فشل مجلس الأمن الدولي بتبني مشروع قرار بشأن الأزمة الأوكرانية يدعو لعدم الاعتراف بأي تغيير بوضع شبه جزيرة القرم بعد استخدام روسيا حق النقض (فيتو) ضده، وسط تلويح غربي بفرض عقوبات جديدة على موسكو.

قرار مجلس الأمن حصل على موافقة 13 صوتا بينما امتنعت الصين عن التصويت (رويترز)

استخدمت روسيا اليوم السبت حق النقض (فيتو) ضد مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يعلن عدم شرعية الاستفتاء المقرر إجراؤه في شبه جزيرة القرم الأوكرانية غدا الأحد، بينما أعلنت باريس أنها ستعيد النظر في علاقاتها مع موسكو، في وقت تعتزم فيه واشنطن إجراء المزيد من التدريبات في البحر الأسود.

وبهذا الفيتو الروسي، تم رفض مشروع القرار الذي حصل على موافقة 13 صوتا وامتناع الصين عن التصويت. 

وتدعم موسكو الاستفتاء الذي يخير سكان القرم بين الانضمام إلى روسيا كإقليم بحكم ذاتي، أو البقاء ضمن أوكرانيا مع العودة إلى دستور عام 1992 الذي يمنح شبه الجزيرة صلاحيات موسعة.

video

ويشير مشروع القرار المقتضب إلى أن الحكومة الأوكرانية في كييف لا توافق على إجراء الاستفتاء.

وجاء بمسودة القرار "هذا الاستفتاء لن تكون له شرعية ولا يمكن أن يكون أساسا لأي تغيير في وضع القرم" ويدعو جميع الدول والمنظمات الدولية والوكالات المتخصصة إلى عدم الاعتراف بأي تغيير في وضع القرم استنادا للاستفتاء".

وكان متوقعا أن تستخدم روسيا الفيتو على مشروع القرار الذي أعدته الولايات المتحدة، وهو ما عبر عنه سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين بالتأكيد على أن السلطات الجديدة بكييف منبثقة عن "انقلاب" وأن روسيا "ستحترم رغبة شعب القرم".

تدريبات واستطلاع
في غضون ذلك، قال قائد المدمرة الأميركية "تروكستون" التي تحمل صواريخ موجهة إن المزيد من التدريبات ستجري مع سفن تابعة لدول حليفة بالبحر الأسود، حيث تقع شبه جزيرة القرم.

وكان القائد أندرو بين يتحدث إلى الصحفيين على متن المدمرة التي تحمل طاقما من ثلاثمائة فرد عندما رست في ميناء بلغاري.

وشاركت المدمرة الأسبوع الماضي في تدريبات مع سفن رومانية وبلغارية على بعد بضع مئات من الأميال عن القوات الروسية التي دخلت منطقة القرم الأوكرانية بعد احتجاجات حاشدة أطاحت برئيس أوكرانيا الموالي لموسكو فيكتور يانوكوفيتش.

وتقول تقارير إن نحو ثمانية آلاف جندي روسي يجرون تدريبات قرب الحدود الشرقية لأوكرانيا، كما تجوب طائرات استطلاع أميركية وأخرى تابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) الأجواء في بعض الدول المجاورة لأوكرانيا.

هولاند ألمح لإمكانية إعادة النظر في التعاون العسكري مع روسيا (رويترز-أرشيف)

وفي باريس، قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إن بلاده ستعيد النظر في تعاونها العسكري مع روسيا في إطار مستوى ثالث من العقوبات إذا لم تنزع موسكو فتيل الأزمة في أوكرانيا.

وعندما سئل عما إذا كانت فرنسا ستعلق عقدا مع روسيا بقيمة 1.2 مليار يورو لبيع حاملة مروحيات، قال هولاند في مؤتمر صحفي "فيما يتعلق بعقوبات أخرى خاصة التعاون العسكري فهذا هو المستوى الثالث من العقوبات".

وكان الاتحاد الاوروبي قد أقر عقوبات على روسيا، تشمل قيودا على السفر وتجميد أصول أشخاص وشركات يحملهم الاتحاد مسؤولية انتهاك سيادة أوكرانيا.

وقد يحرم الحظر على السفر أفرادا من النخبة الروسية من الوصول إلى مدن أوروبية تعتبر وطنا ثانيا بالنسبة لهم، ومن الوصول للبنوك الأوروبية التي يضعون فيها أموالهم.

كما علقت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إجراءات انضمام روسيا لها، وقالت إنها تعتزم تعزيز التعاون مع أوكرانيا غير العضو بالمنظمة.

المصدر : وكالات