ستشارك قوة مكونة من ثلاثمائة جندي ومن قوات خاصة ووحدات شرطة تابعة للاتحاد الأوروبي في مهمة بأفريقيا الوسطى، بهدف توفير الأمن في العاصمة بانغي التي يقيم فيها نحو سبعين ألف شخص فروا من العنف في أحوال صعبة.

تهدف قوة الاتحاد الأوروبي إلى توفير الأمن في بانغي التي يقيم فيها عشرات آلاف الفارين من العنف (غيتي إيميجز)

قال الجنرال فيليب بونتي -الذي تم اختياره لقيادة قوة عسكرية تابعة للاتحاد الأوروبي- إن الاتحاد يرغب في إرسال هذه القوة إلى جمهورية أفريقيا الوسطى بحلول نهاية أبريل/نيسان القادم، وسط دعوات للتحرك السريع في هذا البلد الذي يشهد أعمال عنف دامية.

ونقلت وكالة رويترز عن بونتي تصريحاته لإذاعة "آر.آف.إي" الفرنسية، التي أكد فيها أنه تم حتى الآن الالتزام بالمساهمة بنحو ثلاثمائة جندي وقوات خاصة ووحدات شرطة في مهمة قوة أفريقيا الوسطى"، مشيرا إلى أن هذه القوة لا تزال تفتقر إلى نحو مائة رجل ولإمدادات رئيسية قبل أن يصبح من الممكن نشرها.

وتهدف قوة الاتحاد الأوروبي إلى توفير الأمن في العاصمة بانغي التي يقيم فيها نحو سبعين ألف شخص فروا من العنف في أحوال صعبة.

ووافقت كل من فرنسا وجورجيا وإستونيا ولاتفيا وبولندا والبرتغال وإسبانيا على المشاركة في هذه المهمة.

وكانت فرنسا قد حذرت في وقت سابق من تأخر وصول بعثة الاتحاد الأوروبي العسكرية إلى جمهورية أفريقيا الوسطى، شاكية من أن المساهمين في العملية لم يفوا بتعهداتهم.

وقال وزيرا الخارجية لوران فابيوس والدفاع جان إيف لودريان في بيان مشترك يوم الجمعة الماضي "إذا لم يتم بذل جهد إضافي بسرعة كبيرة، فإنه لن يكون من الممكن إطلاق هذه العملية الضرورية الأسبوع المقبل على النحو المنشود".

مئات الآلاف نزحوا عن ديارهم بسبب
أعمال العنف
(رويترز)

دعوة فرنسية
وأضاف الوزيران "يتعين على الاتحاد الأوروبي أن يضطلع بمسؤولياته عندما يتعلق الأمر بالأمن الدولي، وتدعو فرنسا بقوة شركاءها لتوفير الوسائل للقيام بذلك".

وقال دبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي إن هناك صلة بين المشاكل التي تواجه القوة المقترح إرسالها لجمهورية أفريقيا الوسطى والأزمة السياسية في أوكرانيا، التي زادت التوترات بين موسكو والغرب.

وفي السياق ذاته، يعتقد الجنرال بونتي أن الموقف الدولي يفسر جانبا من بطء العملية العسكرية في أفريقيا الوسطى، مضيفا "لا يمكننا أن نهمل دور الموقف الدولي في إبطاء العملية، لكن على عكس ما قيل لم يتم إلغاء هذه المهمة، الهدف هو إرسال القوة كاملة بحلول نهاية أبريل/نيسان القادم".

وتتهم فرنسا الاتحاد الأوروبي بالتنصل من مسؤولياته إزاء الأمن الدولي بعد أن بدا أن خطة لإرسال ألف جندي إلى جمهورية أفريقيا الوسطى هذا الأسبوع تتجه نحو الانهيار.

من جهتها، أرجأت حكومة برلين الثلاثاء اتخاذ القرار الخاص بمهمة الجيش الألماني في أفريقيا الوسطى التي تعصف بها حرب أهلية.

وجاءت هذه الخطوة على خلفية أن الاتحاد الأوروبي لم يتمكن خلال أربعة مؤتمرات للدول المشاركة بجنود في هذه المهمة من الحصول على العدد اللازم لها، والذي يتراوح بين ثمانمائة وألف جندي.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن حوالي 650 ألف شخص نزحوا عن ديارهم بسبب أعمال العنف داخل جمهورية أفريقيا الوسطى، وأن حوالي ثلاثمائة ألف عبروا إلى دول مجاورة.

المصدر : وكالات