قضت فتاة باكستانية اليوم الجمعة بعد إحراقها نفسها إثر تبرئة أربعة متهمين باغتصابها جماعيا، وكانت الفتاة تقدمت بشكوى ضد الأربعة إلا أن محكمة محلية أصدرت الخميس قرارا ببراءتهم، وعلى الفور أشعلت الفتاة النار في جسدها أمام مركز الشرطة.

نقل جثة أمينة بيبي من المستشفى بعد وفاتها إثر إشعالها النار في نفسها (الفرنسية)
توفيت اليوم الجمعة فتاة باكستانية بعدما أحرقت نفسها احتجاجا على قرار قضائي بتبرئة أربعة متهمين باغتصابها جماعيا.
 
ونقلت محطات تلفزة باكستانية خاصة صورا للفتاة أمينة بيبي (18 عاما) بعد إشعال النار في نفسها أمام مركز الشرطة الذي تقدمت إليه بشكوى ضد الرجال الأربعة في منطقة بيت مير هازار بإقليم البنجاب.

وأظهرت الصور بعض المارة وهم يحاولون إنقاذ الفتاة عبر إلقاء التراب على جسدها المشتعل، ونقلت بعد ذلك إلى مستشفى مدينة مولتان حيث توفيت اليوم.

وكانت الفتاة تقدمت بشكوى ضد الرجال الأربعة في بداية يناير/كانون الثاني الماضي من بينهم أحد أفراد عائلتها، غير أن محكمة محلية أصدرت الخميس قرارا ببراءتهم بعد استماعها لشهود، وقال أحد المسؤولين في الشرطة المحلية إن المحققين وجدوا أن الفتاة لم تتعرض للاغتصاب، وإثر صدور قرار المحكمة أشعلت الفتاة النار في نفسها أمام مركز الشرطة.

واعتبرت اللجنة الباكستانية لحقوق الإنسان -وهي منظمة مستقلة- أن "لجوء الفتاة إلى إحراق نفسها أمام مركز الشرطة في اليوم ذاته -الذي صدر فيه القرار- يعني أمرا واحدا وهو أنها كانت مقتنعة بأن العدالة لن تأخذ مجراها".

ورفعت القضية إلى المحكمة العليا الجمعة التي طلبت مثول قادة شرطة الإقليم والمقاطعة أمامها لنقل شهادة الفتاة وإثباتات المحققين، وليشرحوا للمحكمة لماذا تمت تبرئة المتهمين.

بدورها، فتحت شرطة البنجاب تحقيقا حول رجال الشرطة المتورطين في القضية بعدما علقت عملهم لفترة غير محددة.

يشار إلى أن المحكمة العليا قضت في أبريل/نيسان 2011 ببراءة خمسة رجال كانت المحكمة الابتدائية حكمت عليهم بالإعدام بتهمة الاعتداء الجماعي على امرأة.

المصدر : الفرنسية