أعلنت ماليزيا أن عدد الدول المشاركة في عمليات البحث عن الطائرة المفقودة تضاعف تقريبا ليصل إلى 25 مع بدء عملية بحث جديدة في ممر واسع، وسط مخاوف من أن تكون الطائرة قد اختطفت لتستخدم لاحقا في "عمل إرهابي".

مروحية تابعة للقوات الفيتنامية شاركت في عمليات البحث عن الطائرة الماليزية المفقودة (الفرنسية-أرشيف)

تركزت عمليات البحث عن الطائرة الماليزية المفقودة منذ ثمانية أيام على منطقتين واسعتين، بينما يجري المحققون تحريات معمقة حول طياريها وركابها، وبينما أعلنت الهند تعليق البحث حتى تحدد السلطات الماليزية مناطق بحث جديدة، قالت أستراليا إنها ستحول تركيز عملية البحث إلى المحيط الهندي.

وأعلنت السلطات الماليزية أمس الأحد أن الشرطة قامت بتفتيش منزلي قائدي الطائرة وتدرس جهازا لمحاكاة الطيران عثر عليه في منزل الطيار.

وأضاف بيان صادر عن وزارة النقل أن "الضباط تحدثوا إلى أفراد أسرة الطيار، ويدرس خبراء جهازا لمحاكاة الطيران". وتابع أن "الشرطة فتشت أيضا منزل مساعد الطيار".

وعلى صعيد التنسيق الدولي في عمليات البحث عن الطائرة، أعلنت ماليزيا أن عدد الدول المشاركة في عمليات البحث تضاعف تقريبا ليصل إلى 25 مع بدء عملية بحث جديدة في ممر واسع.

وأعلنت الهند تعليق عمليات البحث الجوي والبحري "بناء على طلب السلطات الماليزية". وقال الكولونيل هارميت سينج، المتحدث باسم قيادة الجيش الهندي "سوف نستأنف البحث عندما نتلقى معلومات بشأن مناطق بحث جديدة من الجانب الماليزي".

الطائرة اختفت قبل أسبوع وعلى متنها 239 راكبا (رويترز-أرشيف)

دعم أسترالي فرنسي
في السياق، أعلن رئيس الوزراء الأسترالي تونى آبوت أن طائرتي المراقبة البحرية الأستراليتين اللتين تساعدان في عمليات البحث عن الطائرة سوف تحولان تركيزهما إلى المحيط الهندي.

وقال آبوت "سوف يعاد تحديد مهام الطائرتين، في ضوء تغير أنماط البحث"، وتعهد بتقديم أي مساعدة تطلبها ماليزيا.

من جهتها، أعلنت وزارة النقل الفرنسية أن باريس سترسل ثلاثة محققين متخصصين للمشاركة في عمليات البحث عن الطائرة الماليزية.

وقال وزير النقل الفرنسي فريديريك كوفيلييه في بيان إن "السلطات الماليزية قبلت المساعدة التقنية لمكتب التحقيقات والتحليل لسلامة الطيران المدني في إطار التعاون الدولي".

عمل متعمد
وكانت السلطات الماليزية أعلنت السبت أن وقف عمل أجهزة الاتصال وتحويل مسار الطائرة نحو المحيط الهندي يدفعان للاعتقاد "باحتمال وقوع عمل متعمد قام به شخص" في الطائرة التي استمرت تحلق نحو سبع ساعات بعد اختفائها.

وزاد هذا الإعلان من استغراب الخبراء ووسائل الإعلام وحيرة عائلات ركاب الطائرة التي تتمسك بأقل بصيص أمل أن تكون الطائرة هبطت في مكان ما.

وبعد وقف عمليات البحث في بحر جنوب الصين تركز الطائرات والسفن الآن على ممرين، في الشمال، من كزاخستان إلى شمال تايلند، وفي الجنوب من إندونيسيا إلى القسم الجنوبي من المحيط الهندي.

ويرجح محللون أن تكون الطائرة سلكت الممر الجنوبي، لأن الممر الشمالي يجتاز دولا عدة كانت راداراتها العسكرية سترصد وجود طائرة في الجو.

ويعتقد مسؤولون ماليزيون أن الطائرة استمرت في التحليق باتجاه الجنوب حتى نفد منها الوقود، وتحطمت في المحيط.

صاروخ عابر
وفي واشنطن أعلن رئيس لجنة الأمن الداخلي في مجلس النواب الأميركي مايكل ماكول أن الطائرة يمكن أن تكون خطفت وخبئت لتستخدم لاحقا مثل "صاروخ عابر".

وأشار ماكول في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز إلى أنه من غير المؤكد في الوقت الراهن أن يكون اختفاء البوينغ 777 في ظروف غريبة مرتبطا بـ"عمل إرهابي"، لكنه ألمح إلى أن السلطات الأميركية قلقة حيال فكرة أن تكون الطائرة تمكنت من الهبوط في مكان ما حيث تختبئ حاليا على أن يعاد استخدامها لاحقا مثل سلاح تدميري خطير.

ولا تسمح المعطيات التي جمعتها الأقمار الاصطناعية بتحديد مكان الطائرة بعد حوالي ثماني ساعات من التحليق، قبل ساعة من اختفائها عن الرادارات ثم بعد نحو سبع ساعات من انقطاع الاتصالات.

وقد خرجت الطائرة التي كانت تقوم بالرحلة رقم (أم إتش 370) عن مسارها بين ماليزيا وفيتنام بعد ساعة من إقلاعها من كوالالمبور في اتجاه بكين وعلى متنها 239 شخصا.

المصدر : وكالات