طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بوقوف المجتمع الدولي موحدا تجاه منع إيران من امتلاك قدرات نووية، جاء ذلك بعد عرض إسرائيل أسلحة تقول إنها كانت على متن سفينة متجهة إلى غزة ممولة من قبل إيران.

نتنياهو انتقد ما أسماه "نفاق الغرب" تجاه إيران في ما يتعلق بملف طهران النووي (الفرنسية)

شنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هجوما على إيران، مطالبا المجتمع الدولي بضرورة الوقوف صفا واحدا ضد السماح لها بامتلاك قدرات نووية.

وجاء حديث نتنياهو في مؤتمر صحفي عقده في ميناء إيلات جنوبي إسرائيل حيث تم عرض الأسلحة التي تقول إسرائيل إنها وجدتها على متن سفينة كانت متجهة إلى قطاع غزة بتمويل إيراني.

وقال نتنياهو إن إسرائيل من خلال أجهزتها العسكرية والمخابراتية تأكدت أن السفينة تم تحميلها بالأسلحة من ميناء بندر عباس الإيراني على الخليج العربي.

وانتقد نتنياهو ما أسماه "نفاق الغرب" تجاه إيران في ما يتعلق بملف طهران النووي، مشيرا إلى أنه بينما كان الأوروبيون يتبادلون الود والابتسامات مع الإيرانيين، كانت طهران ترسل أسلحة من ضمنها صواريخ بعيدة المدى إلى غزة لاستهداف إسرائيل.

وأكد نتنياهو أن السفينة "كشفت عن الوجه الحقيقي لإيران"، و"أن نظامها وحشي"، معتبرا أن السفينة تعد "دليلا واضحا على أن إيران لا تسعى للسلام في المنطقة وأنها ماضية في نشر الإرهاب وتدمير دولة إسرائيل"، فلا بد من منعها من امتلاك السلاح النووي.

ونبه على أن "إيران في هذه المرة أرسلت صواريخ بعيدة المدى، فبإمكانها في المرات القادمة -في حال امتلكت قدرات نووية- أن ترسل حقائب مزودة بالسلاح النووي".

إسرائيل تقول إنها وجدت على متن السفينة صواريخ يصل مداها إلى 160 كلم (الفرنسية)

مسرحية
وتعليقا على كلام رئيس الوزراء الإسرائيلي، اعتبر الخبير السياسي الإيراني أمير الموسوي أن ما تقوم به إسرائيل من عرض للأسلحة ما هو إلا "مسرحية سخيفة" لا تمت للواقع بصلة، مشيرا إلى أن نتنياهو لم يظهر أي وثائق دامغة تؤكد علاقة إيران بهذه السفينة.

وأضاف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي وحكومته أغاظهما النجاح الدبلوماسي الإيراني الأخير، الذي تمثل في توقيع اتفاق مؤقت مع "مجموعة 5+1" يخفف العقوبات الغربية على إيران، و"زاد من غيظهم زيارة مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون قبل يومين لطهران".

أما عن الهدف الذي تسعى له إسرائيل من خلال ذلك، فيرى الموسوي أن تل أبيب تريد تضييق الخناق على إيران وتخريب العلاقات مع الغرب، كما أن السلطات الإسرائيلية تريد استمرار الحصار على غزة فساقت سفينة الأسلحة هذه كمبرر لاستمرار هذا الإجراء ولحث دول العالم على نفس الموقف.  

من جهته، اعتبر عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن حماس مشير المصري أن قصة سفينة الأسلحة ما هي إلا أكذوبة إسرائيلية جديدة لاستهداف المقاومة الفلسطينية والتحريض على غزة وإظهار إسرائيل على أنها ضحية، منبها أن ذلك قد يكون مقدمة لاعتداء جديد على غزة، خاصة في ظل وصول المفاوضات الإسرائيلية مع السلطة الفلسطينية مؤخرا لطريق مسدود، حسب تعبيره.

وقال المصري إن تسيير سفينة بهذه الضخامة محملة بالأسلحة لا يستقيم مع العقل والمنطق، حيث إن المرافئ في غزة غير مؤهلة لاستقبال سفينة بهذا الحجم، كما أن لإسرائيل إمكانيات تكنولوجية للكشف عن مثل هذه السفينة وأصغر منها، وبالتالي تستطيع منعها بقدراتها العسكرية، لذلك ليس من المعقول أن تفكر المقاومة بالترتيب للحصول على أسلحة بهذه الطريقة.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق أنه عثر على أربعين صاروخا و181 قذيفة هاون وأربعمائة ألف رصاصة على متن السفينة. وذكر في بيان أن الصواريخ من نوع "أم302" ويصل مداها إلى 160 كيلومترا، مشيرا إلى أن قذائف الهاون من عيار 122 مليمترا، في حين أن الرصاص من عيار 7.62.

وكانت السفينة "كلوس-سي5" التي أعلن سلاح البحرية الإسرائيلي الاستيلاء عليها فجر الأربعاء الماضي في البحر الأحمر قبالة الشواطئ السودانية الإريترية، قد وصلت إلى ميناء إيلات جنوبي إسرائيل السبت الماضي.

ونفت إيران والسودان وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة الجهاد الإسلامي أية علاقة لها بهذه السفينة.

المصدر : الجزيرة