الانتخابات تعتبر باطلة من وجهة نظر المعارضة لأنها أجريت في ظل حالة طوارئ (الفرنسية)

قالت المعارضة التايلندية اليوم الثلاثاء إنها ستطعن في قانونية الانتخابات التي أجريت أمس الأول الأحد، استنادا إلى مخالفتها المادة 68 من الدستور وإجراء الانتخابات أثناء إعلان حالة الطوارئ في البلاد، الأمر الذي يعني أن الانتخابات أجريت في أجواء غير طبيعية حسب رأي المعارضة.  

من جهة أخرى، حققت اللجنة الانتخابية في تجاوزات محتملة أثناء الحملات الانتخابية، بينما لا تزال البلاد تئن تحت وطأة صراع سياسي لا تظهر له نهاية في الأفق.

وعلى الصعيد السياسي، تلقت رئيسة الوزراء ينغلاك شيناوات ضربة جديدة لموقفها في الساحة السياسية بعد إعلان انسحاب الصين من صفقة لشراء 1.2 مليون طن من الأرز التايلندي وسط تحقيق في فساد، الأمر الذي يعني مزيدا من مشاكل التمويل لخطة خاصة بدعم زراعة الأرز، وهي الخطة التي كانت أحد عوامل حصول ينغلاك على تأييد الريف التايلندي.

وقال المتحدث باسم الحزب الديمقراطي المعارض تشافانوند إنتاراكومالياسوت إن الديمقراطيين الذين قاطعوا الانتخابات سيقدمون شكاوى إلى المحكمة الدستورية، متهمين الحكومة والحزب الحاكم بتعريض النظام الملكي للخطر.

وأضاف "تطعن الشكوى الأولى في الانتخابات مباشرة، حيث سنقول إن الانتخابات انتهكت الدستور خاصة المادة 68 التي تمنع الناس من تقويض الملكية الدستورية ومحاولة انتزاع السلطة عبر أساليب غير دستورية".

سوثيب علّل انسحاب أنصاره من ميدانين
بأنه تحسب لهجمات متوقعة من الشرطة
(الفرنسية)

وأكمل أنه في التماس منفصل "سنطعن من أجل حل حزب من أجل تايلند (الذي تنتمي إليه ينغلاك) لإعلانه حالة الطوارئ، مما يعني أن الانتخابات لم تجر في ظروف عادية".

يذكر أن تايلند تشهد حركة احتجاجات واسعة النطاق منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، تطالب باستقالة ينغلاك وتعيين مجلس نواب غير منتخب وإجراء إصلاحات على نظام الانتخاب.

ويعزو المعارضون الذين ينتمون إلى الطبقة الوسطى والأرستقراطية سبب طلبهم تعيين مجلس شعب غير منتخب إلى سعيهم لوضع نظام انتخابي لا يستطيع رئيس الوزراء السابق تاكسين شيناوات -شقيق رئيسة الوزراء الحالية- استغلاله للعودة إلى السلطة.

وكان تاكسين قد أطيح به عام 2006 بانقلاب عسكري، ووجهت له تهم بالفساد ترك على إثرها البلاد ويعيش في منفى اختياري في الإمارات العربية المتحدة. ويتمتع تاكسين -قطب الاتصالات التايلندي- بشعبية واسعة بين طبقة الفقراء والمزارعين التايلنديين الذين يقولون إن سياساته كانت تصب في مصلحتهم.

وعلى هذا الأساس ترفض المعارضة إجراء الانتخابات وفقا للقانون الحالي الذي يقولون إنه سيمكن تاكسين من الفوز من خلال حزب "من أجل تايلند" والعودة إلى البلاد. يذكر أن قانون عفو أصدرته حكومة ينغلاك كان السبب الرئيسي في إشعال الاحتجاجات، حيث تقول المعارضة إنه فصل ليمكن شقيق رئيسة الوزراء من العودة إلى البلاد.

شكاوى ومزاعم
وقد سارت انتخابات يوم الأحد بسلام بشكل عام، ولم تتكرر الفوضى التي حدثت في اليوم السابق عندما اشتبك أنصار ينغلاك مع معارضين لها في شمال بانكوك. وبغض النظر عن نتيجة الانتخابات فمن غير المرجح أن تغير الوضع الحالي بعد ثماني سنوات من الاستقطاب والاضطرابات.

وقالت اللجنة الانتخابية إنها تنظر في شكاوى تتعلق بمزاعم استغلال الحكومة لسلطتها أثناء انتخابات الأحد الماضي. ومن المقرر أن تجتمع اللجنة غدا الأربعاء لمناقشة مشاكل تتعلق بالانتخابات، بينها عدم تسجيل أسماء المرشحين في 28 منطقة انتخابية بعدما أغلق محتجون مراكز تسجيل أسماء المرشحين في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

ميدانيا، انسحب المحتجون المناهضون للحكومة أمس الاثنين من تقاطعين رئيسيين في العاصمة بانكوك كانوا قد احتلوهما منذ 13 يناير/كانون الثاني الماضي في إطار حملة ضغط تهدف إلى إصابة الحكومة بالشلل، لكنهم تعهدوا باستمرار المظاهرات.

وقال زعيم الاحتجاج سوثيب ثاوجسوبان إن إعادة الحشد ضروري لحماية المتظاهرين من هجمات متوقعة من قبل حكومة تصريف الأعمال التي تقودها رئيسة الوزراء ينغلاك شيناوات.

المصدر : وكالات