قال مبعوثان أميركي وأوروبي أمس إن جنوب السودان يواجه مجاعة محتملة إذا لم تلتزم الحكومة والمتمردون باتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعوه، حيث شرد 930 ألف شخص ربعهم أصبحوا لاجئين، كما توقف نشاط الزراعة ونهبت مخزونات برنامج الأغذية العالمي.

المعارك بين جوبا وقوات مشار فاقمت الوضع الغذائي في جنوب السودان (الفرنسية-أرشيف)

يواجه جنوب السودان مجاعة محتملة إذا لم تلتزم حكومة جوبا والمتمردون باتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعوه في يناير/كانون الثاني الماضي، وذلك حسب تحذير أصدره يوم أمس مبعوثان، أحدهما أميركي والآخر أوروبي.

وقال المبعوث الأميركي دونالد بوث -في اجتماع قمة لقادة دول الهيئة الحكومية للتنمية "إيغاد" في إثيوبيا لمناقشة النزاع في جنوب السودان- إن عدم احترام الأطراف التزاماتهم باتفاق وقف إطلاق النار أدى لمقتل الآلاف وتدهور الوضع الإنساني، إذ تتهدد البلاد مجاعة محتملة.

وكان نزاع بين قوات الحكومة ومتمردين تابعين لرياك مشار -النائب السابق لرئيس جنوب السودان- اندلع منذ منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي، وأدى لتشريد أزيد من 930 ألف شخص رُبعهم أصبحوا لاجئين حسب الأمم المتحدة.

ومن جهته قال مبعوث الاتحاد الأوروبي ألكسندر روندوس في القمة نفسها إن شبح المجاعة يلوح في الأفق إذا استمر الوضع على ما هو عليه، مضيفا أن "الأمطار قادمة وإذا لم يتمكن الناس من العودة وزراعة الأراضي فلن يكون هناك مخزونات غذائية كافية خلال أشهر".

الأمم المتحدة قالت إن القتال أدى لوقف زراعة المحاصيل الأساسية في جنوب السودان، في حين تعرضت مخزونات برنامج الأغذية العالمي للنهب بشكل كامل
توقف الزراعة
وكانت الأمم المتحدة قالت إن القتال أوقف زراعة المحاصيل الأساسية في جنوب السودان، في حين تعرضت المخزونات الضخمة لـبرنامج الأغذية العالمي للنهب بشكل كامل، وهو ما يزيد من الصعوبات أمام الجهات التي تسعى للحيلولة دون تفاقم أزمة إنسانية في بلد هو من أفقر دول العالم.

ولا يزال أزيد من 75 ألف مدني يعيشون في مقرات قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة خوفا من هجمات انتقامية، في ظل ظروف تزداد سوءا بفعل امتداد النزاع والفيضانات الناجمة عن سقوط أمطار غزيرة.

وفي سياق متصل، قال سيوم مسفين -كبير الوسطاء في محادثات السلام بين طرفي الصراع في جنوب السودان- إن دول شرق أفريقيا وافقت الخميس على نشر قوات في البلاد بحلول منتصف أبريل/نيسان المقبل للمساعدة في تنفيذ وقف إطلاق النار بين الحكومة والمتمردين، وستشمل مهمة تلك القوات حماية مواقع حيوية مثل حقول النفط.

وأضاف مسفين أن إثيوبيا وكينيا وبوروندي ورواندا ستشارك بقوات، ويتوقع أن تنضم جيبوتي أيضاً، وقال إن دول "إيغاد" تأمل في نشر ولو فرقة عسكرية صغيرة بحلول منتصف أبريل/نيسان المقبل "ويجب ألا ننتظر حتى تستعد كل الدول".

المصدر : وكالات