ضمن إجراءاتها للرد على ما تسميه التدخل الروسي في أوكرانيا، تستضيف واشنطن اليوم رئيس الوزراء الأوكراني الجديد أرسيني ياتسينيوك، كما أصدر الكونغرس قرارا غير ملزم يدين التدخل الروسي ويدعو الحكومة لفرض عقوبات مالية وتجارية ضد موسكو.

زيارة ياتسينيوك لواشنطن تهدف للحصول على مساعدات ملموسة ودعم معنوي ضد خطر تفتت بلاده
 (غيتي إيميجز)

ضمن الإجراءات الدبلوماسية والسياسية التي تتخذها الولايات المتحدة حاليا ضد التدخل الروسي بأوكرانيا، يلتقي الرئيس الأميركي باراك أوباما بالبيت الأبيض اليوم رئيس الوزراء الأوكراني الجديد أرسيني ياتسينيوك بينما صوّت الكونغرس على قرار يدين هذا التدخل ويدعو لعقوبات مالية وتجارية وأخرى ضد موسكو.

وتهدف زيارة ياتسينيوك لأميركا -والتي يلتقي خلالها أيضا جو بايدن نائب الرئيس الأميركي- للحصول على مساعدات أميركية ملموسة ودعم معنوي ضد خطر تفتت أوكرانيا عقب تصويت برلمان منطقة شبه جزيرة القرم الأوكرانية لصالح استقلال المنطقة تمهيدا لضمها لروسيا.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني للصحفيين إن بلاده تقف بقوة مع الشعب الأوكراني و"شرعية الحكومة الأوكرانية الجديدة" وإن أوباما سيناقش مع ضيفه دعما اقتصاديا أميركيا بأكثر من مليار دولار.  

قرار للكونغرس
وتضمّن قرارٌ غير ملزم أصدره الكونغرس بأغلبية كبيرة أمس إدانةً لانتهاك القوات الروسية سيادة واستقلال ووحدة أراضي أوكرانيا ودعوة للحكومة الأميركية لفرض عقوبات مالية وتجارية وعقوبات أخرى منها عدم منح تأشيرات دخول لكبار المسؤولين الروس، بالإضافة إلى عقوبات على المصارف والمنظمات التجارية التي تشرف عليها الدولة.

من جهة أخرى، قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ روبرت ميننديز إنه سيتقدم بمشروع قرار يتناول الأزمة الأوكرانية ويتضمن دعوة لتقديم مساعدات مالية لكييف بمبلغ 150 مليون دولار وعقوبات "ضد الأوكرانيين والروس المسؤولين عن أعمال العنف وانتهاك حقوق الإنسان في أوكرانيا".

وأضاف ميننديز في عمود له نشرته صحيفة واشنطن بوست اليوم أنه لا يمكن انتهاك سيادة أوكرانيا بسبب توجهها غربا.

وكان الرئيس الأوكراني الانتقالي ألكسندر تورتشينوف قد أعلن أن بلاده لن تتدخل عسكريا لمنع ضم القرم إلى روسيا، مشيرا إلى أن مثل هذا التدخل سيعرض الحدود الشرقية لأوكرانيا للخطر، وهو ما قال إن العسكريين الروس يراهنون عليه.

وكان برلمان القرم قد تبنى إعلان استقلال يتضمن تغيير الوضع القانوني لشبه الجزيرة من جمهورية ذات حكم ذاتي داخل أوكرانيا إلى جمهورية قائمة بحد ذاتها، وذلك  لتنضم إلى روسيا الاتحادية عقب الاستفتاء المزمع تنظيمه في 16 مارس/آذار الجاري. وهدد البرلمان الأوكراني في وقت سابق بحل البرلمان المحلي في القرم إذا لم يلغ قرار الاستفتاء.

المصدر : الجزيرة + وكالات