "رأيت شخصا يتقدم نحوي ممسكا بسكين، وهرولت هاربا" في حين لقي من لم يستطع الفرار حتفه.

وقالت شينخوا إن الرئيس الصيني شي جين بينغ أمر ببذل كل الجهود لتعقب من يقفون وراء الهجوم، ونقلت عنه قوله "سيتم إنزال عقاب شديد بما يتفق مع القانون على الإرهابيين مرتكبي العنف، وسيتم بحزم تعقب أولئك الذين ينتفخون غرورا".

وأسفرت الاضطرابات في شينغيانغ عن مقتل أكثر من 100 شخص خلال العام الأخير.

المصدر : وكالات