كينياتا (الثاني يسار) متهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال الأحداث التي أعقبت رئاسيات 2008 (الأوروبية-أرشيف)
قال ممثلون للادعاء الأربعاء إن المحكمة الجنائية الدولية ليس لديها فرصة حقيقية لمحاكمة الرئيس الكيني أوهورو كينياتا بنجاح بسبب عرقلة حكومة نيروبي مساعيهم للحصول على معلومات لإدانة كينياتا.

وأكد ممثلو الادعاء للمحكمة أنهم يحتاجون للوصول إلى السجلات المالية لكينياتا والتي قد تبين -وفق تقديرهم- أنه دفع مبالغ مالية ضخمة بطريقة غير مباشرة لمرتكبي موجة من العنف اجتاحت كينيا بعد الانتخابات التي أجريت منذ ست سنوات.

ويتهم كينياتا (52 عاما) بارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال أعمال عنف اجتاحت كينيا في أوائل عام 2008، قتل فيها 1200 شخص واضطر آلاف لترك منازلهم، لكنه ينفي الاتهامات.

وقال ممثل الادعاء بن غومبرت "مر عامان منذ أن طلبنا هذه المادة"، ووصف موقف الحكومة الكينية بأنه "عرقلة محضة"، وأوضح أن الحكومة لم تقتصر على منع الوصول لمعلومات بل لجأت إلى تهديد الشهود في القضية.

ويرى ممثلو الادعاء أن السلطات الكينية عرقلت محاولات لاستجواب ضباط شرطة وسمحت للمحققين باطلاع محدود على تسجيلات مكالمات هاتفية لاستكمال أركان قضيتهم.

ويطالب ممثلو الادعاء القضاة بأن يصدروا حكما يقضي بأن كينيا لا تفي بالتزاماتها تجاه المحكمة الجنائية الدولية، وبتأجيل المحاكمة إلى أن تسلم مواد أخرى في قضية وضعت إسفينا بين دول أفريقية والمؤيدين الغربيين للمحكمة الجنائية الدولية.

موقف الدفاع
في المقابل قال محامو كينياتا -الذين يريدون من القضاة شطب القضية- إن الادعاء يحاول التخلي عن قضيته مع إلقاء اللوم في الفشل على الحكومة الكينية، وأكدوا أن قضية الرئيس انهارت لعدم توفر أدلة كافية لإدانته.

بدوره أكد رئيس القضاة كونيكو أوزاكي أن المحكمة لن تصدر قرارا في طلبات الادعاء أو الدفاع الأربعاء.

ومحاكمة كينياتا حاسمة للمحكمة الجنائية الدولية التي أصدرت إدانة واحدة فقط، وواجهت سلسلة قضايا لم تكتمل أركانها منذ تأسيسها قبل 11 عاما. وتقول كينيا إن المحكمة تخاطر بزعزعة استقرار شرق أفريقيا إذا مضت قدما في قضية كينياتا.

وبينما تحرص الدول الغربية على دعم المحكمة الجنائية الدولية، فإنها مهتمة أيضا بالمحافظة على العلاقات مع كينيا التي ينظر إليها على أنها حليف رئيسي في المعركة ضد "التطرف" في دولة الصومال المجاورة.

المصدر : وكالات