استفتاء بسويسرا للحد من الهجرة
آخر تحديث: 2014/2/9 الساعة 17:44 (مكة المكرمة) الموافق 1435/4/10 هـ
اغلاق
خبر عاجل :البعثة القطرية: نحتفظ بحق الرد كتابيا على أي كلمة لبعثة البحرين
آخر تحديث: 2014/2/9 الساعة 17:44 (مكة المكرمة) الموافق 1435/4/10 هـ

استفتاء بسويسرا للحد من الهجرة

توقعات بأن تكون نتائج الاستفتاء متقاربة بين المؤيدين والرافضين (الفرنسية)
توجه الناخبون السويسريون اليوم الأحد إلى مكاتب الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في استفتاء بشأن مبادرة اقترحها تحالف من اليمين المحافظ للحد من تدفق المهاجرين إلى البلاد، خاصة من رعايا الاتحاد الأوروبي، مما قد يؤدي إلى صدام مع الاتحاد الأوروبي.

وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أن الذين سيصوتون بـ"نعم" في هذا الاستفتاء سجلوا تقدما على حساب الذين قالوا إنهم سيصوتون بـ"لا"، ويتوقع أن تكون النتائج متقاربة.

وفي حال فوز المؤيدين -بأكثر من 50% من الأصوات- ستعتمد سويسرا نظام الحصص الذي يحدد عدد المهاجرين تبعا لحاجاتها، وهو نظام كانت تتبعه قبل إبرام الاتفاقات الثنائية مع الاتحاد الأوروبي، ويحمل كثيرا من المتاعب الإدارية بالنسبة لأرباب العمل.

وحذرت معظم الأحزاب السياسية والمجموعات التجارية من أن الموافقة على الحد من تدفق المهاجرين يمكن أن تكون له عواقب سلبية على العلاقات السويسرية مع الاتحاد الأوروبي أهم شريك تجاري للبلاد.

وقال حزب الشعب السويسري -صاحب الأغلبية في البرلمان وقائد التحالف اليميني صاحب مبادرة الاستفتاء- إن سوقي الوظائف والإسكان في الدولة الصغيرة، إضافة إلى بنيتها التحتية العامة لا يمكن أن يتكيفا مع تدفق المهاجرين إلى البلاد، وأشار إلى أن ثمانين ألف مهاجر دخلوا سويسرا في الأعوام الأخيرة.

وقالت مجموعات تجارية إن سويسرا تحتاج إلى عمال أجانب مؤهلين على مستوى عالٍ حتى تحافظ شركاتها على نموها.

بدوره، أكد الاتحاد الأوروبي مسبقا أن وقف سويسرا العمل باتفاق حرية التنقل سيؤدي آليا إلى الغاء جميع الاتفاقات الأخرى المبرمة بين برن والاتحاد الأوروبي.

ويرد المؤيدون بالقول إن الأمر يتعلق بمسألة سيادة وطنية، وأن على البلاد ألا ترضخ لما يُملى عليها أوروبيا.

أعضاء من حزب الشعب الجمهوري يترقبون نتائج الاستفتاء (الأوروبية)

خلفيات الاستفتاء
وسويسرا بلد صغير يبلغ تعداد سكانه ثمانية ملايين نسمة، وهي ليست عضوة في الاتحاد الأوروبي، لكنها محاطة بدول أعضاء في الاتحاد.

وقد وافقت سويسرا المرتبطة باتفاقات ثنائية مع الاتحاد الأوروبي تم التوصل إليها بعد مفاوضات مضنية أثناء خمس سنوات على فتح سوق العمل فيها أمام الفئات العاملة في الاتحاد الأوروبي والمقدر عددها بخمسمائة مليون.

وعند دخول اتفاق حرية التنقل حيز التنفيذ بصورة تدريجية منذ عام 2002، أعلنت السلطات أن عدد الواصلين لن يتجاوز الثمانية آلاف كحد أقصى، غير أن سويسرا -التي تحظى باقتصاد جيد في ظل الأزمة التي تشهدها منطقة اليورو- تستقبل ثمانين ألف وافد جديد سنويا إلى سوق عملها.

ونجح التحالف اليميني في جمع 135 ألف توقيع لتنظيم مثل هذا الاقتراع، وهو نهج متبع في النظام السياسي السويسري الذي يرتكز على الديمقراطية المباشرة.

ويرى المدافعون عن خيار الحد من تدفق المهاجرين أن الهجرة الأوروبية الكثيفة المسجلة في السنوات الأخيرة هي سبب الكثير من الآفات التي تعانيها سويسرا، مثل وسائل النقل المشترك المكتظة بشكل مفرط ونقص المساكن.

وفي عام 2013 كان الأجانب يمثلون 23.5% (1.88 مليون شخص) من التعداد السكاني في سويسرا. وقبل اتفاقات حرية التنقل مع الاتحاد الأوروبي كان هناك نحو 20% من الأجانب في سويسرا، وحاليا فإن 1.25 مليون شخص من هؤلاء الأجانب يأتون من الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أو الرابطة الأوروبية لحرية التبادل.

المصدر : وكالات

التعليقات