لجنة الدفاع الوطني التي يرأسها جونغ أون احتجت على تحليق قاذفة أميركية قبالة شبه الجزيرة الكورية (الأوروبية)

هددت كوريا الشمالية اليوم بإلغاء لقاءات كانت مقررة بين عائلات من الكوريتين احتجاجا على تحليق مقاتلة أميركية من طراز بي 52 قبالة الساحل الغربي لشبه الجزيرة الكورية في إطار التدريب على غارات نووية، وذلك بعد 24 ساعة من الموافقة عليها مبدئيا وتحديد موعدها.

وأعربت لجنة الدفاع الوطني بكوريا الشمالية -وهي أعلى هيئة عسكرية ويترأسها رئيس البلاد كيم جونغ أون- عن غضبها للإصرار على إجراء مناورات عسكرية وصفتها بـ العدائية "، بينما وقع الطرفان مؤخرا على اتفاق حاسم من أجل المصالحة الوطنية والتعاون، وقالت أيضا إن "الحوار والمناورات العسكرية العدائية أمران متناقضان".

وأفادت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب) استنادا إلى مصدر عسكري أن مقاتلة واحدة من طراز بي52 شاركت في التدريب على الساحل الغربي لشبه الجزيرة الكورية.

رهين السياسة
وأعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية أن المناورات مع القوات الأميركية ستتم فعلا، واعتبرت أنه لا يجب أخذ لقاء العائلات رهينة للاعتبارات السياسية.

مسن من كوريا الجنوبية يبكي لدى وداعه أحد أقاربه من كوريا الشمالية في 2010(الفرنسية)

وكانت الكوريتان اتفقتا أمس الأربعاء على تنظيم لقاءات العائلات خلال الفترة من 15 إلى 20 فبراير/شباط الجاري، وذلك لأول مرة خلال أكثر من ثلاث سنوات.

وكانت كوريا الشمالية قد اشترطت على كوريا الجنوبية وحليفتها الولايات المتحدة التخلي عن المناورات العسكرية المقررة بينهما أواخر فبراير/شباط، لكن سيول وواشنطن لم توافقا على ذلك.

وأعلنت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية جنيفر بساكي أمس أن المناورات العسكرية ستجري، وأنها "دليل واضح على الالتزام الأميركي إزاء التحالف مع كوريا الجنوبية".

وأضافت "نحن سعداء لقرار كوريا الجنوبية وكوريا الشمالية تحديد موعد للقاء العائلات". وقالت "وكما تعلمون نحن ندعم تحسين العلاقات بين الكوريتين وهذا نموذج من ذلك بطبيعة الحال".

وجود دائم
وصرحت متحدثة باسم الجيش الأميركي بأنها لا تستطيع مناقشة تفاصيل مهام محددة، وأضافت أن القيادة الأميركية لمنطقة المحيط الهادي تحافظ على وجود قاذفة إستراتيجية بشكل دوري في المنطقة منذ أكثر من عشر سنوات.

وقالت لجنة الدفاع الوطني في كوريا الشمالية في بيانها إن الطلعة الجوية كانت تدريبا على هجوم نووي.

وأصدرت حكومة كوريا الجنوبية بيانا أدانت فيه موقف كوريا الشمالية، وشددت على وجوب عدم الربط بين لقاء العائلات والتدريبات العسكرية، وقالت "على بيونغ يانغ ألا تكرر سلوكها الذي يضر بأسر المسنين التي انتظرت هذه اللقاءات لأكثر من 60 عاما".

وكان اتفاق آخر للقاء الأسر أُبرم في سبتمبر/أيلول الماضي قد أُلغي في آخر لحظة من قبل كوريا الشمالية.

المصدر : وكالات