القاضي موسينيكي يتحدث في المؤتمر الصحفي الذي أعلنت فيه وصية مانديلا بجوهانسبرغ اليوم (غيتي)

أوصى الزعيم الجنوب أفريقي الراحل نيلسون مانديلا بتقسيم ممتلكاته التي تقدر قيمتها بما يصل إلى 4.1 ملايين دولار بين أفراد أسرته وحزبه حزب المؤتمر الوطني الأفريقي والعاملين معه وعدد من المدارس.

وقال نائب كبير القضاة بجنوب أفريقيا ديكغانج موسينيكي للصحفيين إن أفراد أسرة مانديلا قبلوا في وقت سابق بتقسيم الممتلكات دون أي طعون حتى الآن.

ومن المتوقع أن يؤدي الكشف عن وصية مانديلا إلى خلافات جديدة بين أسرته الكبيرة المتشاحنة بشأن إرثه المالي.

وأوضح موسينيكي -في مؤتمر صحفي لخص فيه وصية مانديلا التي تقع في أربعين صفحة- أن غراسا ماشيل الزوجة الثالثة للراحل قد تتنازل عن حقها.

وذكر أن جزءا من الممتلكات سيقسم بين ثلاثة صناديق أسسها مانديلا، منها صندوق للأسرة للإنفاق على أبنائه وأحفاده وأبناء أحفاده الذين يزيد عددهم جميعا على ثلاثين فردا.     

وترك مانديلا -الذي توفي في الخامس من ديسمبر/كانون الأول عن 95 عاما- وراءه منزلا فخما في جوهانسبرغ وسكنا متواضعا في موطنه بإقليم الكاب الشرقي وما عاد عليه من أرباح من كتاباته، ومن بينها سيرته الذاتية "مسيرتي الطويلة للحرية".

واستخدم بعض أحفاد مانديلا وأبناء الأحفاد إرثه السياسي والأخلاقي لتسويق كل شيء من الملابس إلى تلفزيون الواقع.

وبدأ بعض أحفاده خطا لإنتاج القبعات والقمصان القطنية وعليها صورته وعنوان سيرته "مسيرتي الطويلة للحرية"، كما بدأت حفيدتان من أحفاده تعيشان في الولايات المتحدة برنامجا لتلفزيون الواقع باسم "أن أكون مانديلا".

وأعطت هذه العمليات التجارية النشطة، إضافة الى أنباء عن خلافات بين أفراد الأسرة على أموال مانديلا انطباعا في جنوب أفريقيا بأن بعض الأقارب يريدون استغلال شهرة ومكانة قريبهم الراحل.

وكان مانديلا أول رئيس من السود لجنوب أفريقيا بعدما أمضى 27 عاما في سجون نظام الفصل العنصري. ويعتبر مانديلا رسول المصالحة والعفو وأبا الديمقراطية الفتية في جنوب أفريقيا.

المصدر : وكالات