الاحتجاجات اندلعت في جميع أنحاء البلاد لمناهضة عمليات الخصخصة والفقر والفساد (الفرنسية)

أحرق محتجون في البوسنة اليوم الجمعة مباني حكومية في عدة مدن، واشتبكوا مع شرطة مكافحة الشغب مما أدى إلى إصابة 150 شخصا، في ثالث يوم تخرج فيه احتجاجات بجميع أنحاء البلاد مناهضة لعمليات الخصخصة والفقر والفساد.

ففي سراييفو، أشعل المحتجون النيران في المبنى الرئاسي البوسني ومنعوا رجال مكافحة الحرائق من إطفاء النيران، كما رشقت مجموعات من المتظاهرين معظمها من الشباب مباني الشرطة والحكومة بالحجارة والزجاجات ولافتات المرور.

وذكرت وكالة فينا البوسنية الرسمية للأنباء أن النيران امتدت من الطابق الأرضي إلى الطابق الثاني من مبنى مقر الرئاسة المجاور لمقر الحكومة الإقليمية الذي كان المتظاهرون أحرقوه أيضا.

وغطى الغاز المدمع والدخان وسط العاصمة سراييفو، وأطلقت الشرطة الأعيرة المطاطية على عدة آلاف من المحتجين، كما أطلقت مدافع المياه على المتظاهرين فأصيب نحو 100 شخص بينهم 60 شرطيا، حسب وكالة رويترز.

وفي بلدة موستار (جنوب البلاد)، اقتحم عدة آلاف من المحتجين مبنى تابعا للحكومة المحلية وقذفوا أجهزة الكمبيوتر ومعدات أخرى من النوافذ، ولم تتدخل الشرطة التي صدرت لها أوامر بالالتزام  بضبط النفس.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن مبنى حكوميا في بلدة زينيتشا وسط البوسنة أحرق أيضا، وهتف المحتجون -الذين لبى كثيرون منهم دعوات للتظاهر على موقع فيسبوك- بكلمات مثل "لصوص" و"ثورة".

المتظاهرون أحرقوا مبنى الحكم المحلي في توزلا ونهبوا أجهزة ومتجرا داخله (رويترز)

أحداث توزلا
وكانت مدينة توزلا (شمال شرقي البلاد) شهدت ظهر الجمعة احتجاجات مما أدى إلى إصابة 130 شخصا بجروح، منهم 104 من عناصر الشرطة التي استخدمت الغاز المدمع لتفريق آلاف المتظاهرين الذين قذفوا مبنيين تابعين للحكم المحلي في المدينة بالحجارة والبيض وعبوات مشتعلة.

وأخذ بعض المحتجين أجهزة كمبيوتر من مبنى البلدية في توزلا ونهبوا متجرا داخله، بينما انسحبت الشرطة من المبنى. كما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية أن رئيس الحكومة في مدينة توزلا استقال بعد اندلاع أعمال العنف.

وطالب المحتجون في المدينة الواقعة شمال شرقي البلاد باستقالة القيادات في الدوائر الحكومية، وبينما قدرت وسائل الإعلام المحلية عدد المحتجين بـ7000، قالت مصادر الشرطة إن العدد لا يتجاوز 2000.

وتبرز الاحتجاجات -التي بدأت الأربعاء الماضي في توزلا- مشاعر السخط التي تسود الرأي العام بسبب الخلافات السياسية التي تعرقل التنمية الاقتصادية والحكم الرشيد منذ انتهاء الحرب بين العامين 1992 و1995 في هذا البلد الواقع في منطقة البلقان.

المصدر : الجزيرة + وكالات