أعلنت إيران أنها مددت إلى الأحد محادثاتها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمناقشة مسألة حساسة لشق عسكري محتمل في برنامجها النووي، إضافة إلى إجراءات ملموسة لتحسين الشفافية.

وقال المتحدث باسم الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية بهروز كمالوندي إن محادثات السبت كانت جيدة وبناءة وشهدت إحراز بعض التقدم.

ويمثل إيران في المحادثات مبعوثها لدى الوكالة الذرية رضا نجفي، بينما يقود وفد الوكالة تيرو فاريورانتا نائب المدير العام.

وقال مراسل الجزيرة في طهران عبد الهادي طاهر إن المباحثات الجديدة ستتناول ست قضايا أبرزها مفاعل أراك ومنجم غاشين، ووضع آلية مراقبة جديدة وتحديد المواقع التي ترغب الوكالة الذرية في تفتيشها.

ويعقد اللقاء تطبيقا لاتفاق جنيف الذي وقع في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بين الوكالة الذرية وإيران، ويتضمن ست مراحل على إيران تنفيذها قبل الحادي عشر من الشهر الجاري، وفي مرحلة لاحقة يفترض أن تتناول المحادثات قضايا أكثر تعقيدا، وذلك حسب ما صرّح به مدير الوكالة يوكيا أمانو.

وكانت طهران أبدت الجمعة استعدادها لمزيد من التنازلات فيما يخص برنامجها النووي، تتعلق أساسا بمفاعل يعمل بالماء الثقيل في أراك، وفقا لما ذكرته وسائل إعلام حكومية.

ونقلت وكالة أنباء مهر شبه الرسمية عن رئيس هيئة الطاقة الذرية علي أكبر صالحي قوله إن طهران يمكن أن تجري تغييرات على مفاعل أراك تؤدي لخفض إنتاجه من البلوتونيوم للحد من مخاوف الغرب، مؤكدا أن بلاده مستعدة للرد على كل أسئلة الوكالة الذرية فيما يتعلق ببرنامجها النووي.

ويخشى الغرب أن يكون مفاعل أراك منتجا للبلوتونيوم الذي يمكن أن يستخدم في صنع الأسلحة النووية، لكن صالحي شدد على أن بلاده لم تخطط لهذا الغرض.

روحاني يتعرض لضغوط "المتشددين" الذين يتهمونه بتقديم "تنازلات كبيرة" (الفرنسية)

تفاؤل حذر
ويبدي دبلوماسيون تفاؤلا حذرا في أن فريقا من كبار مفتشي الوكالة الذرية سيتمكن بعد محادثات اليوم من كسب تعاون إيران.

وكان مفتشو الوكالة زاروا سابقا منشأة تعمل بالماء الثقيل ومنجما لليورانيوم في إيران بموجب الاتفاق الذي تم التوصل إليه في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وتصاحب هذه التطورات انتقادات قوية وجهت إلى الرئيس الإيراني حسن روحاني، حيث يتهمه "المتشددون" بتقديم الكثير من التنازلات مقابل حصوله على القليل جدا، حسب تعبيرهم.

يشار إلى أن إيران أوقفت تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% التي يمكن أن تؤدي إلى صنع أسلحة نووية، كما وافقت على عدم إحراز تقدم في مفاعل أراك مقابل تخفيف بعض العقوبات الغربية عليها.

ومن المقرر أن تنطلق في الـ18 من الشهر الجاري مفاوضات بين إيران والقوى الست الكبرى للتوصل إلى صفقة شاملة ونهائية بشأن الملف النووي الإيراني.

المصدر : الجزيرة + وكالات