طلب حزب الشعب الجمهوري المعارض بتركيا من المحكمة الدستورية الجمعة إلغاء قانون يشدد رقابة الحكومة على القضاء، واعتبر الحزب أن القانون محاولة من أردوغان "لإنهاء فضيحة فساد"، فيما تعتبره الحكومة ضروريا لضمان استقلالية القضاء.

المعارضة التركية تطعن في قانون ترى أنه سيخضع القضاة والنيابة العامة لسيطرة وزارة العدل (رويترز-أرشيف)

طلب حزب الشعب الجمهوري المعارض في تركيا من المحكمة الدستورية أمس الجمعة إلغاء قانون يشدد رقابة الحكومة على القضاء، واعتبر الحزب أن القانون محاولة من رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان "لإنهاء فضيحة فساد".

وبعد ساعات من سن القانون في وقت متأخر الخميس، عين وزير العدل التركي بكير بوزداغ تسعة أعضاء كبار جددا على الأقل في المجلس الأعلى للقضاء.

ويعطي القانون الجديد للحكومة مزيدا من الرقابة على المجلس الأعلى للقضاة وممثلي الادعاء الذي يعين كبار القضاة، وقالت قناة "إن تي في" التلفزيونية إن المحكمة الدستورية طلبت من حزب الشعب الجمهوري في ساعة متأخرة الجمعة تعديل أخطاء فنية في أوراق الدعوى وتقديمها من جديد، ونقلت القناة عن مسؤولين في الحزب قولهم إنهم سيفعلون ذلك.

وقال الحزب المعارض إن القانون يضم انتهاكات كثيرة للدستور، وذكر النائب البارز في الحزب عاكف حمزة تشيبي للصحفيين أنه في ظل القانون الذي أقرته الحكومة "فإن القضاة وأعضاء النيابة العامة سيكونون تحت سيطرة وزير العدل، هذا بكل وضوح ضد مبدأ الفصل بين السلطات".

الحكومة التركية ترى أن القانون ضروري لضمان استقلالية القضاء عن نفوذ جماعة فتح الله غولن وحماية خصوصية الأفراد في شبكة الإنترنت

الحكومة تدافع
في المقابل، تشدد حكومة أنقرة على أن القانون ضروري لضمان استقلالية القضاء عن نفوذ حركة الخدمة التي يتزعمها فتح الله غولن وحماية خصوصية الأفراد في شبكة الإنترنت، وإعطاء جهاز المخابرات صلاحيات أكبر لحماية المواطنين.

وسبق للمعارضة التركية أن انتقدت تبني البرلمان القانون المذكور، إلى جانب قانون مراقبة الإنترنت، ووصفتهما بالمقيدين للحريات، واتهمت الحكومة بالتخطيط -عبر الاستفادة منهما- للتستر على فضيحة الفساد والرشوة الأخيرة التي هزت حكومة أردوغان.

وقد تفجرت فضيحة الفساد في 17 ديسمبر/كانون الأول الماضي، وبدأت الشرطة إلقاء القبض على عشرات الموظفين ورجال الأعمال المقربين من أردوغان، وعلى ثلاثة من أبناء الوزراء، ووصف رئيس الوزراء الأمر بأنه محاولة "انقلاب قضائي" قبل الانتخابات التي تجري العام الجاري.

وفي سياق متصل، قالت وكالة دوغان للأنباء إن النيابة قررت أمس الجمعة الإفراج عن ابني الوزيرين اللذين بقيا محتجزين، بالإضافة إلى رجل أعمال من أذربيجان ألقي القبض عليهم في إطار قضية الفساد، مما يعني أن جميع من اعتقلوا منذ شهرين قد أفرج عنهم، وذكرت وسائل إعلام محلية أن عدد المفرج عنهم بلغ خمسة على الأقل.

المصدر : وكالات