القوات الفرنسية تعمل في أفريقيا الوسطى بموجب تفويض أممي لمدة ستة أشهر (الفرنسية)

رجح وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان اليوم الخميس تمديد الأمم المتحدة تفويضها لقوات بلاده في أفريقيا الوسطى، في وقت يشهد فيه هذا البلد استمرار أحداث العنف والقتل وارتكاب خروقات لحقوق الإنسان، بحسب المنظمات الحقوقية الدولية.

 وقال لودريان لإذاعة "آر تي أل" إن التفويض الأممي الحالي مدته ستة أشهر وقابل للتجديد، واعتبر أن تمديد هذا التفويض يعد ضروريا لتجنب انهيار بلد مهم يقع  في قلب أفريقيا وقرب مناطق تحدق بها مخاطر مثل الساحل والقرن الأفريقي والبحيرات الكبرى. وينتشر 1600 عسكري فرنسي في أفريقيا الوسطى.

تجدد الاشتباكات
وأمس الأربعاء، قتل 12 مدنيا أثناء اشتباكات بين مقاتلي السيلكا المسلمين وجماعات الأمن الأهلي المسيحية في شمالي البلاد، حسب شهود عيان رغم تعزيز وجود قوات حفظ السلام الأفريقية في المنطقة.

بانزا تعهدت بإحلال الأمن
بينما يستمر العنف في البلاد
(رويترز)

وأضاف الشهود أن مقاتلي سيلكا المدعومين من قبل مسلحين من تشاد والسودان هاجموا المواطنين هذا الأسبوع في بوسيمبيلي وبوالي على بعد مائة كلم متر شمال غرب العاصمة.

وقال السكان إنه ردا على هذا الهجوم قامت جماعات مسيحية بقتل عدد غير معلوم من  السكان في بلدة سيبوت ذات الأغلبية المسلمة الواقعة أيضا في شمال البلاد. 

وقد أسفر القتال هذا الأسبوع عن وقوع ما لا يقل عن 75 قتيلا في بلدة بودا بجنوب غرب البلاد.

وفي مشهد يؤكد استمرار التوتر الطائفي، قتلت مجموعة من الجنود في العاصمة بانغي أمس الأربعاء رجلا وسحبوا جثته على الأرض بعدما اشتبهوا في أنه أحد المتمردين.

وكتب مدير الطوارئ في منظمة هيومن رايتس ووتش بيتر بوكيرت عبر موقع تويتر أن جثة الرجل أحرقت، ونشر صورة تظهر رجلا يمسك أحد أطراف الجثة قرب موقد في حين كان جندي فرنسي مسلح يشير في خلفية الصورة.

وجاء الحادث بعد دقائق من سماع تعهد الرئيسة المؤقتة الجديدة للبلاد كاثرين سامبا بانزا باستعادة الأمن في مراسم لإعادة القوات المسلحة المنقسمة إلى وضعها السابق.

يذكر أن قوات حفظ السلام اصطحبت العشرات من مقاتلي سيلكا إلى خارج العاصمة منذ تولي سامبا منصبها في منتصف يناير/كانون الثاني الماضي، ولكن العنف بين المقاتلين المسلمين والجماعات المسيحية استمر في أنحاء البلاد.

المصدر : وكالات