اعتبر المرشح الذي اختاره الرئيس الأميركي باراك أوباما لرئاسة وكالة الأمن القومي أن مواصلة جمع البيانات الهاتفية أمر "حيوي" مع تأكيده على الشفافية. من ناحيته دعا العميل الاستخباراتي إدوارد سنودن خبراء التكنولوجيا لتحسين وسائل حماية مستخدمي الإنترنت من التجسس.

مايكل رودجرز طالب بالاستمرار في تمكين أجهزة الاستخبارات من الحصول على بيانات هاتفية (أسوشيتد برس)

أكد المرشح الذي اختاره الرئيس باراك أوباما لرئاسة وكالة الأمن القومي الأميركية أمس الثلاثاء أنه يريد مزيدا من "الشفافية" في أعمال الوكالة، ولكنه اعتبر أن مواصلة جمع البيانات الهاتفية أمر "حيوي". يأتي ذلك في وقت دعا فيه موظف المخابرات الأميركية الهارب إدوارد سنودن خبراء التكنولوجيا في العالم إلى تحسين وسائل حماية مستخدمي الإنترنت من تجسس الحكومات.

وفي حال ثبت مجلس الشيوخ تعيينه، فإن الأميرال مايكل رودجرز سيخلف الجنرال كيث ألكسندر الذي سيحال إلى التقاعد، في وقت تتعرض فيه الوكالة لانتقادات بسبب برامجها المتعلقة بالتجسس على الحياة الخاصة للأميركيين وفق ما كشف عنه سنودن.

وفي شهادته أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، قال رودجرز إنه يريد التشديد على "الشفافية" في نشاطات الوكالة، ولكنه طالب أيضا بالاستمرار في إمكان حصول أجهزة الاستخبارات على بيانات هاتفية (الرقم المطلوب ومدة المكالمة...).

وقال رودجرز "من الحيوي أن نكون قادرين على أن نعاين بشكل سريع الاتصالات الهاتفية المتعلقة بالإرهابيين من أجل تحديد ما إذا كانت هناك شبكة قائمة" في هذا المجال.

وأضاف "يجب أن نطلق حوارا حول ما نقوم به وحول الأسباب التي تجعلنا نتحرك بهذا الشكل". وفي حال تثبيته في منصبه سيتولى رودجرز أيضا القيادة المكلفة بأمن المعلوماتية في الجيش.

وأوضح أنه يريد أن تتم "محاسبة" وكالة الأمن القومي "بشكل كامل" مضيفا "يجب أن نعمل ضمن احترام تام للإجراءات، وعندما نرتكب خطأ وفي حال لم نحترم هذه الإجراءات فيجب أن نحاسب علنا".

ويترأس رودجرز حاليا نشاطات البحرية الأميركية على الإنترنت، وكان تولى أيضا قيادة دائرة الاستخبارات في قيادة الجيوش الأميركية.

سنودن: التشكيك بسياسات مراقبة اتصالات الأشخاص يعمل على تحسين أمننا القومي(أسوشيتد برس)

حماية مستخدمي الإنترنت
من ناحية ثانية، دعا سنودن خبراء التكنولوجيا في العالم لتحسين وسائل حماية  مستخدمي الإنترنت من عمليات التجسس التي تقوم بها الحكومات وغيرها من عمليات سرقة البيانات.

وقال سنودن في كلمة مباشرة مذاعة عبر الإنترنت يوم الاثنين أمام منتدى  بمدينة أوستن في ولاية تكساس الأميركية "هناك مسؤولية سياسية يجب القيام بها، وهناك أيضا مسؤولية تقنية يجب القيام بها".

ونفى سنودن (30 عاما) الذي يواجه محاكمة جنائية إذا عاد إلى الولايات المتحدة، أن تكون تسريباته قوضت الأمن القومي الأميركي. 

وأكد أن التشكيك في سياسات مراقبة اتصالات الأشخاص يعمل على "تحسين أمننا القومي". كما دعا إلى رقابة أقوى على جمع المعلومات الاستخباراتية، واتهم الكونغرس بالفشل في أداء هذا الدور.

وجاءت كلمة سنودن خلال إحدى جلسات منتدى "ساوث باي ساوث ويست إنترأكتيف" وهو أحد أكبر منتديات صناعة الإنترنت والوسائط المتعددة والثقافة في العالم. 

يُذكر أن سنودن يعيش في روسيا لاجئا سياسيا مؤقتا، وكان يعمل متعاقدا مع وكالة الأمن القومي الأميركية حين كشف عن آلاف الوثائق السرية العام الماضي والتي كشفت عن تجسس الاستخبارات الأميركية على الاتصالات  الهاتفية والإنترنت الخاصة بملايين الأشخاص في العالم.

وقد أثار الكشف عن برامج التجسس التي تستخدمها الولايات المتحدة والعديد  من الدول الأخرى أزمات أمنية ودبلوماسية مستمرة. ودفعت قضية سنودن العديد من شركات التكنولوجيا في العالم إلى النأي بنفسها عن نشاط وكالة الأمن القومي الأميركي.

المصدر : وكالات