كانت فترة حكم الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون حافلة بالأحداث، ويسعى المؤرخون إلى البحث فيها استنادا إلى دلائل ووثائق رسمية، وقد يجدون ضالتهم في الكم الكبير من الملفات التي أفرج عنها السبت، والتي توثق لتلك الفترة من تسعينيات القرن الماضي.

جهاز الأرشيف الوطني نشر أكثر من 3500 صفحة من المذكرات والملاحظات وغيرها من الوثائق (الفرنسية)
أفرجت السلطات الأميركية السبت عن مجموعة كبيرة من الملفات التي توثق عهد الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون، ونشر جهاز الأرشيف الوطني أكثر من 3500 صفحة من المذكرات الداخلية والملاحظات وغيرها من الوثائق على موقع مكتبة الرئاسة.

ومن بين مجموعة الوثائق المنشورة، توجد سجلات من المؤتمرات الصحفية ووثائق تتعلق بمحاولة إدارة كلينتون "الفاشلة" لإصلاح النظام الصحي في مطلع التسعينيات خلال ولايته الأولى.

كما تضم تلك السجلات وثائق أمن قومي، وملاحظات تتحدث عن تحديات رئيسية للسياسة الخارجية الأميركية حينها، من بينها اضطرابات هاييتي والفظائع التي ارتكبت في رواندا، و"العمليات الإرهابية" التي سبقت هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

التركيز سينصب على الدور الذي لعبته هيلاري كلينتون إبان حكم زوجها (الفرنسية)

دور هيلاري
والملفت أن تركيز السياسيين والمراقبين والإعلاميين سيتجه خلال -اطلاعهم على تلك الوثائق- صوب الدور المحتمل الذي لعبته هيلاري كلينتون إبان حكم زوجها لا سيما مع بروز توقعات بخوضها سباق الرئاسة في 2016.

وكشفت بعض الوثائق عن اجتماع جرى قبل عشرين عاما بين هيلاري -التي قادت فريقا لإصلاح نظام الرعاية الاجتماعية- وأعضاء الكونغرس الديمقراطيين، وأشارت الوثائق إلى وجود صعوبات آنذاك تشبه ما يواجهه حاليا الرئيس باراك أوباما فيما يتعلق بخطة إدارته المتعلقة بالنظام الصحي للأميركيين.

وجاء في الوثيقة أن هيلاري قالت أمام أعضاء الكونغرس "ربما تكون هذه حقيقة غير سارة لبعضنا من الديمقراطيين، ولكن لن نربح النقاش بالتحدث عن غير المشمولين بتأمين صحي".

واستغل خصومها ذلك، حيث أبرزت اللجنة الجمهورية القومية تلك الفقرة وتنبأت بواحدة من أكبر المشاكل في نظام "أوباما كير" الصحي الذي يعد جميع الأميركيين بأن يتمكنوا من الحصول على الرعاية الصحية بموجب القانون الجديد.

وكان كلينتون وزوجته هيلاري وجدا صعوبة في إقناع الكونغرس بالموافقة على إصلاح النظام الصحي، الأمر الذي أدى إلى "موت" خطتهما أواخر 1994.

ويشار إلى أن الإفراج عن الوثائق جاء بعد 13 عاما من مغادرة كلينتون الرئاسة، وذلك بموجب قانون يسمح للرؤساء الأميركيين بمنع الكشف عن تلك الوثائق لمدة 12 عاما.

وهذه الوثائق هي جزء من مجموعة مؤلفة من نحو 25 ألف صفحة يجوز نشرها طبقا لقانون حرية الإعلام، ويتوقع الكشف عن مزيد من الوثائق في الأسابيع المقبلة.

المصدر : الفرنسية