اتسع نطاق عمليات البحث عن الطائرة الماليزية المفقودة منذ أسبوع ليشمل المحيط الهندي، وذلك بالتزامن مع نفي ماليزيا تقارير عن رصد راداري لتحليق الطائرة لساعات بعد اختفائها. وما زالت فرضية العمل الإرهابي وخطف الطائرة قائمة لدى المحققين.

نفى وزير النقل الماليزي هشام الدين حسين صحة التقارير التي تحدثت عن رصد راداري لتحليق الطائرة المفقودة لساعات بعد اختفائها عن شاشات الرادار منذ الأسبوع الماضي، في حين اتسعت عمليات البحث لتشمل المحيط الهندي.

وقال الوزير الماليزي في مؤتمر صحفي إن المعلومات التي تحدثت عن تحليق الطائرة لساعات بعد اختفائها لا أساس لها من الصحة، مؤكدا أن عمليات البحث التي كانت تجري في بحر جنوب الصين توسعت لتشمل المحيط الهندي أيضا.

وكانت مصادر ماليزية قالت إن رادارا عسكريا رصد احتمال أن تكون الطائرة الماليزية المفقودة قد حلّقت فوق شبه جزيرة مالاي باتجاه جزر أندامان الهندية. 

وأضافت المصادر أن المحققين يشكون في فرضية أن تكون طائرة البوينغ المختفية منذ نحو أسبوع تعرضت للخطف، وقام بتغيير مسارها خاطف ربما تلقى تدريبا في الطيران. 

واختفت الطائرة -وهي من طراز بوينغ 777- في الساعات الأولى من صباح السبت الماضي بعد ساعة من إقلاعها من مطار بالعاصمة الماليزية كوالالمبور في رحلة إلى بكين, وكان على متنها 239 شخصا، نصفهم تقريبا صينيون.

video

توسيع البحث
وفي وقت سابق، أعلنت الولايات المتحدة أن عمليات البحث عن الطائرة الماليزية قد تتوسع إلى مضيق مالاكا بالمحيط الهندي غرب ماليزيا بعدما تركزت حتى الآن في خليج تايلند وبحر جنوب الصين, وذلك بناء على معلومات جديدة محتملة. 

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني إن معلومات جديدة غير مؤكدة دفعت السلطات الماليزية إلى دراسة مناطق لعمليات بحث جديدة إلى الغرب حتى المحيط الهندي.

وفي الوقت نفسه, أعلن مسؤول عسكري أميركي أن السفينة الحربية "يو أس أس كيد" ستتجه إلى الجزء الغربي من مضيق مالاكا بناء على طلب الحكومة الماليزية. وكانت هذه السفينة تشارك مع سفينة أميركية أخرى في عمليات البحث في الجزء الجنوبي من خليج تايلند.

يشار إلى أن عمليات البحث تركزت أثناء الأيام الماضية في سواحل فيتنام ببحر جنوب الصين شرق ماليزيا وفي خليج تايلند شمالا، حيث آخر نقطة رصدت فيها الطائرة.

من جانبها، قالت الحكومة الهندية إنها أرسلت ثلاثة قوارب وثلاث طائرات للمساعدة على البحث عن الطائرة المفقودة في بحر أندامان، وهو جزء من المحيط الهندي. 

وبينما واصلت الصين بحثها في بحر جنوب الصين، أعلنت جامعة صينية الجمعة أن باحثيها رصدوا "حدثا في قاع البحر" قبل فجر يوم السبت الماضي على بعد 116 كيلومترا من المنطقة التي رصدت فيها الطائرة آخر مرة ، بحسب وكالة أنباء الصين (شينخوا). 

ووفقا لما ذكرته مجموعة بحثية لدراسة الزلازل والفيزياء الداخلية للأرض بإشراف جامعة "العلوم والتكنولوجيا" الصينية، فإن الحدث وقع حوالي الساعة الثانية و55 دقيقة صباحا بالتوقيت المحلي يوم السبت الماضي بعد نحو ساعة ونصف من آخر رصد للطائرة على أجهزة الرادار الماليزية. 

أما فيتنام فقد أعلنت اليوم تقليص عمليات البحث عن الطائرة الماليزية، وأكدت أنها ستركز عملياتها  الآن في مناطق بشمال البلاد، أي في المحيط الهندي. 

ماليزيا وأميركا وفيتنام والصين ودول أخرى تشارك في عمليات البحث (رويترز)

لغز
وتعد هذه الحادثة سابقة في تاريخ الطيران، إذ لم يحدث أن اختفت طائرة كل هذه المدة من دون معرفة مصير ركابها.

وغطت فرق البحث -التي تشارك فيها ماليزيا والصين والولايات المتحدة وفيتنام ودول أخرى- مساحة تناهز تسعين ألف كيلومتر مربع من بحر جنوب الصين إلى غرب ماليزيا. وقال المحققون الماليزيون إنهم ما زالوا يحتفظون بفرضية الاختطاف ضمن الاحتمالات الممكنة التي تنصب عليها التحقيقات.

وتردد أن إيرانيين اثنين كانا من الركاب استخدما جوازي سفر مزورين يعودان لإيطالي ونمساوي فقداهما في تايلند.

وقالت صحيفة بانكوك بوست اليوم الجمعة إن السلطات التايلندية وضعت إيرانيا يعتقد أنه حجز تذكرتين على متن الطائرة المفقودة للإيرانيين الاثنين على لائحة المطلوبين.

وللاطلاع على طبيعة الطيارين النفسية أشارت أسوشيتد برس إلى أن جميع من اُستطلعت آراؤهم من أقارب وذوي زهاري أحمد صلاح (53 عاما) وفاروق عبد الحميد أكدوا أنهما على خلق، وأنهما يحظيان باحترام كل من حولهما.

المصدر : الجزيرة + وكالات