صالحي أكد أن مفاعل أراك يشكل إنجازا علميا وتقنيا لإيران التي ترفض وقف الأعمال فيه (الأوروبية)
أعلن رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي أن بلاده مستعدة لإدخال تعديلات على مفاعل أراك الذي يعمل بالمياه الثقيلة، وذلك من أجل المساعدة في تهدئة المخاوف الغربية بشأن برنامج إيران النووي، بينما قررت الولايات المتحدة إضافة عدد من الشخصيات والشركات إلى لائحتها السوداء للاشتباه في التفافهم على العقوبات الدولية على إيران.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن صالحي قوله اليوم في طهران إن بلاده مستعدة للقيام ببعض التعديلات في خطط مفاعل أراك الواقع على بعد 250 كلم جنوب غربي العاصة طهران لإنتاج كميات أقل من البلوتونيوم، مما سيخفف قلق الغربيين حيال احتمال استخدام البلوتونيوم في صنع سلاح نووي.

وتقول طهران إن المفاعل مصمم لإنتاج نظائر تستخدم في العلاج الطبي، نافية أن يكون الهدف من أي من أنشطتها النووية هو صنع قنبلة.

وأوضح صالحي أن المفاعل يشكل إنجازا علميا وتقنيا، وأن طهران لا ترى أي داع لوقف الأعمال في هذه المنشأة التي لن يبدأ العمل بها قبل ثلاث سنوات.

وفي إطار اتفاق مرحلي أبرم في جنيف بين إيران ومجموعة "5+1" (الولايات المتحدة والصين وبريطانيا وروسيا وفرنسا إلى جانب ألمانيا) ودخل حيز التنفيذ يوم 20 يناير/كانون الثاني الماضي، تعهدت طهران بعدم تركيب أي مكونات أخرى في مفاعل أراك أو إنتاج وقود له خلال فترة الاتفاق التي تستمر ستة أشهر.

وبحسب المسؤول السابق بوزارة الخارجية الأميركية مارك فيتزباتريك الذي أصبح حاليا محللا في المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية، فإن القوى الكبرى ستطلب تعديلات على مفاعل أراك لكي لا يتمكن من إنتاج بلوتونيوم يمكن استخدامه في إطار عسكري، وذلك خلال المحادثات حول اتفاق شامل مع إيران والتي ستبدأ يوم 18 فبراير/شباط الجاري.

فوردو وأراك
وكانت المسؤولة الثالثة بوزارة الخارجية الأميركية وندي شرمان التي تترأس الوفد الأميركي في مجموعة "5+1"، قالت الثلاثاء -خلال جلسة مساءلة في مجلس الشيوخ الأميركي- إن إيران "ليست بحاجة إلى موقع التخصيب المحصن تحت الأرض في فوردو(...) ومفاعل أراك بالماء الثقيل في برنامج نووي مدني".

مفاعل أراك من أبرز نقاط الخلاف في المحادثات بشأن نووي إيران (الفرنسية-أرشيف)

وكان موقع فوردو حتى يوم 20 يناير/كانون الثاني الماضي يستعمل في تخصيب اليورانيوم بنسبة 20%، وينتج حاليا اليورانيوم المخصب بنسبة 5%.

وانتقد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أمس تصريحات شرمان، معتبرا إياها "بلا قيمة"، وأكد أن بلاده ترفض إغلاق "منشآتها النووية".

من جانب آخر أعلن المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي أن مندوبي الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيصلون إلى طهران الجمعة لإجراء مباحثات مع الجانب الإيراني بداية من يوم السبت ولمدة يوم أو يومين.

وقال كمالوندي لوكالة فارس الإيرانية إن الجانبين سيدرسان الاتفاق الذي توصلت إليه إيران والوكالة الذرية والمتضمن ستة بنود، وكذلك أسلوب مواصلة التعاون.

ووقعت إيران والوكالة الذرية يوم 11 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي اتفاقا ستبلغ طهران بموجبه الوكالة عن المفاعلات الجديدة ومواقع تخصيب اليورانيوم. كما يلزم الاتفاق إيران بالسماح بعمليات التفتيش في منجم كجين لليورانيوم وفي مفاعل أراك.

اللائحة الأميركية
من جانب آخر أضافت الخزانة الأميركية الخميس إلى لائحتها السوداء أسماء نحو ثلاثين شخصية وشركة يشتبه في التفافها على العقوبات الدولية على إيران ودعم أنشطة إيرانية في سوريا وأفغانستان.

وينشط هؤلاء الأفراد والشركات في إيران وأفغانستان وتركيا وإسبانيا وألمانيا وجورجيا والإمارات العربية المتحدة وليختنشتاين.

وقال ديفد كوهين مساعد وزير الخزانة لشؤون مكافحة الإرهاب إنه بينما تحترم الولايات المتحدة اتفاق جنيف الذي رفع بشكل مؤقت وجزئي عقوبات عن إيران، تريد أيضا التأكيد أن "الحيز الأكبر من العقوبات ما زال ساريا".

وستؤدي الإجراءات الأميركية الجديدة إلى تجميد ممتلكات الشخصيات والشركات المستهدفة في نطاق الولاية القضائية للولايات المتحدة، ومنع أي شركة أميركية أو ناشطة في البلاد من التعامل معها.

المصدر : وكالات