أعلن 83 سيناتورا أميركيا بمجلس الشيوخ معارضتهم لأي اتفاق نهائي مع إيران إذا لم يتضمن تفكيك البرنامج النووي، وذلك في رسالة بعثوا بها للرئيس أوباما، يأتي ذلك مع انطلاق جولة جديدة من المفاوضات بين طهران ومجموعة 5+1 بخصوص حل نهائي.

الكونغرس يريد فرض عقوبات على طهران تطبق فورا إذا فشلت المفاوضات معها (الأوروبية-أرشيف)
وجه 83 سيناتورا أميركيا من أصل مائة رسالة للرئيس باراك أوباما أمس الثلاثاء أعلنوا فيه عدم موافقتهم على اتفاق نهائي نووي مع إيران إذا لم يتضمن منع إيران من امتلاك السلاح النووي مع انطلاق جولة جديدة من المفاوضات بين طهران ومجموعة "5+1".

وجاء في الرسالة أنه لا يحق لإيران تخصيب اليورانيوم بموجب معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، مضيفا أن أي اتفاق بين طهران والولايات المتحدة، وروسيا، والصين، وفرنسا، وبريطانيا وألمانيا يجب أن يتضمن تفكيك البرنامج النووي ومنعها إلى الأبد من سلوك طريق تصنيع قنبلة نووية.

كما طالب البرلمانيون بإغلاق مفاعل أراك الذي يعمل بالمياه الباردة ومواصلة عمليات تفتيش ودهم على المدى الطويل (للأنشطة الإيرانية).

ودعا الموقعون على الرسالة أوباما الإعداد منذ الآن لمشاريع عقوبات، خاصة في ما يتعلق بتقييد الصادرات النفطية الإيرانية والمنتجات البتروكيميائية بشكل يمكن من تطبيقها فورا في حال رفضت إيران التوقيع على اتفاق نهائي.

ومن النادر أن يوقع مثل هذا العدد من أعضاء مجلس الشيوخ نصا مشتركا، ولكن ملف النووي الإيراني يشكل منذ أشهر جبهة موحدة للأعضاء الديمقراطيين والجمهوريين الذين يريدون التصويت منذ الآن على عقوبات لحمل طهران على القبول باتفاق نهائي.

وحتى الآن ظلت محاولات الأعضاء لحمل الكونغرس على فرض عقوبات متعثرة بناء على رغبة أوباما الذي لا يرغب في تعطيل المفاوضات بين طهران ومجموعة 5+1.

وكان 394 نائبا من أصل 431 في مجلس النواب وجهوا رسالة مشابهة إلى أوباما حثوه فيها على رفض أي اتفاق لا يتضمن التفكيك الكلي للبنى التحتية العسكرية الإيرانية.

جولة جديدة
وتأتي هذه الضغوط من الكونغرس مع انطلاق جولة جديدة من المفاوضات بين إيران ومجموعة "5+1 بفيينا للبحث في الحل النهائي للبرنامج النووي الإيراني. وستتناول المفاوضات كل ما يتعلق بتخصيب اليورانيوم من آلية التخصيب ونسبته وقضايا التخزين والاستخدام، في وقت تتمسك فيه طهران بحقها في تخصيب اليورانيوم.

المفاوضات بين إيران و5+1 تهدف لتحويل الاتفاق المرحلي إلى نهائي (الأوروبية-أرشيف)

وتريد لمجموعة 5+1 من إيران تقييد برنامجها النووي إلى النقطة التي لن يكون بوسع طهران فيها صنع قنابل نووية.

من جهتها، تقول طهران إن برنامجها النووي سلمي بالكامل، وتريد من الغرب أن يرفع العقوبات الاقتصادية، خاصة على قطاعي النفط والبنوك.

ويأمل الجانبان في التوصل إلى اتفاق نهائي بمنتصف يوليو/تموز المقبل، غير أن دبلوماسيين أعربوا عن قلقهم من أن النزاع بين الغرب وروسيا بشأن سيطرة موسكو على شبه جزيرة القرم الأوكرانية قد يعقد المحادثات، وتأتي المحادثات بعد يوم على فرض الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات على روسيا بسبب الأزمة الأوكرانية.

ويعد لقاء الأمس ثاني اجتماع من أصل سلسلة اجتماعات مقررة بين إيران والمجموعة هذا العام، تهدف إلى تحويل الاتفاق المرحلي الذي أبرم في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إلى اتفاق نهائي.
وبموجب الاتفاق المرحلي، جمدت إيران أجزاء أساسية من برنامجها النووي مقابل رفع جزئي للعقوبات ووعد بعدم فرض عقوبات جديدة.

المصدر : وكالات