نفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقارير أشارت إلى إحجامها عن نشر معلومات جديدة بخصوص أبحاث إيران النووية، قائلة إن معطياتها بهذا الشأن لا تؤثر فيها الاعتبارات السياسية، جاء ذلك بعد طلب إسرائيل من الوكالة كشف المعلومات التي بحوزتها بشأن الموضوع.

طهران تؤكد أن برنامجها النووي سلمي وسط اتهامات غربية بسعيها لامتلاك سلاح نووي (الفرنسية-أرشيف)

نفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إعدادها تقريرا يتضمن معلومات جديدة عن أبحاث يعتقد أن إيران أجرتها بشأن كيفية صنع قنبلة ذرية بعد حث اسرائيل الوكالة على الكشف عن كافة المعلومات المتاحة لديها.

وقالت المتحدثة باسم الوكالة الذرية جيل تيودور في رسالة بالبريد الإلكتروني أمس الجمعة إن الوكالة لم تعد أي تقارير تتضمن معلومات جديدة بشأن الأبعاد العسكرية المحتملة لبرنامج ايران النووي.

وأضافت أن تقارير الوكالة عن إيران -التي تقدم لمجلس محافظي الوكالة- هي تقارير واقعية وحيادية ولا تؤثر أي اعتبارات سياسية في محتواها، لكنها لم تقدم مزيدا من التفاصيل.

وكانت إسرائيل طلبت من الوكالة تقديم المعلومات التي بحوزتها عقب تقرير نشرته وكالة رويترز الخميس نقل عن مصادر مطلعة قولها إن الوكالة الدولية كانت تنوي إصدار تقرير مهم عن إيران العام الماضي كان يحتمل أن يكشف المزيد من أبحاث طهران التي يشتبه في أن الغرض منها صنع قنبلة نووية.

ونقلت رويترز عن المصادر قولها إن الوكالة الذرية أحجمت عن نشر التقرير بعد تحسن العلاقات بين إيران والدول الغربية، وتوقعت المصادر أن التقرير كان سيزيد المخاوف بشأن أنشطة إيران النووية.

وأثار قرار عدم إصدار التقرير الجديد تساؤلات عن المعلومات التي جمعتها الوكالة الذرية في العامين الماضيين بشأن ما تصفه بالأبعاد العسكرية المحتملة لبرنامج إيران النووي.

أبعاد عسكرية
وفي أعقاب تقرير وكالة رويترز صرح وزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي يوفال شتاينتز أن دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية كشف جميع المعلومات المتعلقة بالأبعاد العسكرية للمشروع النووي الإيراني للمجتمع الدولي وليس حجبها بسبب الحساسية الدبلوماسية.

الوكالة الذرية أكدت أن تقاريرها
لا تخضع للاعتبارات السياسية (الفرنسية-أرشيف)

وأضاف أن "مسألة الأبعاد العسكرية المحتملة مهمة جدا لاتفاق نهائي مع إيران"، ودعا الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى استكمال ونشر التقرير في أقرب فرصة ممكنة.

وكانت الوكالة أصدرت عام 2011 تقريرا مهما يتضمن قدرا كبيرا من المعلومات بشأن أجهزة المخابرات التي تشير إلى نشاط سابق في إيران قد تكون له صلة بإنتاج أسلحة نووية، ورفضت إيران هذه الاتهامات ووصفتها بأنها ملفقة ولا أساس لها.

ومنذ ذلك الحين قالت الوكالة إنها حصلت على مزيد من المعلومات التي تؤيد تحليلها الوارد في التقرير، دون أن تكشف عن المزيد من التفاصيل.

وتحقق الوكالة منذ عدة سنوات في اتهامات بأن ايران ربما تكون قد نسقت مساعي لتخصيب اليورانيوم واختبار متفجرات، وتعديل صاروخ بحيث يصبح رأسا نوويا. وتقول إيران إن هذه المزاعم لا أساس لها وملفقة.

وفي محادثات متابعة يومي 8 و9 فبراير/شباط الماضي وافقت إيران للمرة الأولى على معالجة إحدى المسائل الكثيرة الخاصة بالأبعاد العسكرية المحتملة في تقرير 2011 وتتعلق بمفجرات يمكن أن تكون لها استخدامات مدنية وعسكرية.

ومع تحسن علاقاتها مع الغرب بوتيرة سريعة، أبرمت إيران اتفاقا نوويا مؤقتا مع القوى العالمية الست (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا) في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي شجبته إسرائيل ووصفته بأنه "خطأ تاريخي"، لأنه لم يفرض على إيران تفكيك مواقع تخصيب اليورانيوم.

المصدر : رويترز