في وقت تتواصل فيه التدريبات العسكرية بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، أطلقت كوريا الشمالية 25 صاروخا قصير المدى، في خطوة اعتبرتها واشنطن "استفزازية وتهدف لاستعراض القوة".

كوريا الشمالية ليست ممنوعة من إطلاق صواريخ قصيرة المدى بموجب العقوبات الأممية (رويترز-أرشيف)

أطلقت كوريا الشمالية الأحد 25 صاروخا قصير المدى داخل البحر قبالة الساحل الشرقي لشبه الجزيرة الكورية، في خطوة اعتبرتها واشنطن استفزازية وتزيد التوتر في المنطقة.

وقالت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية إن هذا العدد من الصواريخ كبير وغير معتاد، إلا أنها لفتت إلى أن هذه الصواريخ عتيقة وربما عمرها أربعون عاما.

وأوضح الناطق باسم الوزارة كيم مين سيوك أن من المحتمل أن عمر هذه الصواريخ هو السبب وراء إطلاق كوريا الشمالية وابلا منها في يوم واحد، موضحا أن هذه الصواريخ ليست تلك الأسلحة المدمرة التي ربما كانت عليه في الستينيات.

وذكر سيوك أن جيش بلاده أبقى حالة التأهب عقب إطلاق الصواريخ لمواجهة أي "استفزازات" من الجيش الكوري الشمالي، مضيفا أن الجيش الكوري الجنوبي يعتبر إطلاق الصواريخ استعراضا للقوة وردا على التدريبات العسكرية التي تجريها بلاده مع الولايات المتحدة.

واعتبر سيوك أن بيونغ يانغ عرّضت الطائرات والسفن التي ربما كانت موجودة في المنطقة لخطر كبير بعدم إصدار تحذير مسبق.

وكانت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء قد ذكرت في وقت سابق أن كوريا الشمالية أطلقت عشرة صواريخ قصيرة المدى سقطت في البحر بعدما قطعت مسافة سبعين كيلومترا.

وفي ردها على ذلك، قالت وزارة الخارجية الأميركية إنها تتابع عن كثب الموقف بعد التقارير التي تحدثت عن إطلاق الصواريخ.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جين ساكي في بيان مقتضب "نطالب مجددا كوريا الشمالية بالكف عن الأعمال الاستفزازية التي تزيد حدة التوتر".

إظهار الاستياء
وكوريا الشمالية ليست ممنوعة من إطلاق صواريخ قصيرة المدى بموجب عقوبات الأمم المتحدة، وهي تجري تجارب من حين لآخر لاختبار ترسانتها.

وسبق أن أطلقت بيونغ يانغ عدة صواريخ قصيرة المدى، لكن ذلك لم يؤد إلى تصاعد التوتر في شبه الجزيرة الكورية.

ويقول خبراء إن إطلاق الصواريخ يهدف بشكل خاص إلى إظهار استياء بيونغ يانغ من التدريبات العسكرية بين الجارة الجنوبية والولايات المتحدة التي انطلقت في 25 فبراير/شباط الماضي، وستتواصل حتى أبريل/نيسان.

وكانت العلاقات بين الكوريتين وصلت أعلى مستوى من التوتر في شتاء 2012، قبل أن يسودها هدوء نسبي تبادل فيه الجانبان اللقاءات بين العائلات التي فرقتها الحرب الكورية (1950-1953) للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات.

المصدر : الجزيرة + وكالات