أعلن في طهران عن اتفاق مع روسيا لبناء المزيد من المفاعلات النووية رغم القلق الذي أبدته الولايات المتحدة من احتمال تهديد ذلك للعقوبات الدولية ضد إيران، ورغم القلق الذي تبديه دول المنطقة من خطر التلوث في حالة وقوع زلازل.

المحطتان الجديدتان ستشيدان بالقرب من محطة بوشهر الأولى (غيتي إيميجز)

أعلن المتحدث باسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بهروز كمال وندي أن روسيا وقعت مع بلاده اتفاقا تمهيديا لبناء محطتين نوويتين على الأقل في إيران تبلغ الطاقة الإنتاجية لكل منهما ألف ميغاواط.

وقال وندي في تصريح  لوكالة "إيرنا" الإيرانية الرسمية اليوم إن المحطتين ستشيدان في بوشهر (على الخليج العربي) بالقرب من المحطة الأولى التي بنتها روسيا وسلمت رسميا إلى السلطات في سبتمبر/أيلول 2013.

وأوضح أن الاتفاق تم التوصل اليه إثر محادثات أمس في طهران مع نيكولاي سباسكي نائب مدير شركة روساتوم الروسية للطاقة الذرية.

وتابع وندي أن هذا الاتفاق التمهيدي سيوقعه رسميا رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي مع رئيس الشركة الروسية سيرغي كيرينكو. وأضاف أن اللمسات الأخيرة على الجوانب التقنية والمالية للاتفاق تنتظر محادثات أخرى بين الجانبين.

قلق غربي خليجي
وتثير محطة بوشهر قلق الدول الغربية التي تشتبه هي وإسرائيل في أن إيران تسعى لحيازة السلاح النووي تحت غطاء برنامجها المدني، وهو ما تنفيه طهران باستمرار.

ويُتوقع أن تموّل طهران -التي لا تزال تواجه عقوبات غربية مشددة على قطاعي النفط والمصارف بها- الصفقة الحالية بتبادل منتجات مع موسكو.

وقال السفير الإيراني لدى موسكو مهدي صنعي الشهر الماضي إن الجانبين ناقشا تصدير إيران النفط يوميا لروسيا مقابل حصولها على منتجات روسية بما فيها المفاعلات النووية المذكورة.

ولم يؤكد مسؤولون روس ولم ينفوا هذه المحادثات، مشددين في نفس الوقت على أن بلادهم لن تخرق العقوبات الأممية.

لكن البيت الأبيض الأميركي أظهر قلقا حول إمكانية تهديد هذه الصفقة العقوبات الأميركية والأوروبية والتي قال إنها هي التي أجبرت إيران على القدوم لطاولة المفاوضات حول برنامجها النووي.

وكانت إيران والدول الست الكبرى قد وقعت أواخر نوفمبر/تشرين الثاني اتفاقا لمدة ستة أشهر اعتبارا من 20 يناير/كانون الثاني يحد من النشاطات النووية الحساسة لقاء رفع جزء من العقوبات التي يفرضها الغرب ضدها.

وأعربت دول الخليج عن قلقها مرارا حول محطة بوشهر ومخاطر التلوث الاشعاعي في حال وقوع حادث أو زلزال قوي، بسبب موقع البلاد الجغرافي في منطقة تكثر فيها الهزات الأرضية.

غير أن إيران وروسيا أكدتا أن المحطة تحترم المعايير الدولية، وأنها تخضع لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

المصدر : الفرنسية