لا يزال الغموض والتساؤل يلف فقدان الطائرة الماليزية التي اختفت عن شاشات الرادار قبل أيام بين ماليزيا وفيتنام، وبينما توسعت عملية البحث، تتواصل التحقيقات التي بيّنت أن أحد حاملي جوازي السفر المسروقين اللذين ركبا الطائرة المفقودة إيراني الجنسية.

تتواصل عمليات البحث عن الطائرة الماليزية المفقودة دون أي نتيجة إلى الآن (رويترز)

واصلت عشرات السفن والطائرات عمليات البحث في مناطق واسعة من بحر جنوب الصين عن أي أثر للطائرة الماليزية التي اختفت منذ السبت الماضي وعلى متنها 239 راكبا، في وقت شككت شرطة تايلند في صلة راكبيْن في الطائرة المفقودة بالإرهاب.

وكانت السلطات قد أعلنت مضاعفة نطاق البحث إلى مائة ميل بحري حول المنطقة التي اختفت فيها الطائرة عن شاشات الرادار، حيث وسعت عمليات البحث نطاقها إلى منطقة في محيط بحر جنوب الصين على مسافة ما بين 50 ميلا بحريا (نحو 90 كلم) وألف ميل حول الموقع الذي فقد فيه برج المراقبة الجوية الاتصال بالطائرة.

وأعلن نائب وزير النقل الفيتنامي الثلاثاء أن هانوي ستوسع أيضا عمليات الإنقاذ نحو شرق وشمال شرق البلاد في منطقتين منفصلتين، موضحا أنه طلب مساعدة صيادين في المنطقة.

أقمار اصطناعية
من جهتها قالت وسائل إعلام إن الصين نشرت حتى الآن عشرة أقمار اصطناعية للمساهمة في البحث عن الطائرة الماليزية، وذلك بعد نفي السلطات الماليزية أمس العثور على أي أثر للطائرة المفقودة.

وأفاد موقع جيش التحرير الشعبي الصيني بتعديل الصين عمل الأقمار الاصطناعية الموجودة في المدار للمساعدة في أعمال البحث، موضحا أن مركز المراقبة والتحكم بالأقمار الاصطناعية في شيآن بدأ ردا عاجلا للبحث وضبط ما يبلغ عشرة أقمار اصطناعية عالية الدقة.

وقالت صحيفة جيش التحرير الشعبي الصينية اليومية إن الأقمار الاصطناعية التابعة للمركز الواقع شمال الصين ستستخدم في البحث ومراقبة الأحوال الجوية والاتصالات وكل ما يساعد في جهود البحث والإنقاذ.

فقد الاتصال بالطائرة التابعة للخطوط الجوية الماليزية يوم السبت (الأوروبية)

والتحق بجهود البحث عن الطائرة المفقودة التي تشارك فيها نحو أربعين سفينة إلى جانب طائرات، طواقم من تسع دول تضم الصين وماليزيا والولايات المتحدة وسنغافورة وفيتنام ونيوزيلندا وإندونيسيا وأستراليا وتايلند.

وتأتي هذه التطورات بعد أن فقد الاتصال بالطائرة التابعة للخطوط الجوية الماليزية يوم السبت الماضي خلال تحليقها فوق منطقة مراقبة المرور الجوي لمدينة هو شي منه في فيتنام، في رحلة تقل 227 راكبا من 14 جنسية، بينهم 154 صينيا، وطاقم مؤلف من 12 شخصا.

ووسط تواصل الغموض بشأن الطائرة المفقودة، اعتبر الأمين التنفيذي لمنظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية لاسينا زيربو أن التكنولوجيا الصوتية قادرة على الكشف عن مكان الطائرة الماليزية.

وأشار إلى أنه طلب التحقق من البيانات، وأنه في حال حصول انفجار في الجو فإن وجود أي محطة قريبة من المكان أو على مستوى يخولها التقاطه يعني أن التكنولوجيا الصوتية ستكون الأنسب في الكشف عن الطائرة، وهذا هو ما يمكن التحقق منه، حسب رأيه.

معلومات وتشكيك
وتوسعت دائرة الفرضيات بشأن من يقف وراء اختفاء هذه الطائرة، حيث أشارت الأبحاث إلى أن اثنين من الراكبين استخدما جوازي سفر مزورين لركوب الطائرة المنكوبة.

video

وقال مراسل الجزيرة سامر علاوي نقلا عن قائد الشرطة الماليزية خالد أبو بكر إن مستخدم جواز السفر النمساوي هو إيراني الجنسية اسمه الحقيقي أوريا نور محمد يبلغ من العمر 19 عاما، وأن التحقيقات لم تثبت انتماءه إلى منظمة إرهابية، وبحسب المعلومات التي حصلت عليها أجهزة الأمن الماليزية فإنه كان ينوي التوجه إلى فرانكفورت بدافع الهجرة إلى ألمانيا, وقد أقرت والدة المشتبه به بمعرفتها المسبقة بامتلاكه جواز سفر مزور.

وأضاف خالد أبو بكر "لا نعتقد أنه (الإيراني) عضو في مجموعة إرهابية لكننا نعتقد أنه أراد الهجرة إلى ألمانيا"، في حين لم يتم تحديد هوية الشخص الآخر الذي صعد إلى الطائرة بجواز سفر مسروق.

وكانت بيانات الركاب التي أصدرتها الخطوط الجوية الماليزية قد شملت اسم شخصين أوروبيين هما النمساوي كريستيان كوزيل والإيطالي لويجي مارالدي اللذين لم يكونا على الطائرة وكلاهما سرق جوازه في جزيرة بوكيت التايلندية وهي منتجع لتمضية العطلات.

واستخدم الجوازان لشراء تذكرتين من شركتي سياحة في منتجع باتايا إلى بكين ومنها إلى أوروبا ويستجوب محققو شرطة تايلنديون وأجانب العاملين في شركتي السياحة.

من جهتها تعتقد الشرطة التايلندية أن الراكبيْن اللذين استخدما جوازي سفر مسروقين لركوب الطائرة المفقودة ليسا إرهابيين بل تشير الأدلة إلى أنهما قد يكونان طالبي لجوء.

في السياق ذاته قال قائد شرطة باتايا سوباتشاي بويكايوكوم الثلاثاء إن "الأدلة التي لدينا تبتعد عن فكرة أن هذين الرجلين متورطان في الإرهاب"، مبينا أن حجز التذكرتين تم عن طريق رجل إيراني يدعى "علي" من خلال رقم هاتف خاص في إيران.

المصدر : الجزيرة + وكالات