لم يعر الادعاء الأميركي اهتماما لشهادة مكتوبة لخالد شيخ محمد أخلى فيها مسؤولية صهر بن لادن سليمان أبو غيث من أي عمل تفجيري أو عسكري قامت به القاعدة لاستهداف الولايات المتحدة، وأكد أن عمله كان مقصورا على الجانب الإعلامي فقط.

رسم تقريبي لسليمان أبو غيث خلال إحدى جلسات محاكمته التي بدأت مطلع الشهر الجاري (رويترز)

رفض المدعون الفدراليون الأميركيون الأخذ بشهادة مكتوبة لخالد شيخ محمد -الذي تعتبره أميركا العقل المدبر لعمليات 11 سبتمبر/أيلول 2001 والمعتقل حاليا في غوانتانامو- في محاكمة صهر بن لادن في نيويورك.

ويعتبر محامو سليمان أبو غيث -صهر أسامة بن لادن والمتحدث السابق باسم تنظيم القاعدة- أن شهادة شيخ محمد "قد تولد شكوكا منطقية لدى هيئة المحلفين حيال الاتهامات".

ويتهم أبو غيث بالتآمر لقتل أميركيين، وبالتآمر لتقديم دعم لإرهابيين، لكنه يدفع ببراءته. وقد بدأت محاكمته في مستهل هذا الشهر وقد تستمر أسابيع عدة. ويواجه أبو غيث حكما بالسجن المؤبد في حال ثبوت الاتهامات عليه وإدانته بها.

وبخلاف ما تعلنه النيابة، أكد شيخ محمد أن المتهم لم يضطلع أبدا بدور عسكري داخل القاعدة، وليس ضالعا بأي شكل في محاولة تفجير طائرة أميركية فوق الأطلسي في ديسمبر/كانون الأول 2001 التي قام بها ريتشارد ريد -الذي يمضي حاليا عقوبة السجن مدى الحياة في أميركا- بواسطة حذاء مفخخ.

وجاء في شهادة شيخ محمد التي قدمها الدفاع أنه لم يزود أبو غيث بأي معلومة تتصل بمحاولة عملية الحذاء المفخخ، كما أنه لم يشاهده برفقة ريتشارد ريد.

كما أكد شيخ محمد أن الأفراد المشاركين في العمل الإعلامي للقاعدة ليسوا على إطلاع بالعمليات العسكرية للتنظيم.

وبعد إطلاعهم على شهادة شيخ محمد، وافق عناصر الاستخبارات على استخدامها، لكن كان للنيابة رأي معاكس تماما أبلغته للقاضي لويس كابلن الذي يترأس الجلسات.

وتقول الحكومة الأميركية إن أبو غيث (48 عاما) أصبح أحد زعماء القاعدة بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، وعمل كمتحدث باسم التنظيم ومسؤول عن تجنيد مقاتلين جدد وكان على علم بالهجمات على الولايات المتحدة.

المصدر : وكالات