توجه رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون الأربعاء إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية في زيارة تستغرق يومين، وتُعتبر الأولى له إلى تل أبيب منذ توليه منصبه عام 2010، وفي اليوم الأول من هذه الزيارة أكد كاميرون دعمه إسرائيل وشعبها ورفضه مقاطعتها.

كاميرون: إخلاصي لإسرائيل غير قابل للتزعزع وهو قوي كالصخرة (رويترز)

أكد رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون الأربعاء دعمه و"إخلاصه" لإسرائيل، معلنا رفضه أي شكل من أشكال مقاطعتها، وذلك في خطاب له أمام الكنيست الإسرائيلي (البرلمان)، أثناء زيارة لإسرائيل والأراضي الفلسطينية سيجري فيها محادثات عن عملية السلام والبرنامج النووي الإيراني.

وقال إن إخلاصه لإسرائيل "غير قابل للتزعزع وهو قوي كالصخرة"، مؤكدا أنه سيقف دوما إلى جانبها، وأن رسالته واضحة وهي "أننا سنكون معكم في أية خطوة في الطريق".

وقال رئيس الوزراء البريطاني إنه يعارض فرض أي شكل من أشكال المقاطعة ضد إسرائيل، معتبرا أن "بريطانيا ترى أن نزع الشرعية عن دولة إسرائيل خاطئ، وهذا أمر بغيض وسنهزمه معا"، في إشارة إلى حركة مقاطعة البضائع وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على إسرائيل.

موطن اليهود
واعتبر كاميرون أن إسرائيل هي "موطن الشعب اليهودي"، معلنا عدم موافقته على أي شيء يمس بها، وأن حق "إسرائيل في الوجود راسٍ في المنظومة الدولية والتاريخ، ونريد أن نصحح مظالم الماضي".

من جهته، اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن زيارة كاميرون الأولى كرئيس حكومة إلى إسرائيل "فرصة لتعزيز العلاقات بيننا، كدولتين ديمقراطيتين تزخران بالعلم والمبادرة".

وأضاف نتنياهو أن إسهام بريطانيا في "إقامة وطن يهودي لم تنبع من دوافع انتهازية"، وإنما العكس هو الصحيح، ودعم بريطانيا تحقق في أعقاب الاعتراف بالحقوق التاريخية لليهود.

نتنياهو: إسهام بريطانيا في إقامة وطن يهودي لم تنبع من دوافع انتهازية
(أسوشيتد برس)

وتوجه كاميرون اليوم إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية في زيارة تستغرق 48 ساعة، وتُعتبر الأولى له إلى تل أبيب منذ توليه منصبه عام 2010.

وسيجري كاميرون خلال هذه الزيارة محادثات عن عملية السلام والبرنامج النووي الإيراني، حيث سيلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية المحتلة، بحسب مسؤولين فلسطينيين.

اتفاق إطار
وتأتي زيارة كاميرون بينما يسعى وزير الخارجية الأميركي جون كيري لدفع الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني إلى قبول "اتفاق إطار" سيمدد مفاوضات السلام بين الجانبين، والتي من المفترض أن تنتهي في 29 من أبريل/نيسان المقبل.

وأعلن مكتب رئاسة الحكومة البريطانية قبيل وصول كاميرون إلى إسرائيل أن رئيس الوزراء البريطاني سيركز في زيارته على الفرص التي تقدمها اتفاقية السلام.

وقال كاميرون قبيل مغادرته لندن "جهود الوزير كيري لضمان اتفاق بشأن إطار المفاوضات التي قد تقود للسلام، في مرحلة حرجة، وسأستغل زيارتي لدعم جهود السلام تلك".

واعتبر في تصريحات له قبل الزيارة أن "جهود السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين وصلت إلى مرحلة حرجة، وأنه يريد تشجيع نتنياهو وعباس للبناء على القيادة القوية التي أظهراها حتى الآن، واتخاذ الخطوات النهائية الصعبة نحو السلام".

وكان كاميرون قد زار إسرائيل عام 2009 كزعيم لحزب المحافظين المعارض وقتها، واضطر الشهر الماضي لتأجيل زيارة مقررة إلى هناك لمدة يومين والبقاء في بريطانيا للإشراف على جهود الإغاثة للمتضررين من الفيضانات التي اجتاحت مناطق واسعة من أراضيها.

المصدر : وكالات