الطرفان المتنازعان بجنوب السودان يتبادلان الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار (الفرنسية-أرشيف)

دعت الولايات المتحدة الطرفين المتنازعين في جنوب السودان لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بينهما الشهر الماضي، في حين وصلت أول دفعة من المراقبين المكلفين التحقق من ذلك.

ودعا متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إلى الإفراج السريع كذلك عن أربعة من أصل 11 سياسيا من أنصار رياك مشار -نائب الرئيس السابق لرئيس جنوب السودان- تعتقلهم حكومة جوبا بتهمة تدبير محاولة انقلاب على الرئيس سلفاكير ميارديت، وإلى توفير الحماية لهم ولعائلاتهم.

وأكد المتحدث أن إطلاق جوبا المعتقلين السياسيين بشكل عاجل سيؤدي إلى إزالة التوتر وبناء الثقة بين الطرفين المتنازعين من أجل اتمام عملية السلام والمصالحة في جنوب السودان.

وكانت جوبا أطلقت يوم 29 الشهر الماضي سبعة من هؤلاء المعتقلين مما شكل استجابة جزئية لمطالب المتمردين في محادثات السلام بأديس أبابا. 

وصول مراقبين
وكانت دفعة أولى من المراقبين المكلفين بالتحقق من وقف إطلاق النار بين الطرفين المتنازعين والذي وقع في 23 يناير/كانون الثاني الماضي، قد وصلت إلى جوبا يوم أمس. 

وقالت الهيئة الحكومية للتنمية بدول شرق أفريقيا (إيغاد) التي تولت الوساطة في أزمة جنوب السودان في بيان إن فريقا من 14 شخصا يترأسه جنرال إثيوبي وصل إلى جوبا "لمعاينة مناطق الانتشار المحتمل للمراقبين".

وسيرفع الفريق تقريرا في السابع من الشهر الجاري، موعد استئناف المفاوضات في أديس أبابا بين حكومة جنوب السودان وممثلي مشار.

 مشار اتهم حكومة سلفاكير بما سماه
التطهير العرقي (رويترز-أرشيف)

ولا يزال الوضع الميداني غير واضح في ظل تبادل اتهامات يومية بين جيش جنوب السودان وأنصار مشار بانتهاك وقف إطلاق النار.

والاثنين، ردت حكومة جنوب السودان على اتهام مشار لجيشها باستخدام مرتزقة أجانب هم متمردون سودانيون وروانديون أتوا من جمهورية الكونغو الديمقراطية واصفة هذه المعلومات بأنها "أكاذيب".

وقال جيمس واني إيغا -نائب رئيس جنوب السودان- للصحفيين إن "كل هذه الاتهامات لا أساس لها" مؤكدا من جهته أن المتمردين يتدربون ويجندون عناصر لشن هجمات جديدة.

وكان مشار اتهم حكومة الرئيس سلفاكير بما سماه التطهير العراقي ومحاولة عرقلة محادثات السلام في أديس أبابا، ودعاه لتقديم استقالته. كما أنحى باللائمة على جيش جنوب السودان في انتهاكات وقف إطلاق النار.

المصدر : وكالات