جددت واشنطن انتقادها لما وصفته بقمع السلطات الأمنية في فنزويلا للاحتجاجات المناوئة للرئيس نيكولاس مادورو منذ أكثر من شهر ونصف الشهر، وذلك ردا على اقتراح فنزويلي بتطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة الأميركية.

واشنطن تقول إن على كراكاس أن تضع حدا للعنف ضد مواطنيها الذين يمارسون حرية التعبير (أسوشيتد برس)
انتقدت الولايات المتحدة الأميركية مجددا فنزويلا لكيفية تعاملها مع موجة الاحتجاجات المناوئة للرئيس نيكولاس مادورو الذي اقترح في الآونة الأخيرة تطبيع العلاقات بين البلدين، وسط ارتفاع عدد قتلى الاحتجاجات إلى 29 شخصا.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جنيفر بساكي "يتوجب على الحكومة الفنزويلية أن تضع حدا للعنف ضد مواطنيها الذين يمارسون حرية التعبير".

جاء ذلك في إطار ردها على اقتراح تقدم به الرئيس الفنزويلي مطلع الأسبوع الجاري بشأن اتخاذ خطوات لتطبيع العلاقات بين البلدين.

 ودعت بساكي السلطات الفنزويلية إلى إطلاق سراح الذين تسجنهم "ظلما"، ورفع القيود عن حرية الصحافة، والبدء في حوار مع أكبر عدد من السياسيين، موضحة أن هذه الأمور ستكون "أكثر الإجراءات المثمرة" التي يمكن أن تقوم بها كراكاس.

وفي وقت سابق، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر في الخارجية الأميركية قوله إن "الحل لمشاكل فنزويلا هو الحوار الديمقراطي بين الفنزويليين، وليس القمع أو رمي الانتقادات على الولايات المتحدة".

اقتراح مادورو
وكان الرئيس الفنزويلي دعا الأحد الولايات المتحدة إلى المشاركة في حوار مع بلاده لتشجيع السلام.

واقترح تشكيل "لجنة عالية المستوى" من أجل "السلام والاحترام المتبادل للسيادة بين فنزويلا والولايات المتحدة".

وتتهم كراكاس واشنطن بتشجيع الاحتجاجات الطلابية في فنزويلا، وهو ما وصفته الولايات المتحدة في وقت سابق بـ"السخيف".

وتعتبر الولايات المتحدة السوق الأساسية للنفط الفنزويلي، إلا أن العلاقة بين الدولتين متوترة منذ سنوات، وقد سحبتا سفراءهما عام 2010.

video

ارتفاع القتلى
وعلى صعيد الاحتجاجات، أعلن الجيش وفاة ضابط بالحرس الوطني الفنزويلي بعد إصابته برصاص في رأسه أثناء مظاهرة، ليرتفع عدد ضحايا الاشتباكات بين المحتجين وقوات الأمن إلى 29 قتيلا.

وكانت القوات الفنزويلية قد اجتاحت الأحد ميدان بلازا ألتاميرا في كراكاس لفض المحتجين الذين اتخذوه مركزا لستة أسابيع، وأطلق جنود الحرس الجمهوري والشرطة الغاز المدمع وخراطيم المياه على مئات المحتجين في الميدان، والذين ردوا بإلقاء الحجارة والقنابل الحارقة على الجنود قبل أن يخلوا الميدان.

وشهدت الدولة الغنية بالنفط خلال فبراير/شباط الماضي مظاهرات يومية شارك فيها مئات الآلاف للاحتجاج على ارتفاع نسبة الجريمة والتضخم ونقص السلع الأساسية.

وكان الرئيس مادورو هدد المحتجين الذين يعتصمون في ميدان بلازا ألتاميرا في كراكاس بطردهم من هناك بالقوة إذا لم ينسحبوا من تلقاء أنفسهم خلال ساعات.

وسبق للرئيس الفنزويلي بالموافقة على إجراء حوار وطني، لكن المعارضين والطلاب رفضوا ذلك الحوار ووصفوه بـ"المهزلة".

المصدر : وكالات