قررت حركة طالبان باكستان السبت إعلان هدنة من جانب واحد لمدة شهر، وهو ما لم تعلق عليه الحكومة بعد. وبينما أكدت السلطات مقتل 13 شخصا في هجوم على فريق طبي شمال غرب البلاد، أفاد مسؤولون بإنقاذ 11 أجنبيا مختطفا.

الجيش الباكستاني كثف هجماته على مواقع طالبان بعد توقف محادثات السلام (الفرنسية-أرشيف)

قررت حركة طالبان باكستان السبت إعلان هدنة من جانب واحد لمدة شهر بدءا من اليوم، وبينما أعلنت السلطات مقتل 13 شخصا في هجوم على فريق طبي غربي البلاد، أفاد مسؤولون أمنيون بإنقاذ 11 أجنبيا مختطفا.

ونقلت وسائل إعلام باكستانية عن المتحدث باسم الحركة شهيد الله شهيد قوله إن مجلس شورى الحركة صادق على القرار، وصدرت توجيهات للمجموعات المرتبطة بالحركة لوقف نشاطاتها خلال فترة الهدنة، محذرا من أنه سيتم اتخاذ إجراءات صارمة في حال وجدت أية مجموعة تنتهك هذا القرار.

وقال شهيد إن الحركة اتخذت هذا القرار "نظرا للاستجابة الإيجابية من الحكومة، ولنداء من علماء الدين، ومن أجل مستقبل أفضل لباكستان".

ولم يصدر بعد أي تعليق حكومي على هذا القرار.

يشار إلى أن الحكومة الباكستانية بدأت محادثات سلام مع طالبان سعيا لإنهاء المواجهات المستمرة بينهما منذ سبع سنوات وأودت بحياة آلاف الأشخاص.

وعلق الجانب الحكومي مشاركته في الحوار بعد إعلان طالبان مسؤوليتها عن إعدام 23 جنديا خطفوا في منطقة القبائل في الشمال الغربي، وقد كثف الجيش الباكستاني الغارات الجوية على مواقع المقاتلين بعد توقف محادثات السلام.

حملات التلقيح تواجه صعوبات بسبب
هجمات المسلحين الدامية عليها (الأوروبية)

قتلى التلقيح
ميدانيا، قتل 13 شخصا على الأقل وجرح 11 آخرون في هجوم على قافلة لفريق تلقيح ضد مرض شلل الأطفال في منطقة خيبر الجبلية شمال غرب البلاد.

وقال مسؤولون أمنيون إن 12 عنصرا من شرطة القبائل قتلوا عندما انفجرت ثلاث قنابل لدى مرور القافلة التي كانوا يحرسونها في منطقة خيبر القبلية على مقربة من الحدود الأفغانية، مشيرين إلى أن أحد الأطفال قتل أيضا في الهجوم الذي لم تعلن أية جهة بعد مسؤوليتها عنه.

وقد أعلنت منظمة الصحة العالمية مؤخرا مدينة بيشاور شمال غرب باكستان القريبة من أفغانستان، أنها "أكبر خزان عالمي" لحالات شلل الأطفال، داعية إلى تكثيف التلقيح فيها رغم العوائق.

ويواجه القائمون على حملات التلقيح من هذا المرض صعوبات نتيجة الهجمات الدامية عليهم من المجموعات المسلحة وخصوصا طالبان التي ترى أن هذه الحملات تستخدم غطاء لأنشطة تجسس غربية، بالإضافة إلى جماعات محافظة معارضة تقول إنها تسبب العقم.

ومن ناحية أخرى، أفادت وكالة الصحافة الفرنسية -نقلا عن مسؤولين أمنيين باكستانيين- بأنه تم اليوم إنقاذ 11 أجنبيا مختطفا (هم ثمانية إيرانيين وتونسيان ويمني) في بلدة توربات بالقرب من الحدود مع إيران.

وتمت عملية الإنقاذ خلال مداهمة لحي في توربات بحثا عن خمسة من عناصر حرس الحدود الإيراني اختطفتهم مجموعة مسلحة تطلق على نفسها "جيش العدل" واقتادتهم إلى باكستان مطلع فبراير/شباط الماضي، مما أثار توترات دبلوماسية بين البلدين، لكن لم يتم العثور على عناصر الحرس في هذه العملية.

ويعتقد أن الأشخاص الذين تم إنقاذهم اليوم يرتبطون بعصابة مخدرات تعمل في ولاية بلوشستان التي تشتهر بأنها بوابة لمهربي المخدرات إلى آسيا، وتشهد تدفقا من الأجانب القادمين من إيران وغيرها من المناطق.

المصدر : وكالات