وزراء الحكومة المستقيلة انسحبوا من جلسة البرلمان بعد وصف المعارضة وزير الداخلية بالقاتل (الفرنسية)
أعلن ممثل الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش في البرلمان اليوم الثلاثاء أن الرئيس يمكن أن يقر انتخابات نيابية ورئاسية مبكرة لإنهاء الأزمة السياسية التي تفجرت منذ شهرين احتجاجا على تراجع يانوكوفيتش عن توقيع اتفاقية اقتصادية مع الاتحاد الأوروبي والاستعاضة عنها بواحدة مع روسيا.

وقال يوري ميروشنيتشنكو في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية إن الرئيس يانوكوفيتش طرح هذه الخطة خلال لقاء مع نواب حزبه الأسبوع الماضي، بينما تشهد أوكرانيا منذ أكثر من شهرين موجة غير مسبوقة من الاحتجاجات.

وأضاف أن يانوكوفيتش طرح خطتين للخروج من الأزمة "تقضي الأولى بالعفو عن المتظاهرين الموقوفين، على أن يغادر المتظاهرون المباني الرسمية التي يحتلونها. أما الثانية فهي إجراء انتخابات مبكرة". وقال "لقد صوتنا على قانون العفو، لكنه لم يطبق حتى الآن".

ولم تصوت المعارضة على هذا القانون لأنه يربط العفو بالإخلاء المسبق للمباني الرسمية، وهي تطالب بقانون آخر ينص على الإفراج غير المشروط عن الناشطين الموقوفين.

وأعلن ميروشنيتشنكو أن السلطات ما زالت تأمل التوصل إلى حل للأزمة عبر الخطة الأولى، لكن الثانية ما زالت مطروحة أيضا.

وكانت جلسة البرلمان الأوكراني اليوم قد شهدت توترا بعد صيحات وجهها نواب المعارضة لوزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال وصفوه فيها "بالقاتل"، وانسحب على إثر ذلك وزراء الحكومة المستقيلة من الجلسة.

الاحتجاجات اجتاحت أوكرانيا بعد تخلي يانوكوفيتش عن اتفاق شراكة مع أوروبا (الأوروبية)

جهود أوروبية
من جهة أخرى، تتوجه مسؤولة الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون اليوم إلى العاصمة الأوكرانية كييف لإجراء محادثات حول حزمة مساعدات لأوكرانيا.

ووفقا لبيانات وتصريحات آشتون، فإن الاتحاد الأوروبي يهدف إلى مساعدة أوكرانيا من خلال حكومة انتقالية تبدأ بإجراء إصلاحات والإعداد للانتخابات الرئاسية.

ويسعى الاتحاد من خلال مساعدات مالية كبيرة إلى حسم معركته مع روسيا في انتزاع أوكرانيا -العضو السابق في الاتحاد السوفياتي- من فلك روسيا وضمها إلى الجبهة الأوروبية الغربية.

ويرهن الاتحاد مساعداته بتشكيل حكومة انتقالية في كييف بمشاركة المعارضة التي يتزعمها بطل العالم السابق في الملاكمة فيتالي كليتشكو الذي تحول إلى السياسة.

وكان من المقرر أن يلتقي الرئيس الأوكراني يانوكوفيتش زعيم المعارضة كليتشكو اليوم، إلا أن اللقاء تأجل إلى يوم غد بسبب استمرار مرض الرئيس.

ألمانيا من جهتها لوحت على لسان وزير خارجيتها فرانك فالتر شتاينماير بفرض عقوبات على حكومة أوكرانيا ما لم تتوصل إلى حل سياسي لخلافها مع المعارضة.

وتمثل تصريحات الوزير الديمقراطي الاشتراكي لهجة مختلفة عن الخط الذي تنتهجه المستشارة الألمانية المحافظة أنجيلا ميركل حتى الآن والتي قالت الأسبوع الماضي إنه لا حاجة إلى مسألة العقوبات في الوقت الراهن.

وريث الاتحاد السوفياتي
وكانت حزمة المساعدات المحتملة قد ناقشها كبار الدبلوماسيين من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن قبل أيام، واعتبرت أهم خطوة يتخذها الغرب حتى الآن بشأن الأزمة في أوكرانيا.

أما روسيا التي تضمن اتفاقها مع يانوكوفيتش تقديم حزمة مساعدات بقيمة 15 مليار دولار سعيا لانتشال أوكرانيا من أزمة اقتصادية خانقة، فقد عبّرت عن استيائها من التحركات الأوروبية والغربية واعتبرتها تدخلا في شؤون جارتها وإحدى جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق الذي تعتبر روسيا وريثا له.

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأسبوع الماضي إن المبلغ الذي وعدت به روسيا لمساعدة أوكرانيا بعد إلغائها الاتفاق مع أوروبا وقدره 15 مليار دولار، محجوز حاليا بانتظار تشكيل حكومة جديدة بعد استقالة رئيس الوزراء الموالي لموسكو ميكولا آزاروف.

المصدر : وكالات