العام الماضي الأسوأ للنساء والأطفال في أفغانستان من حيث عدد الضحايا منذ عام 2009 (الفرنسية-أرشيف)

ذكرت الأمم المتحدة في تقرير صدر اليوم أن عدد الضحايا المدنيين في أفغانستان ارتفع العام الماضي بنسبة 14% مع تصاعد الاشتباكات بين الحكومة والمناوئين لها، واعتبر التقرير أن الانسحاب التدريجي للقوات الأجنبية من البلاد ترك القوات الأفغانية عرضة لمزيد من هجمات المتمردين، وأن المعارك بين الجانبين أسهمت في زيادة عدد الضحايا العام الماضي.

واعتبرت المنظمة الدولية أن ارتفاع الضحايا من النساء والأطفال يعكس تغير آليات الصراع على مدى عام 2013، وأرجعت ذلك بشكل رئيسي إلى المعارك البرية.

وحسب التقرير، فقد كان العام الماضي الأسوأ للنساء والأطفال من حيث عدد الضحايا منذ عام 2009، إذ ارتفع عدد القتلى والمصابين بما يزيد على الثلث مقارنة بعام 2012.

وتسببت المعارك بين الحكومة والمتمردين في سقوط نحو 27% من الضحايا من النساء والأطفال، ويتعذر في معظم الحالات تحميل المسؤولية لطرف واحد.

واعتبر التقرير أن القنابل بدائية الصنع التي يفجرها المتمردون في أماكن عامة كالأسواق والطرق والمباني الحكومية، السبب الرئيسي في سقوط العدد الأكبر من الضحايا والتي أسقطت أكثر من ثلث الضحايا المدنيين، وحسب تقديرات الأمم المتحدة تسببت هذه القنابل في مقتل 2595 شخصا وإصابة 5656.

ويتحمل طرفا الصراع المسؤولية عن تزايد عدد الضحايا العام الماضي، إلا أن الأمم المتحدة تحمل حركة طالبان المسؤولية عن سقوط نحو 75% من الضحايا.

وأضاف التقرير أن القوات الدولية المساعدة على حفظ الأمن بأفغانستان (إيساف) -والتي سلمت مسؤوليات الأمن للأفغان تمهيدا لانسحابها نهاية العام الجاري- تسببت في سقوط 3% من الضحايا فقط.

ولفت التقرير إلى أن 54 عملية عسكرية جوية شنت من قبل القوات الدولية في أفغانستان العام الماضي تسببت في سقوط ضحايا من المدنيين، ويمثل هذا الرقم انخفاضا بنسبة 10% في عدد العمليات مقارنة بعام 2012.

وذكر أن 19 غارة نفذتها طائرات بدون طيار، وأن ضحايا غارات الطائرات بدون طيار يزيد في 2013 على ثلاثة أمثاله في 2012.

وقالت الأمم المتحدة إن ثمة زيادة حادة في الحوادث التي تتحمل مسؤوليتها قوات الأمن أو الشرطة الأفغانية التي تأسست عام 2010.

المصدر : وكالات