تحدث مسؤولون ماليزيون إلى مبعوثين من حوالي عشرين دولة عن التقدم في التحقيق بشأن الطائرة التي اختفت من على شاشات الرادار منذ أكثر من أسبوع وعلى متنها 239 شخصا، بعد إلغاء البحث عنها في بحر جنوب الصين.

الطائرة الماليزية اختفت من على شاشات الردار قبل أسبوع وعلى متنها 239 راكبا (رويترز-أرشيف)

طلبت ماليزيا رسميا اليوم الأحد المساعدة والتنسيق الدولي في البحث عن طائرة الركاب المفقودة الذي يمتد عبر مسارين من بحر قزوين إلى جنوب المحيط الهندي، وتنتظر كوالالمبور أن ترسل بعض الدول تحريات عن مسافرين كانوا على متن الطائرة، بينما تكثف الشرطة تحقيقاتها في ما يشتبه بأنه تغيير متعمد لمسار الطائرة.

وتحدث مسؤولون ماليزيون إلى مبعوثين من حوالي عشرين دولة عن التقدم في التحقيق بعد إلغاء البحث في بحر جنوب الصين عن الطائرة التي اختفت من على شاشات الرادار منذ أكثر من أسبوع، وهي تقل 239 شخصا.

ونقلت وكالة رويترز عن سفير الهند لدى ماليزيا تياس تيرومورتي قوله "كان اللقاء لكي نعرف بالضبط ما يحدث ونوع المساعدة التي يحتاجونها. يرجع إليهم بدرجة أكبر أن يقولوا لنا من فضلكم ساهموا بكل مواردكم".

وقال دبلوماسي إن المبادرة الدبلوماسية يمكن أن تصبح مهمة مع بحث الدول فيما إن كانت ستتبادل أي معلومات عسكرية عن مصير الطائرة البوينغ 777 وتملأ فراغا تركه فشل دول جنوب شرق آسيا في العمل ككتلة بشأن الأزمة.

وتنسق الدول جهودها بصورة منفصلة، لكن الطلب الرسمي العام يمثل مرحلة دبلوماسية جديدة في عملية تمتد عبر نصفي الكرة الأرضية.

وفيما أعلن وزير النقل الماليزي أن خمسة وعشرين دولة باتت تشارك في عمليات البحث، وجهت الصين انتقادات لاذعة لجهود البحث التي تقودها ماليزيا.

وزير النقل الماليزي أعلن أن 25 دولة
تشارك في عمليات البحث
(الجزيرة)

انتقاد صيني
وكانت كوالالمبور أعلنت أمس السبت أن تعطيل نظام الاتصالات والتغيير المفاجئ لمسار الطائرة باتجاه المحيط الهندي يدفعان للاعتقاد باحتمال حدوث "عمل متعمد من شخص" كان على متن الطائرة.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة في تعليق لاذع "من الواضح أن الإعلان عن هذه المعلومات الحيوية جاء متأخرا" بعد سبعة أيام "فظيعة" عاناها أقارب الركاب المفقودين.

وأضافت "هذا التأخر يترجم إما بتقصير في أداء الواجب أو التردد في كشف معلومات في الوقت المناسب، وهذا أمر غير مقبول" مشيرة إلى أن ماليزيا "لا يمكنها التنصل من مسؤوليتها". ومن أصل الأشخاص الـ239 الذين كانوا على متن الطائرة 153 صينيا.

في غضون ذلك، قال قائد الشرطة الماليزية خالد أبو بكر اليوم الأحد إن محققين ماليزيين ما زالوا ينتظرون أن ترسل بعض الدول تحريات عن مسافرين كانوا على متن الطائرة.

وتحقق الشرطة أيضا مع موظفي المطار، وكثفت التحقيقات بشأن الطيارين اللذين قادا الطائرة بما في ذلك فحص جهاز لمحاكاة الطيران صودر من منزل قائد الطائرة.

وبعد تفتيش منزل قائد الطائرة أوضح ضابط ماليزي كبير أن الشرطة تبحث في الخلفيات الشخصية والسياسية والدينية لأفراد طاقم الطائرة التي اختفت في الثامن من الشهر الجاري.

ورجح مدير هئية الطيران المدني الماليزية أن تكون الطائرة المفقودة أرسلت بعض الإشارات إلى الأقمار الاصطناعية وهي على الأرض.

ويعتقد مسؤولون ماليزيون أن الطائرة استمرت في التحليق باتجاه الجنوب حتى نفد منها الوقود، وتحطمت في المحيط، وفق مصدر مطلع على البيانات التي تتلقاها الولايات المتحدة من التحقيق بشأن الاختفاء.

المصدر : الجزيرة + وكالات