مع تقدم الوقت دون الكشف عن ملابسات فقدان الطائرة الماليزية منذ عشرة أيام تكثر التأويلات وأحيانا توجه بعض الاتهامات لأطراف لها علاقة بالقضية، وفي هذا السياق أعلنت ماليزيا اليوم الثلاثاء أنه لا وجود لأسباب سياسية لغموض مصير الطائرة.

هشام الدين حسين: الأولوية منصبة على تضييق مساحة البحث بين المسارين الجنوبي والشمالي (رويترز)
نفت ماليزيا اليوم الثلاثاء وجود أي أسباب سياسية وراء الغموض الذي يكتنف ملابسات فقدان الطائرة الماليزية، في حين قال وزير النقل الماليزي هشام الدين حسين إن الأولوية منصبة على تضييق مساحة البحث في المسارين الشمالي والجنوبي.

يأتي ذلك في وقت هدد فيه أهالي المسافرين ببدء إضراب عن الطعام للضغط في اتجاه تسريع الأبحاث والكشف عن كل ما تتمخض عنه.

وقال وزير النقل الماليزي هشام الدين حسين الثلاثاء إن الولايات المتحدة ربما لديها أفضل قدرة للمساعدة في تحديد مكان الطائرة الماليزية المفقودة بالممر الجنوبي من المحيط الهندي.

وأضاف حسين أنه تحدث مع وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل في وقت سابق اليوم بشأن إمكانية إرسال طائرات وسفن للمساعدة في عمليات البحث التي تقودها أستراليا وإندونيسيا في الممر الجنوبي.

وذكرت وكالة السلامة الملاحية الأسترالية اليوم أنها قلصت بشدة مساحة بحثها عن الطائرة الماليزية المفقودة في جنوب المحيط الهندي، لافتة إلى أن قوة التيار وشدة الأمواج تصعب من المهمة.

وأوضحت الوكالة أنه بناء على تحليل معلومات الأقمار الصناعية -التي جمعتها الهيئة الوطنية الأميركية لسلامة النقل- فإن مساحة البحث الجنوبية تقلصت من 19 مليون كيلومتر مربع إلى ستمائة ألف كيلومتر مربع فقط.

وفي النصف الشمالي من الكرة الأرضية تجري عملية بحث أخرى على مسار يمتد من ماليزيا عبر شمال تايلاند إلى ميانمار والصين وكزاخستان.

الصين نشرت 21 قمرا صناعيا للمساعدة في عمليات البحث عن الطائرة المفقودة (رويترز)

أقمار صناعية
وبدأت الصين البحث في أراضيها عن الطائرة الماليزية المفقودة، وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية إن بلاده نشرت 21 قمرا صناعيا للمساعدة في عمليات البحث المستمرة منذ عشرة أيام.

وقال السفير الصيني في ماليزيا هوانغ هوي كانغ للصحفيين بكوالالمبور إن بلاده بدأت عمليات بحث وإغاثة في المناطق الواقعة في الممر الجوي الشمالي للمسارات التي يحتمل أن تكون الطائرة قد اتبعتها.

وأكد هوانغ أنه لم يتم العثور على أي أدلة على تورط ركاب صينيين في عملية خطف أو هجوم على الطائرة، مشيرا إلى أن بلاده أجرت تحقيقا وافيا بشأن الركاب الصينيين الذين كانوا على متنها ويمكنها استبعاد ضلوعهم في أي اعتداء.

ورأى أن هناك أسبابا متعددة لحالة التشوش والشائعات بشأن ما حدث للطائرة، بما في ذلك نقص الخبرة لدى ماليزيا.

وفي تصريحات لافتة، قال قرويون في جزيرة نائية بجزر المالديف إنهم رأوا طائرة تحلّق على ارتفاع منخفض تشبه طائرة الخطوط الجوية الماليزية التي اختفت.

وقال القرويون في جزيرة كودا هوفادهو "إنهم رأوا طائرة جامبو تحلّق على ارتفاع منخفض بحدود الساعة السادسة صباحا في ذلك اليوم".

في هذه الأثناء، هدد أقارب الركاب الصينيين -الذين كانوا على متن الطائرة الماليزية المفقودة- بالإضراب عن الطعام إذا لم تقدم الحكومة المزيد من المعلومات عن التحقيقات.

وجاء هذا الموقف أثناء اجتماع جمع هؤلاء الأقارب بممثلي شركة الخطوط الجوية الماليزية في العاصمة الصينية بكين.

وتجري حاليا عملية بحث على نطاق لم يسبق له مثيل تتضمن 26 دولة، وتغطي منطقة تمتد من شواطئ بحر قزوين في الشمال إلى عمق جنوب المحيط الهندي من دون أن تؤدي بعد إلى العثور على أي حطام للطائرة.

وطبقا لأحد السيناريوهات المحتملة، فقد تكون الطائرة الماليزية قد حلّقت شمالا لتصل إلى أواسط أسيا حتى كزاخستان وقرغيزستان، لكنّ هذين البلدين أكدا أمس عدم رصد الطائرة في أجوائهما.

المصدر : الجزيرة + وكالات